تحالف الاستعمار يعترف: اليمن يغير قواعد اللعبة
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
الثورة/
كشفت صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية عن تحول مهم في المعادلة العسكرية في اليمن، حيث باتت القوات المسلحة اليمنية تشكل تهديدًا استراتيجيًا متصاعدًا للولايات المتحدة وحلفائها.
الصحيفة أشارت في تقريرها إلى أن الخبرة التي اكتسبتها القوات اليمنية في مواجهة التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، قد جعلت منها قوة عسكرية محترفة قادرة على تهديد المصالح الغربية في المنطقة.
كما صنفت الصحيفة الوضع في اليمن بأنه “خرج عن السيطرة”، مؤكدة أن العمليات العسكرية اليمنية، وخاصة الهجمات البحرية، قد أثبتت فاعليتها في إرباك القوات الأمريكية وحلفاءها.
ورغم الجهود المكثفة التي تبذلها هذه القوات لوقف هذه الهجمات، إلا أن اليمنيين ما زالوا قادرين على تنفيذها بنجاح.
من جانبه أكد معهد دراسات الحرب الأمريكي أن القوات المسلحة اليمنية قد تمكنت من جمع معلومات استخباراتية قيمة حول “أسلوب العمل الأمريكي”، مما مكنها من تطوير تكتيكات جديدة لمواجهة هذه القوات.
وأشار التقرير إلى أن اليمنيين أصبحوا قادرين على “التكيف مع هذا الأسلوب” واستغلاله لصالحهم، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للقوات الأمريكية.
وسلط تقرير نشر في “ديلي إكسبرس” الضوء على أهمية معركة البحر الأحمر، واصفًا إياها بأنها “كارثة” بالنسبة للولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن هذه المعركة تستنزف موارد الجيش الأمريكي وتشتت انتباهه عن مناطق أخرى حيوية في العالم، مثل المحيطين الهندي والهادئ، حيث تتصاعد التوترات مع قوى أخرى..
وبحسب التقرير، يشير هذا التطور الخطير في اليمن إلى تغير جذري في موازين القوى في المنطقة، حيث باتت القوات اليمنية تمثل قوة لا يمكن تجاهلها.
كما يثير هذا التطور تساؤلات حول فعالية الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، ويدفع إلى إعادة النظر في السياسات المتبعة تجاه اليمن.
وفي الختام، فإن التهديد الذي تشكله القوات المسلحة اليمنية للولايات المتحدة وحلفائها يمثل تحولًا استراتيجيًا هامًا في المنطقة، ويفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة ومفاجآت غير متوقعة.
من جهته، قال وزير البحرية الأمريكية كارلوس ديل تورو في تعليقه على استهداف اليمن للسفن الحربية الأمريكية” لم تتعرض قواتنا البحرية لهجوم بهذه الطريقة منذ الحرب العالمية الثانية
وأضاف الوزير تورو :” تعرض السفن الحربية الأمريكية في البحر الأحمر لهجمات من اليمن أمر مثير للغضب.
الكيان الصهيوني هو الآخر يعترف بفشله الذريع أمام القدرات اليمنية والاخفاق في التصدي لعمليات القوات المسلحة اليمنية المساندة لغزة التي تستهدف عمق الكيان الصهيوني.
حيث قال رئيس نظام الدفاع الجوي للعدو لقد فوجئنا بقدرات اليمنيين، ولم نصنفهم كتهديد، ولم نستعد لمهاجمتهم.
وأضاف لصحيفة معاريف العبرية “: اليمنيون لم يترددوا في محاولة مهاجمة البنية التحتية الحيوية “لإسرائيل”، بما في ذلك الموانئ البحرية في أشدود وحيفا وإيلات ومنصات الغاز.
وتابع ” أراد اليمن والعراق الإضرار بتجارتنا البحرية، وشل البلاد، والإضرار بالمعسكرات العسكرية، والمدن الكبرى.
وقال ” فيما يتعلق بالطائرات بدون طيار لا يوجد تحذير كافٍ، هناك تحد في اكتشاف ومعرفة أين تحلّق.
وتأتي هذه المواقف في ظل تأكيد القوات المسلحة أنها ستواصل تنفيذ عملياتها العسكرية بوتيرة متصاعدة في منطقة العمليات البحرية المعلن عنها ضد العدو الإسرائيلي والأمريكي، وأنَّها لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الإمارات تشيد بتصنيف ترامب للإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب
أثنى مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، واصفا إياه بأنه خطوة "استراتيجية" لكونها تستهدف أحد المصادر الأساسية للتطرف على حد تعبيره، زاعما أن هذا التصنيف سيُضعف قدرة الجماعة على التمويل والتنظيم بشكل مباشر.
وأكد قرقاش، خلال مقابلة صحفية مع شبكة "سي إن إن"، أن الإمارات تنظر إلى نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في السودان بوصفه تهديدًا أمنيا إقليميا "كبيرا"، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يأتي في سياق الاهتمام الإماراتي بتطورات الدولة الأفريقية وانعكاساتها على استقرار المنطقة.
في المقابل، نفى قائد القوات المسلحة السودانية الفريق أول عبد الفتاح البرهان أي نفوذ لجماعة الإخوان المسلمين داخل الجيش، مؤكداً في خطاب مصوّر، الاثنين، أن "الحديث عن سيطرة الإخوان المسلمين على القوات المسلحة مجرد أكاذيب"، ووصف هذه الاتهامات بأنها أكاذيب لمعارضي القوات المسلحة السودانية يستخدمونها كذريعة.
وعلى صعيد متصل، تواجه الإمارات اتهامات متكررة بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح ووجود علاقات سابقة مع قائدها قبل اندلاع الصراع الحالي، ويشير خبراء ونشطاء حقوق الإنسان إلى أن أسلحة ضبطت في دارفور يمكن تتبعها إلى الإمارات، فيما كشفت إدارة بايدن عن صلات تربط عدداً من الشركات العاملة داخل الدولة الخليجية بمتمردي قوات الدعم السريع.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن إدارته بدأت العمل على إدراج جماعة الإخوان المسلمين في قائمة التنظيمات الإرهابية، تمهيدًا لتصنيفها رسميًا.
وأوضح البيت الأبيض أن ترامب وقّع أمرًا تنفيذيًا يكلف الجهات المختصة بدراسة إدراج عدد من فروع الجماعة في لبنان ومصر والأردن ضمن قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية والكيانات المصنفة عالميًا.
وجاء في بيان الرئاسة الأمريكية أن ترامب "يواجه الشبكة العابرة للحدود لجماعة الإخوان المسلمين، التي تغذي الإرهاب وتدير حملات لزعزعة الاستقرار ضد المصالح الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط".
يشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية تقول إنها تعمل بشكل مستقل في كل دولة، وترفض أي اتهامات لها بالإرهاب، أو التحريض عليه.