كالكاليست: صفقات ومدفوعات مثيرة للجدل في ميزانية الليكود
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
كشفت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية عن تفاصيل مالية لحزب الليكود خلال السنوات الأخيرة، مسلطة الضوء على إنفاق مبالغ ضخمة في مجالات تثير تساؤلات.
تقرير كالكاليست -الذي استند إلى وثائق رسمية مقدمة إلى مراقب الدولة- أظهر نمطا من تحويل الأموال إلى شركات وأفراد مرتبطين برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما يفتح الباب أمام شبهات فساد واستغلال للمال العام، وفق الصحيفة.
وبحسب التقرير، دفع الليكود نحو 200 ألف شيكل (52 ألف دولار) لشركة "برسبشن شيفوق" المملوكة للإسرائيليين أينهورن ويوناتان أوريتش المقربين من نتنياهو والمتورطين في قضية "المستندات المسربة".
وتلقت الشركة هذه الأموال لقاء إنتاج محتوى فيديو دعائي خلال الانتخابات.
يذكر أن أينهورن يعيش حاليا في الخارج، وهو مطلوب للتحقيق بتهمة تسريب معلومات لصحيفة "بيلد" الألمانية، ويخضع أوريتش للتحقيق أيضا بسبب علاقته بالقضية.
وكشف التقرير عن تخصيص 123 ألف شيكل (32 ألف دولار) لشركة "ديركت فولس" المملوكة لشلومو فيلبر شاهد الدولة السابق في قضايا فساد نتنياهو لتنفيذ استطلاعات رأي.
واستفادت هذه الشركة -وفق كالكاليست- بشكل كبير من ميزانية الليكود، إذ أنفقت مئات آلاف الشواكل على استطلاعات رأي أجرتها.
والمثير للجدل هو أن النيابة العامة ألغت اتفاقية شاهد الدولة مع فيلبر في 2024، مما يزيد الشكوك بشأن العلاقة بينه وبين الحزب، وفق الصحيفة.
تمويل نشاطات ميدانيةوأفاد التقرير بأن الليكود دفع 200 ألف شيكل (52 ألف دولار) إلى يوناتان أخيّا -وهو ناشط يميني متطرف يدعم ضم الضفة الغربية- لتنفيذ ما وصفت بـ"حملة ميدانية".
كما دُفعت مبالغ إضافية إلى ناشطين آخرين متورطين في أنشطة مثيرة للجدل، مثل الهجوم على شخصيات قضائية وأمنية في إسرائيل.
وكشف التقرير عن إنفاق 654 ألف شيكل (171 ألف دولار) على إعلانات في الشوارع خلال فترة الانتخابات، بما في ذلك 80 ألف شيكل (21 ألف دولار) لحملات دعائية على فيسبوك.
كما دُفعت مبالغ لمجلات ومواقع إعلامية موالية للحزب، وإحدى هذه الجهات مجلة "هكول بوليتيكا"، وتلقت 100 ألف شيكل (26 ألف دولار) منذ عام 2019.
ورصد التقرير ارتفاعا كبيرا في المصاريف القانونية، إذ تضاعفت من 2.4 مليون شيكل (627 ألف دولار) في 2022 إلى 4 ملايين شيكل (1.04 مليون دولار) في 2023.
وقد أثار هذا الارتفاع تساؤلات بشأن مدى قانونية هذه النفقات، خصوصا أنها جاءت بالتزامن مع محاكمات نتنياهو في قضايا فساد.
وعلى الرغم من تسجيل فائض قدره 14.6 مليون شيكل (3.8 ملايين دولار) في 2023 فإن التقرير أظهر أن الحزب عانى من عجز قدره 2.5 مليون شيكل (653 ألف دولار) في 2022.
وأشار التقرير إلى أن الإيرادات -التي بلغت 46.6 مليون شيكل (12.2 مليون دولار) في 2023- جاءت أساسا من تمويل الدولة ورسوم العضوية، مما يثير مخاوف بشأن استغلال المال العام لدعم المصالح الشخصية والسياسية، وفق مراقبين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ملیون شیکل ألف دولار ألف شیکل
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.