الاقتصاد نيوز _ بغداد

اوضح المستشار الاقتصادي والمصرفي سمير النصيري، ان غلق المنصة الالكترونية في 2024/12/31 والتي كانت تستخدم في البنك المركزي للتدقيق المسبق والسيطرة على شفافية الحوالات الخارجية وضمان وصولها للمستفيد النهائي وتجاوز شبهات غسل الاموال وتمويل الارهاب هي ليس كما يعتقد البعض ان غلق المنصة هو غلق للتحويلات الخارجية بينما هو تغيير في الآليات بما يحقق الانسيابية والسرعة بتقليل الحلقات.

وقال النصيري في حديث متلفز، انه ليس من الطبيعي ان يمارس البنك المركزي او البنك الفيدرالي الامريكي عمليات اجرائية تنفيذية بل مهمة البنوك المركزية هي الإشراف والرقابة وكانت المنصة الاليكترونية مرحلة في هذا الاتجاه، والان وصلنا المرحلة التي تمارس في دول العالم وفقا للمعايير البنكية الدولية من خلال العلاقة المباشرة بين المصارف المحلية والمصارف المراسلة .

واضاف ان التحويلات بعملات اخرى سيمكن المصارف العراقية التي ليس لديها مراسلين في بنوك امريكية بإجراء تحويلاتها من خلال بنوك مراسلة في دول اخرى مثل الصين وتركيا والامارات العربية المتحدة والهند وأوروبا و الاردن والسعودية وهذا سيؤدي إلى توسيع عدد المصارف العراقية التي تشارك في التحويلات الخارجية ويقلل الضغط على مصارف اخرى .

واكد ان سعر الصرف الذي يعلن عنه على انه السعر الموازي لا يعبر عن حقيقة سعرية اولاً لان العراق لاينطبق عليه حالة السوق الموازي الذي يتحقق فقط عندما يكون له مصادر للدولار والعملات من غير البنك المركزي كصادرات القطاع الخاص وتحويلات المقيمين في الخارج والسياحة وغيرها فيكون له اسعار صرف تقابل سعر الصرف الرسمي لدى البنك المركزي وان المضاربة بالدولار في السوق السوداء يحاسب عليها القانون، ثانياً ان حصر بيع الدولار النقدي للمسافرين وبآلية محكمة جعل مبيعات الدولار النقدي في اقل مستوى ولذلك فالمتداول منه هو ما يتبقى لدى المسافرين، وينبغي ان ننظر إلى السعر الذي يغطي البنك المركزي فيه كل العمليات الخارجية من استيرادات وتحويلات شخصية لاغراض الدراسة والعلاج في الخارج وغايات مشروعة وهو مايفسر استقرار الاسعار بدلالة نسبة التضخم الحالية والتي هي بحدود 3.1% اقل من نسب التضخم في الدول العربية والاقليمية والمجاورة وهذا يعني ان البنك المركزي قد حقق هدفا اساسيا من اهداف السياسة النقدية .

واستغرب النصيري، ان يحسب البعض عوائد المصارف من بيع الدولار بقياس الفرق بين سعر السوق والسعر الرسمي وهو خطأ كبير لان المصارف لا تحول بسعر السوق انما بالسعر الرسمي المراقب من قبل البنك المركزي، مبينا ان نافذة بيع العملة الاجنبية هي مخصصة لتامين الدينار العراقي لاغراض الموازنة التشغيلية لوزارة المالية ولتعزير ارصدة المصارف بالعملات الاجنبية للتحويلات الخارجية وتغطية الدولار النقدي للمسافرين وللاحتياجات الاخرى المشروعة للمواطنين .

المصدر

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار البنک المرکزی

إقرأ أيضاً:

لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟

في كل موسم أزياء، يتكرر المشهد نفسه: عارضات وعارضون يسيرون على المنصة بقبعات ضخمة تحجب الرؤية، وأحذية يصعب المشي بها، وفساتين تعيق الحركة، وقطع تبدو أقرب إلى الأعمال الفنية أو الأزياء المسرحية منها إلى ملابس يمكن ارتداؤها في الحياة اليومية. ومع كل عرض، يتجدد السؤال: لماذا تنفق دور الأزياء العالمية ملايين الدولارات على تصميم وعرض ملابس لا تبدو مخصصة للبيع؟

منصة العرض ليست متجرا

يرى متخصصون في صناعة الأزياء أن المنصة ليست مكاناً لبيع الملابس، بل مساحة تجمع بين الفن والتسويق. بحسب مجلة "تايم"، فالقطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية، قبل أن تتحول فكرتها لاحقا إلى تصاميم أكثر بساطة وقابلية للارتداء تطرح في المتاجر.

وفي السياق نفسه، توضح مجلة تايم أن كثيرا من التصاميم التي تظهر على منصات العروض تقدم باعتبارها شكلا من أشكال "الفن القابل للارتداء"، حيث تتقدم الرسالة الإبداعية والابتكار على الوظيفة العملية. لذلك، لا تصل معظم هذه القطع إلى الأسواق بصورتها الأصلية، بل تعاد صياغتها في نسخ تجارية تحافظ على الفكرة الأساسية للمجموعة.

القطعة الغريبة تستخدم لإثارة الدهشة، وجذب اهتمام وسائل الإعلام، وترسيخ هوية العلامة التجارية (رويترز)لماذا أصبح الغريب أقوى من الجميل؟

قبل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، كانت عروض الأزياء تستهدف في المقام الأول المشترين والصحفيين والمتخصصين. أما اليوم، فقد أصبحت حدثاً عالمياً يُستهلك عبر ملايين الصور ومقاطع الفيديو على إنستغرام وتيك توك ويوتيوب.

وتوضح دراسة أجرتها جامعة أوريغون أن عروض الأزياء تحولت إلى تجربة بصرية صممت لتصور وتشارك على نطاق واسع، لذلك لم يعد نجاح العرض يقاس بجودة التصاميم وحدها، بل أيضا بقدرته على إثارة النقاش، وجذب التغطية الإعلامية، وتحقيق الانتشار الرقمي. وفي هذا السياق، تصبح القطعة الصادمة أكثر قدرة على لفت الانتباه من التصميم الجميل التقليدي.

الصدمة لغة تسويقية

لا تعتمد دور الأزياء الفاخرة على الإعلان التقليدي وحده، بل تستخدم عنصر المفاجأة والجدل كأداة تسويقية. فكلما أثارت إحدى القطع دهشة الجمهور أو انقسمت الآراء حولها، ازدادت فرص انتشارها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وهو ما يمنح العلامة التجارية دعاية مجانية يصعب شراؤها بالإعلانات.

إعلان

وتوضح مجلة فوغ أن كثيرا من دور الأزياء تعرض على المنصة أفكارا قد لا تكون قابلة للبيع مباشرة، لكنها ترسخ صورة الدار باعتبارها مبتكرة وجريئة. فالهدف ليس بيع الفستان نفسه، بل ترسيخ الانطباع بأن هذه العلامة هي التي تقود الموضة وتعيد تعريفها.

كل دار أزياء تروي حكايتها الخاصة

لا تستخدم التصاميم الغريبة للفت الأنظار فقط، بل للتعبير عن هوية كل دار أزياء. فدار سكياباريلي تستلهم عالمها من السريالية والفنون، وتستحضر إرث مؤسستها إلسا سكياباريلي وعلاقتها التاريخية بالفنان سلفادور دالي. أما بالنسياغا فتعتمد على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية، بينما تحافظ شانيل على هويتها الكلاسيكية حتى في أكثر مجموعاتها تجريبا، في حين تواصل كوم دي غارسون إعادة تشكيل صورة الجسد الإنساني عبر تصاميم تتحدى شكله التقليدي.

وهكذا، تصبح القطعة وسيلة لسرد قصة العلامة التجارية أكثر من كونها منتجا للاستخدام اليومي.

تعتمد بالنسياغا على الصدمة وإعادة طرح مفهوم الفخامة بطرق غير تقليدية (دار بالنسياغا)هل تبيع عروض الأزياء الملابس أم الوهم؟

يرى الصحفي الفرنسي رونو بوتي أن التصاميم الغريبة ليست هدراً للمال، بل استثمارا تسويقيا يخدم العلامة التجارية على أكثر من مستوى.

فهي أولا تجذب الانتباه والتغطية الإعلامية، وترسخ هوية الدار في أذهان الجمهور، وتدعم مبيعات منتجات أخرى أكثر رواجاً مثل الحقائب والعطور والأحذية والنظارات والإكسسوارات. فالمستهلك قد لا يشتري الفستان الذي شاهده على المنصة، لكنه يشتري جزءاً من الصورة الذهنية التي صنعتها العلامة التجارية.

ويشير بوتي أيضاً إلى أن هذا الأسلوب لا تمارسه جميع دور الأزياء؛ فالكثير من المصممين يكتفون بعروض خاصة للمشترين، بينما تقدم علامات مثل كالفن كلاين ومايكل كورس مجموعات "جاهزة للارتداء" تستهدف البيع المباشر أكثر من إثارة الجدل.

من الفن إلى السوق

توضح المدرسة الإيطالية لتعليم الأزياء (IELFS) أن الموضة المفاهيمية – نوع من تصميم الأزياء تكون فيه الفكرة أو الرسالة أهم من قابلية الملابس للارتداء – لا تهدف إلى إنتاج ملابس ترتدى كما هي، بل إلى تقديم أفكار جديدة تدفع حدود التصميم. وكثير من الاتجاهات التي أصبحت مألوفة اليوم بدأت على المنصة بوصفها تصاميم بدت غريبة أو غير عملية في وقتها.

ويشير الصحفي الفرنسي رونو بوتي، المتخصص في القضايا الاجتماعية والبيئية لصناعة الأزياء، إلى أن رحلة القطعة لا تنتهي بانتهاء العرض، بل تبدأ بعدها مرحلة تحويل الأفكار الأكثر جرأة إلى منتجات قابلة للبيع. فقد تختزل الفكرة التي ظهرت على المنصة في معطف أكثر بساطة، أو حقيبة، أو نقشة مميزة، أو حتى لون يصبح السمة البصرية للمجموعة. لذلك، فإن ما يقتنيه المستهلك في النهاية لا يكون غالبا القطعة الاستعراضية نفسها، بل نسخة مبسطة مستوحاة منها، تحتفظ بروح التصميم الأصلي وتناسب الاستخدام اليومي.

مقالات مشابهة

  • الحكومة تعدل ضوابط التحويل النقدي للإسكان الشبابي وتحدد قيمة الدعم
  • سعر الدولار في السوق الرسمية الآن
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • لماذا تعرض دور الأزياء العالمية ملابس لا يستطيع أحد ارتداءها؟
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • المصرف المركزي يطرح شهادات مضاربة للمصارف بعوائد تصل إلى 7.5%