في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية بين تونس وإيطاليا، بحث الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، خلال زيارة الأخيرة لتونس يوم الخميس، سبل دعم التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، مع تركيز خاص على ملف الهجرة غير الشرعية.

وأبرزت صحيفة “الشروق” التونسية، أن الجانبين أكدا على ضرورة تنظيم “جسور جوية” لإعادة المهاجرين غير النظاميين من تونس إلى بلدانهم طوعًا، إلى جانب العمل على تفكيك شبكات الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية، التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه البلدين في هذا الملف.

وأكد الرئيس التونسي خلال اللقاء أن بلاده “لن تكون معبرًا أو مستقرًا للمهاجرين غير الشرعيين”، مشددًا على أن هؤلاء المهاجرين “يمثلون ضحايا نظام دولي غير عادل”، مشيرًا إلى أن تونس نفسها “تعاني من تداعيات هذا النظام”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد تونس تحركات مكثفة لإدارة ملف الهجرة، حيث أعلنت السلطات التونسية في الأسابيع الماضية عن مغادرة نحو 4500 مهاجر غير شرعي من دول أفريقيا جنوب الصحراء إلى بلدانهم طوعًا منذ بداية العام الجاري 2025.

من جهته، أوضح المتحدث باسم الحرس الوطني التونسي، حسام الدين الجبابلي، أن عدد المهاجرين غير النظاميين في المدن التونسية قد تراجع بفضل الإجراءات الأمنية المشددة، والتي تشمل إحباط محاولات الهجرة البحرية غير القانونية إلى أوروبا.

وفي أبريل الماضي، أطلقت تونس حملة لإخلاء مخيمات المهاجرين غير الشرعيين، بدعم من منظمات دولية، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم أوضاع المهاجرين، ومنع الاستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر، بالتزامن مع دعوة الرئيس قيس سعيد للمنظمات الدولية لمساندة بلاده في برامج الإعادة الطوعية.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الخارجية التونسية في يناير/كانون الثاني الماضي، عن إعادة 7250 مهاجرًا طوعًا إلى بلدانهم خلال عام 2024، بالتعاون مع عدة منظمات دولية.

ويأتي هذا التعاون المتزايد بين تونس وإيطاليا ضمن إطار جهود مشتركة لمحاربة الهجرة غير النظامية، التي تؤثر سلبًا على الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى مكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر التي تستهدف المهاجرين وتهدد حقوق الإنسان.

 تونس توسع مشاريع الطاقة الشمسية لتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي وتحقيق 35% كهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030

ذكرت وسائل إعلام محلية أن تونس تعمل على توسيع الاعتماد على المصادر النظيفة، وتقليص استيراد الغاز الطبيعي وخفض العجز الطاقي والمالي. وأفادت منصة الطاقة، اليوم الجمعة، بأن أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في تونس تشهد تطوراً متسارعاً في التنفيذ، وهي تمثل العمود الفقري لاستراتيجية البلاد لتحقيق 35% من إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030.

وتعمل هذه المشروعات التونسية على فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والدوليين عبر نظام اللزمات الذي أطلقته وزارة الصناعة والمناجم والطاقة. وتتوزع هذه المشروعات الكبرى على ولايات مختلفة، بطاقة إجمالية تقارب 500 ميغاواط، حيث تعمد الدولة التونسية إلى أن تحدث تلك المشروعات أثراً مباشراً في التنمية المحلية عبر توفير وظائف جديدة، بالإضافة إلى تحسين مزيج الكهرباء الوطني وتقليص الانبعاثات الكربونية بشكل كبير.

وتتولى جهات دولية من أوروبا وآسيا تمويل أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في تونس، وأبرزها محطة السبيخة للطاقة الشمسية بولاية القيروان، بقدرة 100 ميغاواط، والتي تعتبر من أهم هذه المشاريع. تنفذها شركة “أميا باور” الإماراتية بتكلفة 250 مليون دينار (ما يعادل 86.58 مليون دولار)، ويُرتقب دخولها الخدمة في الربع الأخير من عام 2025.

وتعد محطة تطاوين واحدة من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في تونس، بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميغاواط، ضمن برنامج اللزمات، وأُنشئت بالشراكة بين المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية وشركة إيني الإيطالية، تنتج المحطة أكثر من 23 غيغاواط سنوياً من الكهرباء النظيفة.

أما محطة قفصة فتحتل موقعاً متقدماً ضمن أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في تونس، بقدرة 100 ميغاواط، وتنفيذها من قبل الشركة الفرنسية “فولتاليا”، بتكلفة تقارب 400 مليون دينار (ما يعادل 138.53 مليون دولار). تندرج هذه المحطة ضمن الدفعة الأولى لمشروعات اللزمات.

كما تأتي محطة المزونة بولاية سيدي بوزيد في المرتبة الثالثة بين هذه المشروعات، بقدرة 50 ميغاواط وتكلفة تقارب 135 مليون دينار (46.75 مليون دولار)، ومن المخطط تشغيل المحطة بحلول نهاية 2025، مع توقع تقليص نفقات إنتاج الكهرباء بنحو 25 مليون دينار (8.66 مليون دولار) سنوياً.

وتشغل محطة توزر الجديدة المرتبة الرابعة بقدرة 50 ميغاواط، وهي آخر مشروع ضمن قائمة أهم 5 مشروعات طاقة شمسية في تونس، بتكلفة تبلغ 135 مليون دينار (46.75 مليون دولار)، مع تشغيلها المتوقع خلال 2025، تصل ولاية توزر إلى اكتفاء ذاتي من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 70 ميغاواط، حيث تضم محطتي “توزر 1″ و”توزر 2” بقدرة 10 ميغاواط لكل منهما.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاتجار بالبشر الرئيس التونسي قيس سعيد الهجرة غير الشرعية تونس وفاة مهاجرين ملیون دینار ملیون دولار

إقرأ أيضاً:

على هامش الآسيان.. عبد العاطي يبحث مع نظيره النرويجي تعزيز التعاون والتنسيق بشأن غزة

التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، "إسبين بارث إيد" وزير خارجية النرويج، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية.

وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينيةوزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماريوزير الخارجية يبحث مع نظيره التايلاندي الارتقاء بالعلاقات والتعاون مع الآسيانوزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار

أشاد الوزير عبد العاطي بالتطورات الإيجابية على مسار العلاقات بين البلدين بشقيها السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أهمية العمل على خلق مزيد من التفاعل بين القطاعات المختلفة بين البلدين بما يتماشى مع المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين، ومعرباً عن التطلع لزيادة وتيرة الزيارات بين الوزراء وكبار المسئولين والجهات الحكومية الفنية والخدمية الأخرى مثل الزراعة، والتجارة، والصحة، والتعليم، والطاقة، والبيئة، وكذلك تعزيز التعاون على مستوى قطاع الأعمال وغرف التجارة والصناعة، فضلاً عن العمل على زيادة التمويل للشركات النرويجية العاملة في مصر وتمويل شركات جديدة في مجال الطاقة النظيفة، والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي شهدتها مصر مؤخراً.

كما أكد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، فضلاً عن التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية لتنفيذ مشروعات تنموية، خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، بما يدعم جهود التحول في مجال الطاقة بالقارة، ويعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز حضورها في أفريقيا والمساهمة في دعم مسارات التنمية المستدامة فى القارة.

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، أطلع الوزير عبد العاطي نظيره النرويجى على مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشدداً على دعم مصر للجهود الإقليمية والدولية لتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات المختلفة. كما ثمن عبد العاطي الموقف النرويجى الداعم للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أهمية تضافر الجهود لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

ونوه بأن الاستقرار الإقليمي والأمن في منطقة الشرق الأوسط لن يتحققا إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف.

طباعة شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي إسبين بارث إيد وزير خارجية النرويج الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة توسع تعاونها مع تونس لدعم قدرات ليبيا في إزالة الألغام
  • على هامش الآسيان.. عبد العاطي يبحث مع نظيره النرويجي تعزيز التعاون والتنسيق بشأن غزة
  • الكويت وإيطاليا تبحثان سبل التعاون العسكري المشترك وتعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين
  • وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
  • وزبر الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الفلبين
  • الصدي التقى السفير الفرنسي.. وبحث في سبل تعزيز التعاون
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين