لمواجهة التهديدات الصاروخية.. ترامب يعلن إطلاق «القبة الذهبية» الأمريكية
تاريخ النشر: 15th, May 2025 GMT
في خطوة أمنية استراتيجية غير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن إطلاق مشروع “القبة الذهبية” المضادة للصواريخ، بهدف تعزيز دفاعات الولايات المتحدة وحمايتها من الهجمات الصاروخية البالستية والمجنحة والصواريخ الأسرع من الصوت.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال زيارته للشرق الأوسط من قاعدة العديد العسكرية في قطر، عن توقيعه قرار إنشاء نظام “القبة الذهبية” للدفاع الصاروخي، وأكد أمام الجنود أن الأولوية هي إنهاء النزاعات، لكنه لن يتردد في استخدام القوة للدفاع عن الشركاء والولايات المتحدة، معتبراً أن بلاده تمتلك أقوى جيش في العالم، ولفت إلى تخصيص ميزانية ضخمة لدعم الجيش هي “الأضخم على الإطلاق”.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن أشار ترامب سابقًا إلى نيته إنشاء نظام دفاعي مماثل لـ”القبة الحديدية” الإسرائيلية التي أثبتت فعاليتها في اعتراض الصواريخ، مؤكداً أن النظام الجديد سيُصنع بالكامل داخل الولايات المتحدة.
يُذكر أن فكرة القبة الذهبية الأمريكية تستلهم من نظام الدفاع الذي ساعدت واشنطن إسرائيل على تطويره ونشره في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لتعزيز الأمن الإقليمي والعالمي في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية.
وسبق أن أعلن ترامب خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في ميامي، قبيل تولي وزير الدفاع الجديد، عن عزمه إطلاق أمر تنفيذي لإنشاء نظام دفاع جوي حديث يحاكي “القبة الحديدية” الإسرائيلية، ويهدف النظام إلى حماية الأراضي الأميركية من التهديدات المتعددة، بما يشمل الصواريخ البالستية، والصواريخ المجنحة، وأسلحة الطيران الأسرع من الصوت، ورغم عدم تعرض الولايات المتحدة لأي هجوم من هذا النوع في العصر الحديث، إلا أن تطوير هذا النظام يأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية الاستباقية.
يذكر أن “القبة الذهبية” هو اسم يُطلق على نظام دفاع جوي متطور مضاد للصواريخ، مستوحى من نظام “القبة الحديدية” الإسرائيلي الشهير، الذي أثبت فعاليته في اعتراض الصواريخ قصيرة المدى والصواريخ القريبة في عدة صراعات بالمنطقة، وتم تطوير القبة الحديدية بمساعدة تقنية ودعم من الولايات المتحدة، وتُعد واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدمًا على مستوى العالم.
وفي السنوات الأخيرة، ومع تزايد التهديدات الصاروخية والتهديدات المتطورة مثل الصواريخ البالستية والمجنحة والصواريخ الأسرع من الصوت، برزت الحاجة لتطوير نظام مماثل للدفاع عن الأراضي الأميركية ومصالحها.
ويأتي إعلان الرئيس دونالد ترامب عن “القبة الذهبية” الأميركية، في سياق رغبة الولايات المتحدة في بناء نظام دفاعي قادر على توفير حماية شاملة ومتكاملة ضد هذه التهديدات، مع الاعتماد على أحدث التقنيات العسكرية والدفاعية.
والنظام الجديد، الذي يُشار إليه أحيانًا بـ”الجيل القادم” من أنظمة الدفاع الصاروخي، يهدف إلى تطوير قدرات اعتراض متقدمة تتجاوز فعالية “القبة الحديدية” الإسرائيلية، مع تغطية أوسع وقدرة على مواجهة الصواريخ الأسرع من الصوت والصواريخ البالستية العابرة للقارات.
ويُنتظر أن يُصنع هذا النظام بالكامل في الولايات المتحدة، مما يعزز من قدرات الصناعة الدفاعية الأميركية ويوفر فرص عمل كبيرة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، كما يعبّر المشروع عن رغبة أميركية في تعزيز أمنها القومي بشكل استباقي، وتقليل الاعتماد على أنظمة الدفاع التقليدية في مواجهة التهديدات المستقبلية.
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا دونالد ترامب سلاح أمريكي الولایات المتحدة الأسرع من الصوت القبة الحدیدیة القبة الذهبیة
إقرأ أيضاً:
الدفاعية التركية توقع عقودا بمبالغ هائلة لتعزيز نظام القبة الفولاذية
قالت هيئة الصناعات الدفاعية في الرئاسة التركية، إن شركات دفاعية تركية وقعت عقودا بالمليارات لدعم وتطوير منظومة الدفاع الجوي التركية المتكاملة متعددة المستويات (القبة الفولاذية). ويتألف المشروع من 47 مكونا، من بينها الرادارات والصواريخ وأجهزة الاستشعار الكهروضوئية ومراكز القيادة والتحكم، وعناصر دفاع جوي مختلفة المدى.
وأوضحت الهيئة، أن القيمة الاقتصادية للأعمال التي ستنفذ بموجب العقود الموقعة تبلغ حوالي 6.5 مليارات دولار، وإن الشركات التركية تواصل العمل على مدار الساعة من أجل تحسين وتطوير الأنظمة الدفاعية وزيادة فعاليتها وتعزيز القوة الرادعة للجيش التركي للارتقاء إلى مستويات عالية في مجال الصناعات الدفاعية، حيث أصبحت لاعبا عالميًا بكونها من بين أكبر 10 دول مصدرة للمنتجات الدفاعية.
وأعلنت تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والتي عززت في السنوات القليلة الماضية بشكل كبير إنتاج صناعاتها الدفاعية وقلصت الاعتماد على الموردين الخارجيين، عن خطط بناء القبة الفولاذية لأول مرة في تموز/يوليو 2024.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Makine ve Kimya Endüstrisi (@mkegovtr)
وخلال الأشهر الماضية، أكدت تركيا الاعتماد على صناعات عسكرية محلية، ومن ذلك، تنفيذ البحرية التركية، في آب/ أغسطس، تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ الدفاع الجوي (Hisar-D RF) المطوَّر محلياً، والذي أُطلق من نظام الإطلاق العمودي "ميدلاس" (MIDLAS) على متن الفرقاطة TCG Istanbul.
ومثلت هذه التجربة، التي أجريت في البحر الأسود قرب سواحل مدينة سينوب، "محطة فارقة" في جهود تركيا لبناء قدرة دفاع جوي بحري ذات سيادة كاملة، بحسب موقع Army Recognition، وقالت شركة "أسيلسان" (ASELSAN) إن الصاروخ نجح في تدمير طائرة مسيّرة في ظروف قتالية حقيقية، ما يُظهر النضج التشغيلي للنظام.
???????? SİPER-1'den otonom batarya atışı
Türkiye'nin uzun menzilli hava savunma kabiliyetinde tarihi bir eşik daha başarıyla aşıldı.
SİPER-1 Uzun Menzilli Hava Savunma Füzesi, Türk Hava Kuvvetleri kontrolünde gerçekleştirilen otonom batarya atışında hedefini tam isabetle vurdu.… pic.twitter.com/gc60vejfO5 — Turan Oguz (@TyrannosurusRex) November 18, 2025
وبدأ تطوير النسخة البحرية من صاروخ HiSAR-D بتجارب برية عام 2022، أعقبتها أول عملية إطلاق من الفرقاطة TCG Istanbul في آذار/مارس 2024، وجرى تطوير هذا البرنامج، بعدما حظرت الولايات المتحدة توريد نظام الإطلاق العمودي (Mk 41)، ما دفع تركيا إلى تسريع جهودها لتطوير نظام MIDLAS المحلي وتكييفه مع فرقاطات فئة İstif.
وأثارت ضربات إسرائيل على إيران وسوريا المجاورتين لتركيا، وكذلك على لبنان وقطر، قلق أنقرة في العام الماضي ودفعتها لتعزيز قوتها الجوية والدفاع الجوي لمواجهة أي تهديدات محتملة، وأصبحت تركيا أيضا من الدول الرائدة في تصنيع وتصدير الطائرات المسيرة المسلحة، والتي استُخدمت خلال الصراعات في أوكرانيا وسوريا وناجورنو قرة باغ وفي أنحاء أفريقيا.