خبير اقتصادي يوضح مكاسب مصر من ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لـ47 مليار دولار
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
رصد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أسباب وأهمية ومكاسب الاقتصاد المصري من ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي سجل نحو 47.109 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر 2024، مقابل 46.952 مليار دولار في نهاية نوفمبر 2024، مؤكدا أن السبب الأول لارتفاعه هو دخول مصر استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة خلال الفترة الماضية بعد توحيد سعر الصرف وتقديم العديد من المحفزات الاستثمارية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن السبب الثاني ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج خلال أول 10 أشهر من 2024 والتي وصلت لنحو 23.7 مليار دولار، وتوقعات بأن تتجاوز الـ30 مليار دولار حتى نهاية العام ما يؤكد إلى استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي لمصر الفترة المقبلة، مؤكدا أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي بشكل مستمر ومستدام يعد دلالة قوية على قوة المركز المالي كما أنه يعزز الثقة في الاقتصاد المصري، موضحا أن الاحتياطي الأجنبي الحالي يغطي نحو 8 أشهر من الواردات السلعية وهو يعد أكبر من الحد المعترف به دوليا وهو 3 أشهر.
وأوضح «غراب»، في بيان، اليوم الأحد، أن حجم فاتورة الواردات سنويا تبلغ نحو ما يقارب الـ70 مليار دولار، مضيفا أن زيادة الاحتياطي النقدي يسهم في تأمين احتياجات مصر من السلع الأساسية والاستراتيجية، موضحا أن من أسباب زيادة الاحتياطي النقدي لمصر من العملة الصعبة ارتفاع إيرادات مصر السياحية والتي بلغت نحو 14.1 مليار دولار خلال أول 11 شهرا من 2024، إضافة إلى ارتفاع حجم الصادرات السلعية المصرية والتي بلغت نحو 40 مليار دولار، مضيفا أنه رغم تراجع إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات البحر الأحمر فإن الاحتياطي النقدي دائما في زيادة.
توقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبيةوأشار إلى أن التوقعات تشير إلى أن مصر سيدخلها استثمارات أجنبية مباشرة أخرى خلال الفترة المقبلة خاصة من الدول الخليجية منها قطر والسعودية والكويت والتي ستسهم في زيادة السيولة الدولارية الداخلة للبلاد وتزيد الاحتياطي النقدي، موضحا أن من مكاسب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، إضافة لتحسين سعر الصرف واستقراره، ما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج، إضافة إلى زيادة المشاريع الإنتاجية والتوسع فيها وزيادة حجم الناتج المحلي وهذا يعقبه تدريجيا انخفاض في أسعار جميع السلع ما يؤدي لتراجع معدلات التضخم، مضيفا أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي يعد أحد أهم المؤشرات التي تنظر إليها مؤسسات التصنيف الائتماني عند تقييم مخاطر الدول، إضافة إلى أنه يمثل أحد أهم عوامل التأمين ضد الصدمات الخارجية، مضيفا أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يؤكد نجاح الإصلاحات النقدية والاقتصادية التي تبنتها الدولة.
مكاسب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبيولفت إلى أن من مكاسب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي توفير العملة الأجنبية للمصنعين والمنتجين والتي تساعدهم على زيادة استيراد مستلزمات الإنتاج والمواد الخام وزيادة الإفراجات الجمركية عن السلع بالموانئ، فينعكس ذلك بالإيجاب على زيادة الإنتاج وخفض تكلفة الإنتاج وزيادة المعروض من السلع والبضائع بالأسواق، ما يسهم في إنجاح خطة الدولة في تعميق المنتج المحلي وإحلال المنتج المحلي محل المستورد لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة حجم الصادرات المصرية ما يعمل على تنشيط الاقتصاد المصري وزيادة الدخل بكميات أكبر من العملة الدولارية بحيث لا تتكرر أزمة نقص العملة مرة أخرى.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاحتياطي النقدي الأجنبي زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي الاقتصاد المصري البنك المركزي المركزي المصري زیادة الاحتیاطی النقدی الأجنبی ارتفاع الاحتیاطی النقدی ملیار دولار مضیفا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.