قادة البريكس: على الدول الغنية تمويل جهود المناخ في الجنوب العالمي
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
استعد زعماء مجموعة البريكس للدول النامية، يوم الإثنين، لمعالجة التحديات المشتركة لتغير المناخ، في اليوم الأخير من قمتهم في ريو دي جانيرو، مطالبين الدول الغنية بتمويل جهود التخفيف من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على أهمية دول الجنوب العالمي في التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري، في وقت تستعد فيه بلاده لاستضافة قمة الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
إلا أن بيانًا مشتركًا صدر عن زعماء مجموعة البريكس، أشار إلى أن الوقود الأحفوري سيستمر في لعب دور مهم ضمن مزيج الطاقة العالمي، لاسيما في الاقتصادات النامية.
وردّت وزيرة البيئة البرازيلية مارينا سيلفا، على هامش القمة، على سؤال حول خطط استخراج النفط من سواحل غابات الأمازون المطيرة، قائلة: “نعيش في لحظة مليئة بالتناقضات في العالم بأسره. المهم هو أننا مستعدون للتغلب على هذه التناقضات”.
وفي بيانهم المشترك، شدّد زعماء البريكس على أن توفير التمويل المناخي “مسؤولية تقع على عاتق الدول المتقدمة تجاه الدول النامية”، وهو الموقف المعتاد للاقتصادات الناشئة في مفاوضات المناخ العالمية.
كما أشار الإعلان إلى دعم المجموعة لصندوق اقترحته البرازيل لحماية الغابات المهددة بالزوال – “مرفق الغابات الاستوائية إلى الأبد” – باعتباره وسيلة تمويل إضافية لتخفيف آثار تغير المناخ، تتجاوز الالتزامات الإلزامية المفروضة على الدول الغنية بموجب اتفاق باريس لعام 2015.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة “رويترز”، أبدت الصين والإمارات اهتمامًا بالاستثمار في الصندوق، خلال اجتماعات عقدت مع وزير المالية البرازيلي فرناندو حداد في ريو.
وانتقد البيان المشترك سياسات مثل ضرائب الكربون الحدودية وقوانين مكافحة إزالة الغابات، التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، معتبرًا إياها “تدابير حمائية تمييزية” تُفرض تحت ذريعة المخاوف البيئية.
الدفاع عن التعددية الدبلوماسيةطرحت قمة مجموعة البريكس، التي انطلقت الأحد، الكتلة باعتبارها حصنًا للدبلوماسية متعددة الأطراف في عالم يشهد انقسامات متزايدة، وأكدت على نفوذ الدول الـ11 الأعضاء التي تمثل نحو 40% من الناتج العالمي.
كما انتقد الزعماء السياسات العسكرية والتجارية للولايات المتحدة بشكل غير مباشر، في الوقت الذي دعوا فيه إلى إصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف التي تهيمن عليها القوى الغربية.
وفي كلمته الافتتاحية، شبّه الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مجموعة البريكس بحركة عدم الانحياز خلال الحرب الباردة، والتي كانت تضم دولًا نامية رفضت الانحياز لأي من طرفي النظام العالمي آنذاك.
وقال لولا: “مجموعة البريكس هي وريثة حركة عدم الانحياز. ومع تعرض التعددية لهجمات متكررة، أصبحت استقلاليتنا محل تهديد من جديد”.
قمة ريووقد أبرزت قمة ريو – وهي الأولى التي تشارك فيها إندونيسيا كعضو دائم – التوسع السريع لتحالف البريكس، لكنها في الوقت نفسه أثارت تساؤلات حول مدى التوافق الداخلي بين دوله المتنوعة.
وفي البيان المشترك، أدانت المجموعة الهجمات العسكرية على إيران وقطاع غزة، لكنها فشلت في التوصل إلى موقف موحد بشأن توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي، إذ لم تؤيد سوى روسيا والصين انضمام البرازيل والهند إليه.
وشارك في القمة قادة، من بينهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، لمناقشة التوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية. ومع ذلك، فقد تراجع الزخم السياسي للقمة بعد قرار الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم الحضور شخصيًا، مكتفيًا بإيفاد رئيس مجلس الدولة لي تشيانج.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قادة البريكس جهود المناخ الجنوب العالمي الدول الغنية الغازات المسببة للاحتباس الحراري رويترز مجموعة البریکس الدول الغنیة
إقرأ أيضاً:
موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.
وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.
وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.
تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقتوشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.
نشاط للرياح وارتفاع الأمواجوأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.
فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلةوأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.
وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.
كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.
تكثيف مكافحة الآفات والأمراضوأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.
كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.
توصيات عاجلة لحماية المحاصيلونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.
كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.
رسالة للمزارعين
وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.