فضيحة.. محمود السيسي زار شركة ألمانية متورطة بغسيل الأموال بالتزامن مع قضية زامبيا
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
كشف اليوتيوبر المصري المعارض عبد الله الشريف، أن محمود السيسي نجل رئيس النظام المصري، ورئيس جهاز المخابرات، عباس كامل زارا شركة شهيرة متورطة في غسيل الأموال في فرانكفورت الألمانية، قبل نحو أسبوعين.
ولفت الشريف في حلقة بثها على حسابه بـ"يوتيوب" الخميس؛ أن السيسي الابن وعباس كامل قابلا أحد الشركاء الأساسيين في شركة "سويفت هوليدنج"، ويدعى ميشيل فينتر، وذلك بالتزامن مع فضيحة طائرة زامبيا التي ضبطت وهي تهرب أموالا بالعملة الصعبة وكميات كبيرة من الذهب إلى خارج مصر، وعلى متنها مجموعة من المصريين المقربين من دوائر صنع القرار.
وبث الشريف خلال حلقته لقطات لمبنى الشركة وأروقتها الداخلية، ولفت إلى أن الشركة المذكورة مرخصة في ألمانيا ومتخصصىة في شراء العقارات الضخمة، ويبلغ حجم نشاطها التجاري مليارات الدولارات.
وذكر اليوتيوبر المصري الشهير أن هذه الشركة "بإمكانها استسلام الأموال المشبوهة من عملائها في أي مكان حول العالم، لتقوم بعد ذلك بشراء عقارات في دول أوروبية، تحت غطاء قانوني مقابل عمولة كبيرة". وفق قوله.
وضبطت السلطات الزامبية قبل نحو أسبوعين 127 كيلوغراما من "الذهب المشبوه"، ومجموعة من الأسلحة النارية، و126 طلقة ذخيرة، ونحو 5,7 ملايين دولار لدى هبوط الطائرة في لوساكا قبل أسبوعين.
وأعلنت هيئة مكافحة المخدرات أن الطائرة المستأجرة كانت تقل "بضائع خطرة"، في حين اعتقلت السلطات عدد من المتهمين كانوا على متنها، ستة منهم مصريين.
والإثنين، مثل خمسة مصريين وستة زامبيين أمام محكمة في زامبيا، على خلفية هبوط الطائرةالمشبوهة.
وقالت هيئات مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون إن 11 مشتبها بهم، بينهم ضابط رفيع في الشرطة الزامبية، اعتقلوا في العاصمة، ووجهت إليهم تهمة "التجسس".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المصري السيسي طائرة زامبيا مصر السيسي شركة ألمانية طائرة زامبيا سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
محمود السقا: أيقونة القانون والفكر الوطني المصري
الدكتور محمود السقا، اسم يلمع في سماء الفكر القانوني والسياسي المصري، رجل جمع بين العلم والعمل، بين النظرية والتطبيق، وبين الوطنية والإبداع الفكري.
ولد في القاهرة عام 1931، في زمن كانت مصر فيه تعيش تحديات كبيرة وتحولات عميقة، وقد وجد السقا نفسه منذ صغره منغمسا في حب المعرفة والعدالة، ويمتلك روحا لا تقبل الظلم أو التردد في الدفاع عن الحق.
منذ بداياته الأكاديمية وحتى آخر يوم في حياته، كان نموذجا فريدا للشخصية المصرية التي تمزج بين الشجاعة الفكرية والالتزام الوطني الصادق.
بدأت مسيرته السياسية بشكل بارز عندما فاز بانتخابات مجلس الأمة عام 1968، وتولى وكالة اللجنة التشريعية، حيث كان له دور أساسي في صياغة العديد من القوانين التي شكلت أساس التشريع المصري الحديث.
لم يكن دوره مجرد رسم لوائح وقواعد، بل كان دائما يبحث عن العدالة الاجتماعية، ويضع الإنسان في قلب كل تشريع، وكان عضوا فعالا في لجنة حقوق الإنسان الدولية، وهو ما يعكس رؤيته العالمية للعدالة، وقدرته على التفاعل مع التجارب الدولية المختلفة، دون أن يفقد بوصلة وطنه واهتمامه بشؤون مصر الداخلية.
وفي الجانب الأكاديمي، شغل الدكتور محمود السقا منصب أستاذ القانون بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ورئيس قسم تاريخ القانون، حيث أثرى عقول الطلاب بالمعرفة والفكر النقدي، وكان مثالا حيا للأستاذ الذي لا يكتفي بالتدريس، بل يزرع في طلابه حب القانون والعدل ويدعوهم للبحث والتفكير المستقل.
لم يقتصر عطاؤه على الجامعة المصرية فقط، بل امتد إلى المؤتمرات والندوات الدولية، حيث شارك بأبحاثه ومؤلفاته العديدة التي تجاوزت الخمسين، والتي جعلته ينال لقب "الأديب القانوني"، تقديرا لتنوع مؤلفاته بين القانون والأدب والفكر السياسي والفلسفي.
من مؤلفاته التي تركت بصمة واضحة، كتابه "العقوبة العظمى" الذي تناول موضوع عقوبة الإعدام بعمق وجرأة، وكتاب "دراسة في علم المنطق القانوني والقضائي"، الذي أصبح مادة أساسية في كليات الحقوق، وأثرى الكثير من الطلاب بالقواعد والمنهجيات العلمية.
فضلا عن مؤلفاته عن الشخصيات القانونية والتاريخية مثل "الحكيم أيبور وفلسفة الحكم في مصر الفرعونية" وكتاب "الخطيب والفقيه (شيشرون)"، التي كشفت عن عبقريته في ربط الفلسفة القانونية بالتاريخ والممارسة العملية، مما جعل مؤلفاته مراجع مهمة للمشرع والقاضي والباحث على حد سواء.
أما على صعيد الحياة السياسية، فقد شغل الدكتور محمود السقا منصب نائب رئيس حزب الوفد، وشارك في مجلس الشعب المصري لدورة 2012، حيث ترأس الجلسة الافتتاحية للمجلس بصفته أكبر الأعضاء سنا، وهو المشهد الذي جسد احترام المؤسسة السياسية لتجربة الرجل وخبرته الطويلة.
وعلى الرغم من خوضه انتخابات مجلس النواب عام 2015 وعدم نجاحه فيها، إلا أن هذا لم يقلل من قيمته أو من تأثيره، لأنه كان دائما صوت الحق والعدالة في كل مكان، وصاحب مواقف واضحة لا تتغير بتغير الظروف.
الدكتور محمود السقا لم يكن مجرد سياسي أو أكاديمي، بل كان رمزا للمثقف الوطني الذي يربط بين الفكر والعمل، بين الحقوق والواجبات، بين القانون والإنسانية.
فقد كان دائما مناصرا لمبادئ الحق والعدل، وحريصا على أن يكون القانون أداة لحماية الإنسان وليس للسيطرة عليه، كما أن اهتمامه بحقوق المرأة وتجربته البحثية في المؤتمر الإسلامي العالمي بلندن عام 1976، والتي تناولت "المركز الاجتماعي والقانوني للمرأة في الإسلام: دراسة مقارنة"، تظهر اتساع نظره وقدرته على التعامل مع القضايا الإنسانية المعقدة بعمق وفهم.
إن محمود السقا يمثل في تاريخ مصر نموذج الإنسان الذي يدمج بين الطموح الشخصي والانتماء الوطني، بين العلم والعمل، بين الحداثة والتمسك بالجذور.
وعندما نتحدث عنه، نحن لا نتذكر مجرد أستاذ أو نائب أو مؤلف، بل نتذكر روح مصرية أصيلة، رجلا عاش من أجل بلده، وعمل بلا كلل أو ملل لإرساء مبادئ العدالة والفكر المستنير.
لقد ترك إرثا لا ينسى من مؤلفات وأفكار وتجارب حياتية، تجعل من قراءة أي كلمة كتبها نافذة نطل منها على مصر كما نحب أن نراها: عصرية، عادلة، ومشرقة بالأمل.
الدكتور محمود السقا سيبقى دائما رمزا للقانون والأدب والفكر الوطني، رجلا جمع بين الحلم والواقع، بين الجد والعمل، وبين العقل والقلب.
ومهما مرت السنوات، ستظل قصته درسا للأجيال الجديدة، تعلمنا أن الوطنية ليست شعارات فقط، بل أفعال ومبادئ، وأن الشخص الذي يجمع بين المعرفة والالتزام يمكنه أن يصنع فرقا حقيقيا في تاريخ وطنه، كما صنع السقا فرقا في مصر بكل وضوح وصدق وإخلاص.