تحالف نصف سكان العالم لتقليل التبعية| مكاسب اقتصادية لمصر والبريكس لإنهاء هيمنة الدولار
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
في ظل تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية وتنامي التوجهات الحمائية من قِبل الغرب، تبرز خطوة انضمام مصر إلى مجموعة دول البريكس كتحول استراتيجي محوري يحمل في طياته أبعادًا مالية واقتصادية عميقة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ جادة نحو تحقيق استقلال اقتصادي وتقليل التبعية للنظام المالي العالمي القائم على الدولار الأمريكي.
وأوضح الدكتور هاني الشامي، عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس لا يُعد مجرد تحرك دبلوماسي، بل يمثل توجهًا استراتيجيًا نحو الاستقلال المالي، وتحرير القرار الاقتصادي من قيود التبعية النقدية والسياسية للغرب.
وأكد أن التحول نحو استخدام عملات بديلة أو تعزيز التعامل بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء في البريكس، من شأنه أن يخفف الضغط عن الاحتياطي النقدي الأجنبي المصري، الذي يتأثر بشكل كبير بتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع فاتورة الاستيراد بالدولار.
فوائد اقتصادية مباشرة لتقليل الاعتماد على الدولاروبحسب الشامي، فإن تقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الخارجية من خلال التعامل بالعملات الوطنية بين أعضاء التكتل، يمثل خطوة جوهرية لتحسين الوضع المالي الداخلي لمصر. ويضيف أن ذلك سيساهم في خفض تكلفة استيراد السلع الاستراتيجية مثل القمح والطاقة، ما ينعكس إيجابًا على الميزانية العامة ويقلل من أعباء التمويل الخارجي.
شراكات استراتيجية مع قوى صناعية وزراعية كبرىولفت الدكتور الشامي إلى أن دول البريكس تمثل أكثر من 50% من سكان العالم وتنتج حوالي ثلث الإنتاج العالمي من الحبوب، ما يجعل التعاون معها خيارًا استراتيجيًا لمصر، خاصة في ظل محاولات تأمين الاحتياجات الأساسية بأسعار معقولة خارج منظومة الوسطاء الغربية.
وأضاف أن الانضمام إلى هذا التكتل يفتح الباب أمام شراكات مع قوى صناعية وتكنولوجية مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل، وهو ما يتيح لمصر فرصة توطين التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة.
نحو نظام مالي عالمي بديلويرى الشامي أن الظروف الدولية الحالية أصبحت مهيأة لطرح بدائل حقيقية للنظام المالي العالمي القائم على هيمنة الدولار، خاصة بعد أن تحولت العقوبات الاقتصادية الأمريكية إلى أداة سياسية لمعاقبة الخصوم. ويؤكد أن إطلاق عملة بديلة للدولار بين دول البريكس قد يُخفف من ما وصفه بـ"الابتزاز الاقتصادي الأمريكي"، ويوفر هامشًا أوسع من الاستقلال المالي والسياسي للدول الأعضاء.
التحول المدروس.. من العملة إلى الإدارةوفي ختام حديثه، شدد الشامي على أن فك الارتباط بالدولار لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، بل يتطلب استراتيجية طويلة الأجل تشمل توحيد السياسات النقدية، وتكامل الأسواق المالية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام داخل التكتل.
وقال: "المعركة الحقيقية ليست في إعلان عملة جديدة، بل في إدارتها بفعالية واستقرار لضمان نجاح هذا المشروع الطموح."
بداية طريق جديد في النظام العالميانضمام مصر إلى البريكس ليس مجرد انخراط في تكتل اقتصادي جديد، بل هو خطوة على طريق إعادة تشكيل موقعها في النظام العالمي، نحو مزيد من الاستقلال والتنوع في التحالفات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البريكس مصر الدولار الأمريكي الدولار روسيا الصين
إقرأ أيضاً:
روسيا تلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية لإنهاء عقوبات ألعاب القوى
روسيا – تقدم الاتحاد الروسي لألعاب القوى بطعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية اعتراضا على قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى القاضي بتمديد إيقاف الروس عن المشاركة في البطولات الدولية.
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
وأكد البيان أن قرار الاتحاد الدولي يمثل، من وجهة نظره، إجراء تمييزيا يمس الحقوق الأساسية لألعاب القوى الروسية، ويحرم الرياضيين الروس من حقهم في المنافسة على الساحة الدولية، مشددا على أن الاتحاد سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة للدفاع عن مصالح لاعبيه.
وكان وزير الرياضة الروسي ميخائيل ديغتياريف أعلن، في مارس الفائت، رفع جميع العقوبات المرتبطة بقضايا المنشطات عن الاتحاد الروسي لألعاب القوى، موضحا أن الاتحاد استوفى كافة المتطلبات التي فرضها الاتحاد الدولي، بعد تنفيذ 34 شرطا استراتيجيا وإصلاح منظومة مكافحة المنشطات وتحديث آليات الإدارة خلال فترة الإيقاف التي استمرت ثلاث سنوات، وهو ما نال إشادة وحدة نزاهة ألعاب القوى والخبراء المستقلين.
كما أشار ديغتياريف إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية أعادت، في 7 يوليو الجاري، اللجنة الأولمبية الروسية إلى عضويتها الكاملة، وألغت توصياتها السابقة الصادرة عام 2023 بشأن مشاركة الرياضيين الروس بصفة محايدة ومنعهم من المنافسات الجماعية.
وأضاف أن اللجنة الأولمبية الدولية رفعت أيضا القيود المفروضة على استضافة روسيا للبطولات الدولية، فيما سيواصل الوكالة الدولية للاختبارات الإشراف مؤقتا على فحوصات الرياضيين الروس إلى حين استعادة الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات كامل صلاحياتها.
واعتبر وزير الرياضة الروسي أن هذه الخطوات جاءت نتيجة جهود قانونية ودبلوماسية متواصلة، مؤكدا أنها تمثل رسالة واضحة للاتحادات الرياضية الدولية بضرورة إعادة جميع الرياضيين الروس إلى المنافسات.
وأوضح كذلك أن أكثر من 20 اتحادا رياضيا دوليا يسمح حاليا بمشاركة الناشئين الروس تحت العلم والنشيد الوطني، فيما تتيح 10 اتحادات مشاركة جميع الرياضيين الروس دون قيود، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ قرارات اللجنة الأولمبية الدولية داخل مختلف الاتحادات الدولية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها أولمبياد الشباب في السنغال 2026، ثم التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
المصدر: RT