نهاية صادمة لطفل يلهو بـ 'الباتيناج" في أكتوبر
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
شهد أحد شوارع أكتوبر بالجيزة واقعة مأساوية راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر 12 عاما، أثناء ممارسته رياضة "الباتيناج".
تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا يفيد بوقوع حادث ووجود جثمان لطفل بأحد الطرق السريعة، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ لمعاينة الحادث واتخاذ اللازم.
تفاصيل وفاة طفل أسفل سيارة نقل بأكتوبرعند وصول قوات الأمن التابعة لمديرية أمن الجيزة، تم العثور على جثمان طفل يدعى "أحمد.
كشفت التحريات أن الطفل كان يتزلج بجانب سيارة نقل أثناء سيرها، محاولا التمسك بها لمجاراة سرعتها، إلا أنه فقد توازنه وسقط أسفل عجلاتها، ما أدى إلى مصرعه في الحال.
وقال سائق السيارة النقل، إنه لم يكن على علم بوجود الطفل بجوار المركبة، ولم يشعر بالحادث لحظة وقوعه.
وتواصل الأجهزة الأمنية سماع أقوال الشهود، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، للوقوف على كافة الملابسات، تحرر محضر بالواقعة وجار اتخاذ الإجراءات القانونية
وفي سياق منفصل تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط فتاتين تقدمان محتوى رقص بحوزتهما أقراص مخدرة وتم اتخاذ الأجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
تفاصيل الواقعة بورود عدد من البلاغات ضد صانعتى محتوى لنشرهما مقاطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى خادشة للحياء والخروج على الآداب العامة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى.
عقب تقنين الإجراءات.. تم ضبط المذكورتين (مقيمتان بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر بالجيزة) وبحوزتهما (كمية من مخدر الآيس – عدد من الأقراص المخدرة).. وبمواجهتهما اعترفتا بحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار ونشر مقاطع الفيديو المشار إليها لزيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية.
وفى سياق اخر قررت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة ببدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، تأجيل محاكمة 9 متهمين في القضية رقم 8409 لسنة 2025 جنايات البساتين،لجلسة 20 سبتمبر لاستكمال المرافعة.
وقال أمر الإحالة، إنه في غضون الفترة من عام 2015 وحتى 10 يونيو 2023، المتهمون من الأول وحتى الثالث تولوا قيادة جماعة إرهابية الغرض الدعوة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وآمنة للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومن مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن أسس المتهم الأول وتولي المتهمان قيادة جماعة تعتنق أفكار تنظيم القاعدة الإرهابي.
وتابع أمر الإحالة: المتهمون من الرابع وحتى الأخير انضموا إلى الجماعة موضوع الاتهام مع علمهم بأغراضها، ووجه للمتهمين من الرابع وحتي الأخير تهم تمويل الإرهاب.
وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهم الثامن والتاسع أيضا وهما مصريان التحقا بجماعة مسلحة مقرها خارج البلاد، تتخذ من الإرهاب وتعليم الأساليب القتالية وسائل لتحقيق أغراضها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصرع طفل الباتيناج غرفة عمليات النجدة رياضة الباتيناج
إقرأ أيضاً:
نهاية مُفجعة
سائق يشق رأس زميله بسبب خلافات قديمة
فى قرية صافور التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، استيقظ الأهالى على وقع جريمة مؤلمة هزّت مشاعرهم وفرضت حالة من الحزن والقلق، بعد أن لفظ سائق شاب يُدعى محمد، يبلغ من العمر 32 عامًا، أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه لعدة طعنات وضربات عنيفة على الرأس أودت بحياته، فى واقعة حملت فى طياتها أبعادًا إنسانية ونفسية واجتماعية وقانونية تتجاوز مجرد كونها مشاجرة بين طرفين.
الضحية، الذى كان يعمل سائقًا لتأمين لقمة العيش لأسرته، غادر منزله فى صباح يومه كالمعتاد، دون أن تدرى أسرته أن هذا الخروج سيكون الأخير، دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل خلاف سابق مع زميل له فى المهنة إلى مواجهة دامية انتهت بمشهد مأساوى سقط فيه محمد غارقًا فى دمائه، وسط ذهول المارة وصدمة أهالى القرية الذين لم يتوقعوا أن تنتهى خلافات يومية متكررة بهذه القسوة.
بحسب التحريات الأولية التى أجرتها الأجهزة الأمنية، فإن المتهم تعمد التربص بالمجنى عليه مستغلًا معرفته بتحركاته المعتادة، قبل أن ينهال عليه بسلاح أبيض فى منطقة الرأس والجزء العلوى من الجسد، متسببًا فى إصابات بالغة وشق عميق بالرأس أدى إلى وفاته متأثرًا بنزيف حاد، وعقب ارتكاب الجريمة، توجّه المتهم لتسليم نفسه طواعية إلى قوات الشرطة، فى اعتراف مباشر بارتكابه الواقعة.
لم تكن الجريمة مجرد رقم يُضاف إلى سجل الجرائم اليومية، بل خلّفت وراءها أسرة مكلومة، زوجة فقدت سندها، وأطفالًا باتوا فجأة أمام واقع قاسٍ بلا أب، إضافة إلى والدين يعيشان صدمة الفقد دون استعداد نفسى مسبق.
الجيران أكدوا أن المجنى عليه كان معروفًا بهدوئه وحرصه على عمله، وأنه كان يحاول ابتعاد قدر الإمكان عن أى مشكلات، إلا أن الخلاف المتراكم مع المتهم تصاعد دون تدخل حاسم لاحتوائه.
الأهالى عبّروا عن مخاوفهم من تصاعد العنف فى الخلافات البسيطة، مؤكدين أن الواقعة تعكس حالة من الاحتقان الاجتماعى وسهولة اللجوء للعنف بدلًا من الحوار، مطالبين بضرورة تدخل مجتمعى وتوعوى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفى تعليق على الواقعة، أوضح الدكتور أحمد سالم، استشارى الصحة النفسية والعلاج السلوكى، أن مثل هذه الجرائم غالبًا ما تكون نتيجة تراكم طويل لمشاعر الغضب والعداء غير المعالج، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الخلافات اليومية تتحول إلى جرائم بسبب غياب مهارات السيطرة على الانفعالات وضعف ثقافة الحوار.
وأضاف أن المتهم قد يكون مرّ بحالة من «التصعيد النفسى» نتيجة الإحساس بالإهانة أو فقدان السيطرة، مما جعله يرى العنف كحل أخير لفرض القوة أو استعادة هيبة متوهمة، وأكد أن التربص المسبق يشير إلى تخطيط واعٍ، وليس مجرد رد فعل لحظى، وهو ما يعكس اضطرابًا فى إدارة الغضب وليس مجرد انفعال عابر.
وأشار الخبير إلى أهمية نشر ثقافة الدعم النفسى المجتمعى، خاصة بين الفئات المهنية التى تتعرض لضغوط مستمرة مثل السائقين، مؤكدًا أن التوعية بآليات تفريغ الغضب وإدارة الصراعات يمكن أن تمنع عشرات الحوادث المماثلة.
من جانبه، أوضح المستشار القانونى، أسامة حامد، أن الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة والتحريات الأولية، تندرج قانونيًا تحت بند القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصة فى ظل ثبوت تعمد المتهم انتظار المجنى عليه والتربص به مستخدمًا سلاحًا أبيض.
وأكد أن العقوبة المتوقعة فى مثل هذه القضايا قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وفقًا لنص المادة 230 من قانون العقوبات المصرى، التى تنص على أن القتل العمد مع سبق الإصرار يُعاقب عليه بالإعدام، خاصة إذا ثبتت نية القتل وتوافر الدليل القاطع على التخطيط المسبق.
وأضاف أن تسليم المتهم نفسه للشرطة يُعد ظرفًا مخففًا نسبيًا من ناحية الإجراءات، لكنه لا يُسقط الجريمة ولا يعفى من العقوبة، مشيرًا إلى أن المحكمة ستعتمد على تقارير الطب الشرعى، وأقوال الشهود، وتحريات المباحث لتحديد التوصيف النهائى للجريمة.
وذكر أن الواقعة تفتح بابًا للنقاش حول كيفية التعامل مع الخلافات المجتمعية قبل أن تتحول إلى جرائم، وتسلّط الضوء على الحاجة لتكثيف برامج التوعية النفسية والقانونية، وإعادة النظر فى كيفية احتواء النزاعات داخل البيئات المهنية البسيطة، حيث تتكرر المشاجرات لأسباب تبدو هامشية لكنها تحمل فى طياتها بذور مآسٍ كبيرة.
وتابع بأن الحل لا يكمن فقط فى الردع القانونى، بل فى الوقاية المجتمعية المبكرة وتعزيز ثقافة الحوار وتفعيل دور الوساطة المجتمعية، إلى جانب دعم الأسرة المتضررة نفسيًا واجتماعيًا.
واختتم «حامد» حديثه قائلا: فى النهاية، تبقى هذه الجريمة المؤلمة شاهدًا على كيف يمكن لغضب لحظة أن يدمّر حياة أسرة كاملة، ويحوّل إنسانًا إلى قاتل، ومكانًا هادئًا إلى ساحة حزن مفتوح، فى واقعة لن تُمحى من ذاكرة قرية صافور بسهولة.