أكد خبراء عسكريون مصريون أن أسباب رفض القاهرة دخول قوات عربية إلى غزة راجع إلى “المساعي الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، وخوف الدول العربية أن تكون شريكا في هذه الجريمة”.

وأوضح الخبير العسكري والمحلل الإستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن “الولايات المتحدة تخطط لتشكيل قوة عربية مشتركة للدخول فى قطاع غزة، لأنها تريد وجود قوة أخرى بعد انسحاب إسرائيل من القطاع تضمن إجراء انتخابات مع استبعاد حركة حماس من الحكم”.

وأضاف: “في بادئ الأمر عرضت الولايات المتحدة على مصر إدارة قطاع غزة، لكن القاهرة رفضت نهائيا التواجد فى القطاع، كما رفضت وجود قوة عربية أو قوة أممية، وشددت على أنه لا وجود إلا للسلطة الفلسطينية وهي المسؤولة عن إدارة قطاع غزة”.

وتابع: “في المقابل تسعى إسرائيل إلى التواجد في قطاع غزة والسيطرة على أجزاء منه، وإبعاد السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وتشكيل حكومة في القطاع من العشائر الموالية لها حتى تضمن تحقيق كل أهدافها والسيطرة على القطاع بشكل كامل، بينما تسعى السلطة الفلسطينية إلى التصدى لمخططات إسرائيل، وإعادة هيكلة بنائها الداخلي، ودمج باقي فصائل المقاومة وإنهاء الخلافات واتخاذ موقف موحد يصب في مصلحة القضية الفلسطينية”.

وأكد الخبير أن “حركة حماس ما زالت متحفظة في الرد على مقترح القوة العربية ولكنها ترفض الخروج من المشهد السياسي فى قطاع غزة أو حتى فكرة إلقاء السلاح”، موضحا أن “إسرائيل تسعى إلى السيطرة على معبر رفح واحتلاله من الجانب الفلسطيني لفرض سياسة الأمر الواقع وإجبار مصر على التعامل معها في إدارة القطاع بعيدا عن السلطة الفلسطينية، لكن القاهرة رفضت تماما التنسيق مع حكومة الاحتلال وتشغيل معبر رفح، مشددة على أن معبر رفح الفلسطيني لا بد أن يعود العمل به كما كان قبل الحرب الإسرائيلية على غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية”.

وأشار الخبير إلى أن “مصر لن تقوم بالتنسيق أو التعاون مع أي قوات عربية أو دولية تتواجد في المعبر الفلسطيني، حيث يعد ذلك مخالفا لكافة الاتفاقات والتفاهمات السابقة”.

هذا وقال الخبير الإستراتيجي والمحلل العسكري، اللواء محمد عبد الواحد، إن “مشاركة قوات عربية فى إدارة غزة موضوع في غاية الحساسية، ويتم مناقشته في الغرف المغلقة”.

وأضاف: “سبق ورفضت الدول العربية خاصة البلدان التي لديها اتفاق سلام مع إسرائيل المشاركة في هذه القوة، لأنها قد تتسبب في خسائر كثيرة لهذه الدول، بسبب الانتقادات التي ستتعرض لها من شعوبها على خلفية مشاهد الدمار وجرائم القتل التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني”.

وأكد عبد الواحد أن “إسرائيل ترغب في توريط الدول العربية بقطاع غزة بهدف الاستمرار في تنفيذ أجندتها السياسية والعسكرية تحت أعين القوات العربية لتلقي باللوم عليهم أمام العالم وشعوبهم، وتفلت من العقاب بجرائمها”.

كما أوضح قائلا: “من أسباب رفض الدول العربية المشاركة في القوة التي دعت إليها الولايات المتحدة هي المساعي الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، وخوف الدول العربية أن تكون شريكا في هذه الجريمة التي لن يغفرها التاريخ”.

واختتم مؤكدا أن “إسرائيل ترغب في تقسيم قطاع غزة إلى أجزاء في وجود القوات العربية لتوهم العالم أن تحركاتها بمباركة العرب لتضفي الشرعية على جرائمها، ولن يحدث ذلك”.

المصدر: RT

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: السلطة الفلسطینیة الدول العربیة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

العفو الدولية: إسرائيل تواصل “الإبادة الجماعية” في غزة

قالت منظمة العفو الدولية: “إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة, رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر”، مشيرة إلى أن الهدوء النسبي لا يخفي استمرار الانتهاكات.
وبحسب تقرير المنظمة، فإن إسرائيل تفرض قيودًا مشددة على دخول الغذاء والخدمات الأساسية، إضافة إلى التهجير القسري ونقص تصاريح الإجلاء الطبي، ما يشكّل “أدلة على استمرار الإبادة الجماعية” وفق التقرير.
وأوضحت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار، أن وقف إطلاق النار “لا يعني عودة الحياة إلى طبيعتها”، مؤكدة أن “الإبادة الجماعية لم تنتهِ”.
وخلّفت الحرب منذ اندلاعها في أكتوبر 2023 دمارًا واسعًا في القطاع ومقتل 69,799 شخصًا على الأقل وفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال, ومنذ بدء وقف إطلاق النار قُتل 352 فلسطينيًا على الأقل.

مقالات مشابهة

  • إنذار للأهالي.. خبراء يكشفون علامات خفية للتحرّش بالأطفال
  • إسرائيل تحقق في وقوع قواتها بكمين في بيت جن
  • مفوضة أوروبية من معبر رفح: “إسرائيل” تعرقل دخول المساعدات إلى غزة
  • الرئاسة الفلسطينية تطالب أمريكا بالتدخل الفوري لإجبار إسرائيل على وقف الحرب
  • غداً انطلاق ملتقى "مدن مستدامة بهوية عربية" بالقاهرة برعاية جامعة الدول العربية
  • منها 4 عربية.. ما هي الدول الـ19 بقائمة ترامب لإعادة النظر ببطاقات غرين كارد الممنوحة لمواطنيها؟
  • العفو الدولية: إسرائيل تواصل “الإبادة الجماعية” في غزة
  • محللون: هذه أهداف إسرائيل الحقيقية لتصعيد عملياتها شمالي الضفة
  • الشّرعيةُ المأزومة وانعكاساتُها على موقف الأنظمة العربية من القضية الفلسطينية
  • هل متحور جديد سبب موجة البرد الحالية؟.. خبراء المناعة يكشفون الحقيقة