أكد الرئيس الإيراني المنتخب، مسعود بيزشكيان، لإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن "القضية الفلسطينية" ستكون أولوية لحكومته، حسبما قالت قناة "نيتورك وان تي في" الحكومية في 14 يوليو/تموز.

وخلال اتصال هاتفي، أدان بيزيشكيان الهجوم الإسرائيلي الأخير على خان يونس في قطاع غزة، واصفا استمرار مثل هذه "الفظائع" بأنه "دليل على تصميم النظام على الاستمرار في جرائمه وقتل الفلسطينيين العزل في غزة بهدف كسر روح المقاومة الفلسطينية".

وقال التقرير إن "بيزشكيان أكد أن القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية رئيسية للعالم الإسلامي، تمثل أولوية للحكومة الـ 14".

وأوضح أن إيران ستعمل على تحقيق وقف إطلاق النار ووقف أعمال القتل في قطاع غزة بالتعاون مع الدول الإسلامية والمجاورة الأخرى، مؤكدا على أن "إنهاء الاحتلال الصهيوني هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية".
كما أجرى بيزشكيان محادثة هاتفية مع مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في اليمن.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية المتشددة أن المشاط أعرب عن تقديره للمرشد الأعلى علي خامنئي والشعب الإيراني، مشيدا بدعمهم للشعب الفلسطيني "المقهور".

كما أشاد بيزشكيان خلال الاتصال بقيادة الحوثيين والشعب اليمني بـ "قرارهم الشجاع بدعم القضية الفلسطينية".
وقال مسعفون وشهود عيان إن قرابة 15 شخصا قتلوا وأُصيب العشرات جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف مدرسة أبو عريبان التابعة لوكالة الأونروا التي تؤوي آلاف النازحين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غارة جوية في منطقة بها مدرسة تديرها الأمم المتحدة في غزة يوم الأحد استهدفت مسلحين يعملون في المنطقة.

وأضاف بيان للجيش: "هذا الموقع كان بمثابة مخبأ وبنية تحتية للعمليات يجري من خلاله توجيه وتنفيذ الهجمات على قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في قطاع غزة"، مضيفا أنه اتخذت خطوات لتقليل المخاطر على المدنيين في المنطقة.

كما قال الجيش الإسرائيلي إن رافع سلامة قائد كتيبة خان يونس بحركة حماس قُتل في غارة جوية يوم السبت، والتي استهدفت أيضا قائد الجناح المسلح للحركة محمد الضيف.
وقال الجيش إن سلامة كان أحد أقرب مساعدي الضيف وشارك في التخطيط لهجوم حماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، مضيفا أن "مقتله يعيق بشكل كبير قدرات حماس العسكرية".

ولم تؤكد حماس مصير سلامة حتى الآن.
وفي سياق متصل، نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، صحة ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، وتداولته بعض وسائل الإعلام، عن اتخاذ الحركة قرارا بوقف المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق للتبادل ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، ردًا على القصف الإسرائيلي السبت لمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، مؤكدا أنه لا أساس لهذه الأنباء من الصحة.

وأضاف الرشق في تصريح صحفي، أن ما سماه "التصعيد" من قبل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يستهدف "قطع الطريق على التوصل لاتفاق يوقف العدوان على الفلسطينيين، وهو ما أصبح واضحًا لدى الجميع"، على حد قوله.
وقد أعلن متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية الأحد إصابة أربعة أشخاص و"تحييد" منفذ الهجوم دهسا عند تقاطع نير تسفي في وسط إسرائيل، مضيفة أنه جرى "تحييد" السائق، منفذ الهجوم.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي وبثها التلفزيون الإسرائيلي سيارة بيضاء على الرصيف قرب محطة انتظار الحافلات بينما كان رجال في ملابس رجال أمن يطلقون النار نحو المركبة.

وقالت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء إنها نقلت ثلاثة جرحى "اثنان منهم يبلغان 20 عاما تقريبا في حالة خطيرة وجريح واحد في حالة طفيفة"، إلى مستشفى "أساف هروفيه" وسط إسرائيل.

ونقلت خدمة الإسعاف في بيان مقتضب عن اثنين من المسعِفَين قولهما "عندما وصلنا إلى مكان الحادث رأينا سيارة صدمت المارة المتوقفين عند محطة للحافلات".

وأضاف المسعِفَين: "استدعينا مزيدا من المسعفين على الفور".
وقال قائد المنطقة المركزية بالشرطة الإسرائيلية آفي بيتون إن المشتبه به صدم عدة أشخاص في محطة للحافلات، واستمر في القيادة، ثم انعطف واصطدم بمحطة حافلات أخرى.

كما قال بيتون للصحفيين في مكان الهجوم: "مهمتنا الرئيسية هي التأكد من عدم وجود مخاطر إضافية". وأضاف أن ضباط حرس الحدود وصلوا إلى مكان الحادث وأطلقوا النار على السائق مما أدى إلى مقتله.

كما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها تفتش المنطقة القريبة من مدينة الرملة بحثا عن شركاء محتملين لمنفذ الهجوم.

وتزايدت أعمال العنف في إسرائيل منذ بداية حملتها العسكرية المستمرة على قطاع غزة ضد حركة حماس بعد هجوم الحركة على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول.
في هذه الأثناء، تشهد الضفة الغربية المحتلة الأحد إضرابا عام دعا إليه فلسطينيون احتجاجا على الحرب الإسرائيلية على غزة، وتنديدًا بالهجوم العسكري الإسرائيلي الذي وقع يوم السبت على منطقة مواصي خان يونس بقطاع غزة والتي صنفها الجيش الإسرائيلي منطقة آمنة.

وانضمت معظم مدن الضفة الغربية، الأحد، إلى الإضراب العام احتجاجا على الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم اللاجئين من منطقة المواصي غرب خان يونس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 90 شخصا وإصابة نحو 300 آخرين.

وتداولت حسابات فلسطينية محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، صباح الأحد، مقاطع فيديو تظهر إغلاق المحلات التجارية في جنين ومخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم وطولكرم وبلدة عزون شرق قلقيلية استجابة لدعوات الإضراب.
في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن قوات الجيش الإسرائيلي هدمت، الأحد، منزلين في قرية الديوك التحتا، غرب مدينة أريحا.

ونقلت وكالة وفا عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، إن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت أكثر من 9.655 فلسطينيا من الضفة الغربية المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: بيزشكيان مسعود بيزشكيان هنية القضية الفلسطينية حماس قطاع غزة الحوثيين إيران القضیة الفلسطینیة الجیش الإسرائیلی فی قطاع غزة خان یونس

إقرأ أيضاً:

سلام: أولويات لبنان الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن إسرائيل تتذرع بنزع حزب الله لعدم مغادرة النقاط التي تحتلها في جنوب لبنان بينما يرفض حزب الله نزع سلاحه ويتمسك به ما لم تغادر إسرائيل.

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأربعاء قال سلام إن الإسرائيليين يقولون إنهم لا يستطيعون المغادرة إلا إذا نزع حزب الله سلاحه، ويقول حزب الله كيف يمكننا نزع سلاحنا طالما أن الإسرائيليين لا يفعلون ذلك".

وفي إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان قال سلام "لدينا لاعب مطلق العنان يتصرف كقوة مهيمنة بقيادة نتنياهو وقوته تزداد".

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني، في المقابلة أن "حزب الله يعلم أن الأمور قد تغيرت في المنطقة، لكنه لا يزال يحاول المقاومة".

وفي تصريحات أدلى بها سلام في مقر نقابة المحررين اللبنانية قال "إن هناك من يرى السلاح أولوية، والواقع أن الأمور مترابطة ببعضها البعض".

واعتبر سلام أن السلاح "كان له دور كبير في التحرير عام 200، ومنذ ذلك الحين لم تتم معالجة هذه المسألة التزاما باتفاق الطائف، ولم نحسن إدارة البلد بشكل جيد فوصلنا إلى ما وصلنا إليه. وإذا أردنا أن ننهض بالبلد لا بد من الأمن والاستقرار، ولا بديل من حصر السلاح لأجل ذلك".

دبابات عسكرية إسرائيلية تقوم بدورية بالقرب من جدار خرساني على طول السياج الحدودي الذي يفصل شمال إسرائيل عن جنوب لبنان (الفرنسية)الانسحاب الإسرائيلي أولوية

وأضاف: "الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية هو أيضا أولوية، وقد بذلنا جهودا مضنية لتحقيق ذلك، لكننا حتى الآن لم نصل إلى نتيجة، وسنواصل جهودنا، وليس أمامنا سوى الخيار السياسي والدبلوماسي".

وقال: "نحن نحاول إعادة الثقة بالدولة من خلال تصحيح وتنظيم الإدارات وتعزيز الجيش ليحل محل اليونيفيل. هناك إجراءات اتخذت كتعيين الهيئات الناظمة وإعداد سلسلة قوانين في الإصلاح المالي".

إعلان

وعن موضوع المفاوضات مع إسرائيل، قال: "ليس عندنا عقدة في هذا الموضوع والرئيس نبيه بري على حق عندما قال إن هناك لجنة الميكانيزم والتفاوض يتم من خلالها، لكن لم يتم التقدم في هذا المجال".

وردا على سؤال، أوضح رئيس الحكومة أنه التقى السفير الأميركي الجديد في لبنان مرتين "وهو لبناني الأصل وضليع في الأمور اللبنانية، ويتكلم العربية أفضل منا، وهو سيكون المسؤول عن الملف اللبناني كما أعتقد".

وسئل أخيرا عن مسألة العداء لإسرائيل، فقال: "نحن مرتبطون باتفاقية الهدنة، وما زلنا في حالة عداء مع إسرائيل".

الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) لدى استقباله بدر عبد العاطي في بيروت (أسوشيتد برس)تضامن مصري

وفي لقائه مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في بيروت أشار سلام إلى أن "الجيش اللبناني يقوم بواجبه في تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ قرارات الحكومة، إلا أن إسرائيل تستمر في خرق الاتفاق من خلال الاعتداءات اليومية واحتلال عدد من النقاط في الجنوب".

من جهته أكد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء في بيروت، مواصلة مصر بذل كل جهد ممكن لحماية لبنان.

وشدد "على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته للقيام بالمهام الموكلة إليه". وجدد تأييد القاهرة "لقرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة".

وفي وقت سابق اليوم بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، مع وزير الخارجية المصري، قضية حصر السلاح بيد الدولة والاعتداءات الإسرائيلية.

وقال الوزير المصري إن زيارته للبنان للمرة الرابعة خلال عام ونصف تعكس الاهتمام المصري بأمن واستقرار لبنان.

وأشار إلى أهمية التنسيق بين البلدين، لافتا إلى دعم مصر لمبادرة الرئيس عون المتعلقة باستعداد الجيش لتسلم جميع النقاط في جنوب لبنان.

وقال إن القاهرة تتحرك وفق محددات قائمة على الدعم الكامل للبنان، محذرا من احتمالات التصعيد في المنطقة. وأكد أن مصر تبذل جهودا لتجنيب لبنان "أي ويلات أو تصعيد"، داعيا إلى البناء على مبادرة الرئيس عون الأخيرة.

ولفت عبد العاطي إلى أن بسط سلطة الدولة اللبنانية أمر مهم جدا، وأن هناك تناغما بين الموقفين المصري واللبناني في هذا الشأن.

وشدد على أن "غطرسة القوة لن تؤمن الاستقرار لإسرائيل أو للمنطقة، ونحن مع الحلول الدبلوماسية والسياسية لا العسكرية".

وتابع: "المنطقة برمّتها على شفا التصعيد الكامل وهذا لا يخدم أي فريق على الإطلاق، ونوظّف اتصالاتنا لخدمة خفض التصعيد من خلال الحوار المباشر أو غير المباشر".

وبوتيرة يومية تنتهك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع "حزب الله". وخرقت الاتفاق ما لا يقل عن 10 آلاف مرة، بحسب اليونيفيل، ما أدى إلى مقتل 331 شخصا وإصابة 945 آخرين، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.

وكان يفترض أن ينهي هذا الاتفاق عدوانا على لبنان بدأته إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وخلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

مقالات مشابهة

  • حماس تتهم الجيش الإسرائيلي بتكثيف القصف على قطاع غزة
  • بريطانيا.. تنامي حراك دعم القضية الفلسطينية خلال الحرب على غزة
  • الجيش الإسرائيلي: إصابة جندي جنوبي قطاع غزة
  • الجيش الإسرائيلي: إصابة جندي بجروح متوسطة في حادث عملياتي جنوبي قطاع غزة
  • متحدث “حماس” : العدوان الإسرائيلي على سوريا يؤكد مساعي الاحتلال لتوسيع التصعيد في المنطقة
  • الشّرعيةُ المأزومة وانعكاساتُها على موقف الأنظمة العربية من القضية الفلسطينية
  • وزير الخارجية يؤكد لنائب الرئيس الفلسطيني موقف مصر الداعم لتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار
  • سلام: أولويات لبنان الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله
  • حماس: جريمة الاحتلال بملاحقة المحاصرين بأنفاق رفح الفلسطينية خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار
  • قناة عبرية: الجيش الإسرائيلي يبدأ مشروع "رفح الخضراء"