صحيفة الاتحاد:
2025-05-07@13:02:41 GMT

السودان على شفا أسوأ أزمة تعليمية في العالم

تاريخ النشر: 27th, November 2023 GMT

شعبان بلال (الخرطوم، القاهرة)

أخبار ذات صلة الاتحاد الأفريقي يدعو إلى وقف غير مشروط للقتال في السودان مطالبات بفتح ممرات إنسانية إضافية لإغاثة ملايين السودانيين

تسببت الأزمة في السودان إلى تسرب ملايين التلاميذ من مدارسهم نتيجة للنزوح إلى مناطق أخرى، وسط تحذيرات واسعة من استمرار النزاع الدائر في تدمير العملية التعليمية وانقطاع الطلاب عن الدراسة.


وتشير تقديرات أممية إلى أن 19 مليون طفل في السودان هم خارج المدارس بسبب العنف وانعدام الأمن في مناطقهم، فيما أغلقت نحو 10400 مدرسة، وينتظر أكثر من 5.5 مليون تلميذ ممن يقيمون في مناطق أقل تأثراً من الأزمة تأكيد السلطات المحلية ما إذا كان من الممكن إعادة فتح الفصول الدراسية. وحذر خبراء ومحللون سياسيون من تداعيات الأزمة على العملية التعليمية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل تعليم ملايين الطلاب، خاصة في المناطق التي تشهد تزايد وتيرة القتال. وقالت الباحثة السياسية السودانية أسمهان إبراهيم: «إن الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ألقى بظلاله على العملية التعليمية، وتسبب في أضرار بالغة في التعليم الذي يعاني أصلاً من عدم استقرار في بلد يعاني الفقر، حيث أدى القتال الذي بدأ في أبريل الماضي إلى إغلاق المدارس وانقطاع ملايين الطلاب عن التعليم الذي تعطل كلياً في الخرطوم وعدد من الولايات بسبب تضرر المدارس أو لأسباب أمنية ونزوح العديد من الأسر».
وأوضحت أسمهان إبراهيم لـ«الاتحاد» أن الحكومة السودانية لم تتمكن من فتح المدارس في الولايات الآمنة حتى الآن، ما يهدد العام الدراسي الحالي، ويهدد مشاركة أكثر من 500 ألف تلميذ بامتحان الشهادة الثانوية، وأن استمرار الوضع الحالي يجعل من الصعب مواصلة العملية التعليمية، ما يهدد بتعرض الأطفال للتجنيد الإجباري، خاصة في مناطق الحركات المسلحة في دارفور. وشددت أسمهان على أن السودان يمر بأسوأ أزمة تعليمية في العالم بسبب الصراع، ولا يمكن علاج مشكلة التعليم في السودان إلا بالاستماع إلى صوت العقل وإنهاء الصراع ليدرس الطالب في بيئة صحية بعيداً عن الآثار النفسية المدمرة.
من جانبها، كشفت أستاذة العلاقات الدولية في مركز الدراسات الدبلوماسية بجامعة الخرطوم، الدكتورة تماضر الطيب، عن التوقف التام للعملية التعليمية في السودان بجميع المراحل الأساسية والجامعية، مشيرة إلى أن المدارس تحولت لمراكز للإيواء وأصبحت مليئة بالنازحين.
وقالت تماضر لـ«الاتحاد»: «إن بعض الجامعات تقوم بالتدريس افتراضياً عبر الإنترنت للتغلب على الأزمة، خاصة في ظل عدم القدرة على التكهن بوقت انتهاء الصراع».
وفي السياق نفسه، اعتبر المحلل السياسي السوداني عثمان عبد الحليم أن العملية التعليمية في السودان تأثرت بالقتال بشكل مباشر وتوقفت بالكامل، وكان من المقرر أن تبدأ الدراسة من الشهر الماضي، حيث لا يستطيع التلاميذ العودة مرة أخرى في ظل الوضع المتأزم.
وحذرت منظمتا «اليونيسف» و«إنقاذ الطفولة» من أن الأطفال في السودان لن يتمكنوا من العودة إلى المدرسة، خلال الأشهر المقبلة، إذا استمر القتال، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر حالية وطويلة الأجل، بما في ذلك النزوح والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة والعنف.
 وحذرت مانديب أوبراين، ممثلة «اليونيسف» في السودان من أن «السودان على وشك أن يصبح موطناً لأسوأ أزمة تعليمية في العالم».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: السودان الخرطوم الجيش السوداني قوات الدعم السريع العملیة التعلیمیة فی السودان

إقرأ أيضاً:

هجمات بمُسيرات تهز مدينة بورتسودان .. وتهدد وصول المساعدات

الخرطوم "رويترز": قال شاهد عيان إن انفجارات وحرائق هزت مدينة بورتسودان اليوم ضمن هجوم بطائرات مسيرة مستمر منذ أيام أدى إلى إحراق أكبر مستودعات الوقود في السودان وإلحاق أضرار بأهم بوابة لإدخال المساعدات الأجنبية.

وقالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إن الضربات شملت هجوما بطائرات مسيرة شنته قوات الدعم السريع شبه العسكرية السودانية على مرافق الميناء في بورتسودان، حيث تم استهداف محطة الحاويات.

الأكثر كثافة

وهذه الضربات هي الأكثر كثافة منذ بدء الهجوم على بورتسودان الأحد، في صراع تلعب فيه الطائرات المسيرة دورا متزايدا.

وقال شاهد في مدينة الخرطوم إن أعمدة ضخمة من الدخان الأسود تصاعدت من مخازن الوقود الاستراتيجية الرئيسية في السودان بالقرب من الميناء والمطار اليوم في حين أصابت الضربات أيضا محطة كهرباء فرعية وفندقا بالقرب من المقر الرئاسي.

ويهدد تدمير منشآت الوقود والأضرار التي لحقت بالمطار والميناء بتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، والتي تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم، من خلال وضع المزيد من الضغوط على عمليات تسليم المساعدات عن طريق البر والتأثير على إنتاج الكهرباء وإمدادات غاز الطهي.

وكانت مدينة بورتسودان تتمتع بهدوء نسبي منذ اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023 حينما أصبحت قاعدة للحكومة المتحالفة مع الجيش بعد أن فقدت القوات المسلحة السودانية السيطرة على جزء كبير من العاصمة الخرطوم في بداية الصراع مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

ولجأ مئات الآلاف من النازحين إلى المدينة التي انتقل لها مسؤولو ودبلوماسيو ووكالات الأمم المتحدة، مما جعلها القاعدة الرئيسية لعمليات الإغاثة.

وقال الشاهد إن الهجوم على محطة الكهرباء الفرعية في بورتسودان أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء المدينة، بينما انتشرت وحدات الجيش حول المباني الحكومية.

وشهد الصراع مرارا فترات احتدام وهدوء، لكن من غير المرجح أن يحقق أي من الطرفين انتصارا حاسما. وتفتح الهجمات بالطائرات المسيرة جبهة جديدة في الصراع، مستهدفة المعقل الرئيسي للجيش في شرق السودان. وكان الجيش قد طرد في مارس قوات الدعم السريع من معظم مناطق وسط السودان حيث تقع العاصمة الخرطوم ودفعها غربا.

واتهمت مصادر عسكرية قوات الدعم السريع بشن هجمات على بورتسودان منذ الأحد رغم أن القوات لم تعلن مسؤوليتها عن ذلك حتى الآن.

وجاءت الهجمات بعدما قال مصدر عسكري إن الجيش دمر طائرة ومستودعات أسلحة في مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور المعقل الرئيسي لها.

جوع ونزوح

اجتذب الصراع في السودان قوى إقليمية تسعى إلى بناء نفوذ في دولة تتمتع بموقع استراتيجي بمحاذاة جزء كبير من ساحل البحر الأحمر، مع حدود مفتوحة على دول في شمال أفريقيا وأفريقيا الوسطى والقرن الأفريقي.

ونددت مصر والسعودية بالهجمات، وعبرت الأمم المتحدة أيضا عن قلقها.

واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب خلافات قبل الانتقال إلى الحكم المدني. وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أدى إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص ودفع نصف السكان إلى براثن الجوع.

وبعد عامين من نشوب الحرب، نجح الجيش في طرد قوات الدعم السريع من معظم أنحاء وسط السودان، وحولت هذه القوات شبه العسكرية أسلوبها من التوغلات البرية إلى شن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف محطات الطاقة وغيرها من المرافق في عمق الأراضي التي يسيطر عليها الجيش.

ويواصل الجيش شن غارات جوية في إقليم دارفور، معقل قوات الدعم السريع. كما يخوض الجانبان معارك برية للسيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي أماكن أخرى.

مقالات مشابهة

  • وكيل صحة الإسكندرية: الصحة العامة تلعب دورًا محوريًا في دعم العملية التعليمية
  • عاجل.. الرئيس السيسي: حل الدولتين هو المسار الذي سيسمح بإنهاء الصراع في الشرق الأوسط
  • تصعيد خطير.. تحذيرات من تحول الصراع بين الهند وباكستان إلى حرب شاملة
  • «تقييم وضع العملية التعليمية».. أبرز ما جاء في لقاء وزير الثقافة بأعضاء أكاديمية الفنون
  • هجمات بمُسيرات تهز مدينة بورتسودان .. وتهدد وصول المساعدات
  • أزمة وقود جديدة تضرب صنعاء.. اتهامات بافتعال الأزمة وإنعاش السوق السوداء
  • أزمة في جيش الاحتلال بعد ضبط مئات الهاربين من الخدمة عبر مطار بن غوريون
  • أزمة السكن وحلولها المقترحة
  • أزمة السكن في تعز… هل يمكن أن يتحمل المواطنون العبء بمفردهم؟
  • 4 خيارات أمام ترامب لحل معضلة السودان