أكدت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في عددها الصادر اليوم الجمعة، أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، لا سيما ملف الحرب في قطاع غزة المنكوب، من المنتظر أن تطغى على اجتماعات قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المقبلة في واشنطن.

واستدلت الصحيفة على طرحها في هذا الصدد بدعوة الولايات المتحدة وزراء خارجية إسرائيل والعديد من الدول العربية، على رأسها مصر، لحضور قمة "الناتو" في واشنطن الشهر المقبل لبحث مقترحات لتهدئة الأوضاع في المنطقة.


وذكرت الصحيفة في سياق تقرير نشرته حول هذا الشأن، أن قمة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للناتو من شأنها أن تتيح للرئيس الأمريكي جو بايدن الفرصة لعرض سياسته الرامية إلى تعزيز شراكات وتحالفات واشنطن الدولية، لكنها ستسلط الضوء أيضا على ما يعتبره العديد من الدبلوماسيين تناقضات في مواقف واشنطن بشأن أوكرانيا من جهة والحرب بين إسرائيل وحماس من جهة أخرى.

وأضافت الصحيفة، أنه بينما تصطف الدول الأعضاء في الناتو على دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، فإن العديد من أعضاء واشنطن وشركائها منقسمون بشدة حول حرب إسرائيل مع حماس في غزة.

وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أنه عادة ما يدعو الناتو بعض شركائه على الأقل لحضور اجتماعه السنوي، ولكن باعتبار واشنطن الدولة المضيفة لقمة الذكرى السنوية، فإنها دعت وزراء خارجية ما يصل إلى 31 دولة لديها شراكات مع الحلف، بما في ذلك اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، جزئيًا لحضور الاجتماعات، في محاولة لتجنب التوترات المحتملة بشأن دعوتها لإسرائيل.

ومن بين المدعوين العرب مصر والأردن وقطر وتونس والإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وضمت قمة الناتو التي استضافتها فيلنيوس العام الماضي ممثلين عن أوكرانيا وشركاء من منطقة آسيا والمحيط الهادئ فيما تضمنت قمة 2022 في مدريد مجموعة أوسع قليلاً، أما في قمة واشنطن المقبلة، فإن وزراء خارجية الدول الشريكة لن يشاركوا في اجتماعات الناتو الرسمية لكنهم سيحضرون الأحداث على هامش القمة، مثل عشاء الذكرى السنوية الخامسة والسبعين.

وقال مسئول في حلف شمال الأطلسي في بيان، نقلته الصحيفة: إن الأمين العام ستولتنبرج دعا رؤساء دول وحكومات جميع الحلفاء الـ 32، بالإضافة إلى زعماء شركائنا في المحيطين الهندي والهادئ وهم أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وأضاف المسئول، أن "الاجتماعات على المستوى الوزاري مع ممثلين من شركاء آخرين في حلف شمال الأطلسي تنظمها السلطات الأمريكية"، فيما قال محللون إن ضم بعض الدول العربية وإسرائيل إلى القمة يعد وسيلة للولايات المتحدة لتوضيح قيمتها كقوة تستطيع جمع شركائها الدوليين على طاولة واحدة.

وقال جوناثان لورد، مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز أبحاث الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن، في تصريح خاص لفاينانشيال تايمز: "لقد كان هذا الأمر رؤية طويلة الأمد وطموحًا للعديد من الإدارات الأمريكية لبناء نسخة ما من الناتو العربي. إن إعطاء الناس جولة للتعرف على فوائد وميزات هذا النوع من التحالف متعدد الأطراف، ربما يكون الرسالة الأكثر أهمية".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الناتو غزة إسرائيل أوكرانيا فی واشنطن

إقرأ أيضاً:

غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة

نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.

وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.

وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”

وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.

ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.

وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.

وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”

وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.

وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.

وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.

وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.

وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.

كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة