كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن خبراء تأكيدهم أنّ الصور التي نشرها "جيش" الاحتلال للشهيد يحيى السنوار ستؤدي إلى مزيد من الدعم والتجنيد لدى المقاومة، مشيرةً إلى انتصار حماس في معركة الروايات.

 

ولفتت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إلى أنّ الصور الأخيرة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الشهيد يحيى السنوار، "من المرجّح أن تؤدي إلى مزيد من الدعم والتجنيد والزخم للمقاومة"، وذلك نقلاً عن بفيرلي ميلتون - إدواردز، وهي خبيرة بريطانية شاركت في تأليف كتاب "حماس: حركة المقاومة الإسلامية"، الصادر عام 2010، الذي يتناول تاريخ الحركة.

 

وشدّدت ميلتون - إدواردز على أنّ صور الشهيد السنوار رسّخته إلى جانب قادة حماس، وغيرها من فصائل المقاومة الفلسطينية، ذوي التأثير الكبير والعظيم.

 

ولدى حديثها عن "انتصار حماس في معركة الروايات" ضدّ الاحتلال، كما أقرّت، أشارت ميلتون - إدورادز إلى أنّ صور الشهيد السنوار تتعارض مع المزاعم الإسرائيلية المتكررة بشأن كونه "مختبئاً تحت الأرض، يحمي نفسه مع أسرى إسرائيليين".

وفي هذا الإطار، لفتت إلى أنّ الشهيد "لم يكن في نفق، ولم يكن هناك أسرى إسرائيليون خائفون وهزيلون قربه، ولم يكن هناك فلسطينيون استخدموا دروعاً بشرية".

 

كبار قادة الأمن الإسرائيليين

"واشنطن بوست" نقلت أيضاً عن شخص وصفته بـ"المقرّب من كبار قادة الأمن الإسرائيليين" قوله إنّ "الجمهور الرئيس الذي كان المسؤولون الإسرائيليون يفكّرون فيه عند نشر الصور هو الجمهور الإسرائيلي".

 

لكن ما حدث، "في غضون ساعات فقط، كان وضع الصور التي نشرها الجيش الإسرائيلي على ملصقات، ولصقها على الجدران في جنين، ومناطق أخرى من الضفة الغربية"، بينما "احتفل المستخدمون العرب على وسائل التواصل الاجتماعي بما رأوه نهايةً بطوليةً" للشهيد، كما تابعت الصحيفة.

 

وإزاء ذلك، أكدت الصحيفة أنّ "إسرائيل تخسر حرب الدعاية"، بينما نقلت عن مايكل ميلشتاين، وهو "رئيس الشؤون المدنية الفلسطينية" في "الجيش" الإسرائيلي سابقاً، إقراره بأنّ التفاصيل التي قدّمها "الجيش" بشأن استشهاد السنوار "ساهمت في تعزيز أسطورته".

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السنوار إسرائيل جيش يحيى السنوار المقاومة حماس

إقرأ أيضاً:

ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة

تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط متزايدة على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، الذي أشار إلى أن واشنطن "تفقد صبرها" إزاء التأخير الإسرائيلي في تنفيذ بنود الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتضمن 20 نقطة أساسية لإنهاء الحرب الطويلة في القطاع.

إلا أن إسرائيل تصر على عدم المضي قدمًا قبل إعادة جميع جثث الرهائن المحتجزة لدى حركة حماس. 

المرحلة الثانية من غزة

وبعد استلام إسرائيل آخر جثة مؤخرًا، لا تزال الحركة تحتفظ بجثتين فقط، هما لجندي الرقيب ران غفيلي والمواطن التايلاندي سونتيسك رينتالك، فيما تجري عمليات البحث الميدانية عن الجثتين المتبقيتين بوتيرة وصفها مصدر إسرائيلي مطلع بأنها "بطيئة وغير مكثفة". 

ومن المؤكد أن حماس قادرة على بذل المزيد من الجهود لاستعادة الجثتين، فيما تستمر إسرائيل في الضغط على الحركة لتحديد مكان دفنهما قبل السماح بفتح معبر رفح وزيادة المساعدات الإنسانية أو مناقشة استمرار الانسحابات من الخط الأصفر. 

ويقول مسئولون إسرائيليون إن "عودة غفيلي ورينتالك تمثل الشرط الأساسي لبدء المناقشات حول إعادة إعمار القطاع بعد أكثر من عامين من الحرب".

من القضايا المعقدة التي تعرقل المرحلة الثانية أيضًا وجود مسلحي حماس المتحصنين في أنفاق رفح، الذين كانت إسرائيل مستعدة للسماح لهم بالخروج إلى دولة ثالثة دون أذى، إلا أن أي دولة لم توافق على استقبالهم. 

ويواصل الجيش الإسرائيلي استهداف هؤلاء المسلحين، ما أدى إلى اعتقال أو مقتل بعضهم. 

في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة صعوبة في إنشاء قوة الاستقرار الدولية التي يفترض أن تتولى مهام الأمن في القطاع بعد وقف إطلاق النار، حيث لم تظهر دول عربية وإسلامية استعدادًا كافيًا لإرسال قوات، بينما تراجعت أذربيجان عن نيتها بسبب الضغوط التركية التي تريد إرسال قواتها إلى غزة، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وتصر إسرائيل على استبعاد نشر قوات من تركيا وقطر، بينما توافق على نشر قوات من أذربيجان وإندونيسيا. 

وأوضح مصدر مطلع للصحيفة أنه "لا تقدم حقيقي في تشكيل قوة الاستقرار، ولا يزال موعد وصول الجنود الأوائل إلى القطاع مجهولاً، كما سيتعين عليهم الخضوع لتدريبات مسبقة". 

ويؤكد المصدر أن القضية الرئيسية بالنسبة للإسرائيليين تكمن في نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى أن "الافتراض السائد في إسرائيل هو أنه إذا لم تضمن قوة الاستقرار نزع السلاح، فسيتعين على إسرائيل القيام بذلك بنفسها". 

وتعارض حماس نزع السلاح بالكامل، حيث تعلن استعدادها فقط للتخلي عن الأسلحة الثقيلة، بينما ترفض إسرائيل هذا التفاهم وتصر على نزع السلاح بالكامل. 

وفي الكواليس، تدرس إسرائيل وأطراف دولية أفكارًا مثل دمج عناصر حماس في أجهزة الأمن الفلسطينية التي ستنتشر لاحقًا في غزة لضمان السيطرة على الأمن، وهو ما يعكس مدى التعقيد الكبير في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في القطاع.

طباعة شارك إسرائيل وقف إطلاق النار دونالد ترامب حماس حركة حماس رفح

مقالات مشابهة

  • كشفت العقبات - صحيفة: "حماس" تشعر بعجز الوسطاء عن الضغط على إسرائيل
  • دراسة أمريكية جديدة: تدريب مقاومة واحد يعزز قدرات الدماغ
  • صحيفة عبرية: فرص الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة تتراجع
  • صحيفة عبرية: صنعاء تؤرق إسرائيل أكثر من محور المقاومة .. ويصنعون اسلحتهم
  • مزاعم قتل واستسلام مقاومي رفح .. دعاية مفضوحة وفشل في حسم ملف المقاومة
  • رواية السنوار الشوك والقرنفل.. قراءة إسرائيلية لصراع لم يكن مفهومًا من قبل
  • إعلام إسرائيلي: إسرائيل وافقت على إجلاء عناصر حماس العالقين في الأنفاق
  • ضغوط أمريكية على الاحتلال لإطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار بغزة
  • صورة لرهينة إسرائيلي مع السنوار.. ما القصة؟
  • الإمبريالية.. غطرسة الربع الساعة الأخيرة..!