لبنان ٢٤:
2026-07-24@12:52:58 GMT
لبنان ودولة المواطنة: أيّ رؤية؟.. ورقة عمل في شراكة بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور – لبنان
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
في إطار التعاون بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور - لبنان في مسار "لبنان وتحديَّات إصلاح السِّياسات: نحو رؤية متكامِلة"، نشرت المؤسَّستان ورقة عمل تحت عنوان " لبنان ودولة المواطنة: أيّ رؤية؟".
الورقة التي أعدّتها الدكتورة نورا عسَّاف صدرت باللّغتين العربيَّة والإنكليزيَّة جاء فيها: "كل المجتمعات الحديثة متعددة.
واستطردت الكاتبة: "المواطنة أساسيَّة لبناء الدولة، خصوصًا في حال الدول الهشة، حيث الاعتبارات الثقافية، والواقع الديموغرافي، وغياب المساواة الاقتصادية، يتقاطعون مع مسألة التمثيل السياسي المعقدة فيُهدَّد العقد الاجتماعي. في لبنان، لم تصنع الحقيقة الديموغرافية التعددية دولة مواطنة. منذ تأسيس لبنان الكبير في العام 1926 واستقلاله في العام 1943، أدّى التفاهم الهشّ، والمحيط الإقليمي غير المستقر والتدخل/ الوساطة الخارجية إلى تقسيم المجتمع بشكل كبير وتعريض مفهوم المواطنة للخطر. الدولة غير قادرة على معالجة المطالب المُلحّة والنأي بنفسها عن الاضطرابات الإقليمية. من دون جرعة ملحوظة من التدخل الخارجي (الأساسي للمصلحة والوحدة الوطنيتين)، يبقى استقرار الدولة على المحك. البعض يعتبر أن "التطورات الأخيرة في لبنان تشير إلى عودة الطائفية بدل إلغاء الطائفية" (إنغمارسون، 2010، ص.16)".
وأضافت الكاتبة: "للانتقال إلى دولة المواطنة، يقترح البعض تدوير مناصب الترويكا بين المجموعات الثلاث المهيمنة في المجتمع للقضاء على مخاوف الطوائف. ويحذّر آخرون من أي تغيير على المستوى التنفيذي، مقترحين انتخاب نسب من المقاعد البرلمانية على أساس وطني غير طائفي (بشكل متصاعد لكل جولة) حتى يتم تهدئة انعدام الأمن وبناء الثقة. أدعو إلى تجربة صيغ مختلفة لمعرفة ما ينجح؛ فمنحنى التعلم أفضل من الوضع الراهن الحالي. البرلمان مسؤول قانونيًا ودستوريًا وأخلاقيًا أمام قاعدته الانتخابية. الإصلاحات الدستورية غير مقدسة، ويمكن للبلاد العودة إلى نظام طائفي إذا أضر إلغاء الطائفية بالمصالح المجتمعية. القرار في يد الشعب اللبناني وممثليه الشرعيين الذين يجب عليهم إيجاد سبل لحماية المصلحة الوطنية مع حماية تمثيل كُلّ المكوِّنات".
وختمت عسّّاف: "الأمة ليست مجرد مجموعة من المجتمعات الثقافية، بل للأمم والأفراد حقوق سياسية. يُخفف إدخال هذه الإصلاحات من الضغوط العمودية التي تُعزز الانقسام، ويُنشئ مجتمعًا أفقيًا تسوده سيادة القانون. في وقتٍ يُسود فيه تفاؤل حذر بشأن مستقبل البلاد، يُمكن لجميع الأطراف المعنية الاستفادة من هذا الزخم. إن نهجًا قائمًا على تضافر الجهود يُمكن أن يضع لبنان تدريجيًا على مسار دولة المواطنة".
مواضيع ذات صلة ورقة عمل في شراكة بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور Lebanon 24 ورقة عمل في شراكة بين ملتقى التأثير المدني ومؤسَّسة كونراد آديناور
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: بین ملتقى التأثیر المدنی ومؤس دولة المواطنة ورقة عمل جاء فیه
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل