السومرية نيوز-محليات

سلط تقرير الضوء على حالات مؤلمة يعيشها الأطفال العراقيون المسيحيون الذين هاجروا الى الأردن، ومعظمهم من الايتام بعد مقتل ابائهم خلال غزو تنظيم داعش الإرهابي لمناطقهم في الموصل وشمال العراق، حيث يعيشون ظروفا استثنائية صعبة، بينما يحاول راعي كنيسة مريم أم الكنيسة في الأردن، مساعدتهم وتخفيف الآثار عنهم.

في مدرسة افتتحها راعي كنيسة مريم أم الكنيسة الأب خليل جعار، ومخصصة فقط للأطفال العراقيين المسيحيين، يقف الأطفال ليتلون الصلاة البرانية بلغتهم السريانية الأصلية الموجودة في موطن اجدادهم في الموصل.

الأب خليل جعار، راعي كنيسة مريم أم الكنيسة، الذي يدير المدرسة، يساعد المسيحيين العراقيين الذين فروا من مسلحي تنظيم داعش إلى الأردن، يقول إن التحديات الهائلة لا تزال قائمة بعد عقد من الزمن بالنسبة لهؤلاء المسيحيين العراقيين حيث يمكن أن تستمر صدماتهم، بحسب موقع "كاثوليك ريفيو".

ويضيف: "أنا أبذل قصارى جهدي لمساعدتهم الآن، لكن الوضع سيء للغاية حقًا، هناك حاجة إلى مزيد من التمويل لمواصلة العمل في المدرسة.

قبل حوالي 10 سنوات، أنشأ الأب جعار مدرسة لتعليم الأطفال اللاجئين العراقيين في كنيسته الرعوية، حيث واجه الأطفال صعوبات في دخول النظام المدرسي الأردني، يُمنع العراقيون من العمل في الأردن بسبب الصعوبات الاقتصادية في الدولة الصحراوية الفقيرة في الشرق الأوسط، وتقوم المدرسة حاليا بتعليم 200 عراقي على نظام المناوبات.

ويبين الأب جعار: "أريد أن يشعر الأطفال أنهم في مكان آمن، لدينا 14 معلماً من الجالية العراقية في المدرسة، وهذا يوفر أيضًا بعض فرص العمل للعراقيين لأنه لا يُسمح لهم بالعمل خارج الكنيسة، يستطيع المعلمون أيضًا فهم الطلاب لأن اللهجة العراقية تختلف تمامًا عن اللهجة الأردنية".

وفي مركز الخياطة التابع للكنيسة، تقوم بعض أمهات الأطفال بتجهيز الزي المدرسي من سراويل كستنائية مع قمصان مخططة باللونين الأبيض والكستنائي، وأضاف: "لذلك، لا يتعين علينا الشراء من الخارج، وهذا يعطي فرصة جيدة للأمهات للعمل مقابل أجر".

ينحدر معظم الأطفال من الموصل وبرطلة وقرقوش، وكذلك من العاصمة العراقية بغداد، ويكاد يكون من المستحيل بالنسبة لهم العودة، لأن القليل منهم عادوا ووجدوا منازلهم محتلة بعائلات مسلمة"، بحسب الموقع.

وبادر الأب جعار إلى تقديم وجبة مغذية للطلاب بعد أن وجد فتاة منهارة بسبب الجوع، قائلا: "حاولنا إنعاشها وعندما فتحت عينيها سألتها ماذا أكلت قبل الدرس، في كثير من الأحيان، لا يملك العراقيون ثلاجة في المنزل للحفاظ على سلامة الطعام، فخشيت أن تأكل شيئاً فاسداً، لكن في الحقيقة، لم يأكل الطفل أي شيء منذ أكثر من 24 ساعة".

قالت للكاهن: "لم آكل لأنه لم يكن دوري لتناول الطعام اليوم"، أخذها إلى المنزل وطلب التحدث مع والدها، وقال الأب جعار: "أخبروني أنه قُتل في بغداد قبل قدوم العائلة إلى الأردن، قالت والدة الفتاة للكاهن إنها تعتمد على ما يقدمه لها الجيران في الطعام، ولأنه لا يوجد ما يكفي من الطعام، فإنها تجعل الأطفال يتناوبون على تناول الطعام".

ويروي الأب جعار قصة أخرى غير متوقعة، أثناء سيرها إلى المدرسة، كانت الفتاة تتوق إلى تذوق الهمبرغر اللذيذ بعد رؤية الإعلانات الملونة الملصقة في الشارع، خلال احتفال المدرسة بعيد الميلاد، قال الأب جعار للطلاب "اطلبوا من الرب في قلوبكم الهدية التي تريدونها، فجأة سمعنا فتاة تبكي من الفرح، أخبرتني أنها كانت تسأل الرب دائمًا إذا كان بإمكانها الحصول على برجر، وعندما فتحت صندوق الطعام الخاص بالحفلة، وجدت بداخله قطعتين صغيرتين من الهامبرغر، قالت الفتاة: "لقد سمع الرب صلواتي على الفور ولم يعطني واحدة بل اثنتين".    

المصدر

المصدر: السومرية العراقية

إقرأ أيضاً:

مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة

الثورة نت /..

حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.

وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.

وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.

وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.

ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.

وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.

وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.

وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.

وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.

وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2030 الحلقة الأولى: المدرسة المغربية بين جمال النصوص وقسوة الميدان
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟