وزير الخارجية اللبناني يبعث برسالة إلى مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
سلم سفير لبنان لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي فادي الحاج رسالة موجّهة من وزير الخارجية عبد الله بوحبيب إلى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.
وجاء في رسالة الوزير بو حبيب لبوريل: "لقد أظهرت تصريحاتكم العلنية الأخيرة وخطابكم أمام البرلمان الأوروبي التزاما عميقا بالقانون الدولي والمبادئ الإنسانية في مواجهة الفوضى والوحشية في لبنان.
وأضاف وزير الخارجية اللبناني في رسالته: "لقد أكدنا على جميع المستويات باستمرار التزام لبنان بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701. ويدعو لبنان إلى المضي قدمًا في التنفيذ العملي والكامل والمتكافئ لهذا القرار. وكما يظهر التاريخ، لم يتم التوصل إلى حلول مستدامة من خلال النار والدم والدمار. وعليه، فإننا نعتقد اعتقادًا راسخًا أن فرض هذا القرار من قبل إسرائيل بالقوة والوحشية، من شأنه أن يخلّف عواقب وخيمة طويلة الأجل ويزيد من تآكل أي إمكانية لمصالحة محتملة في المنطقة. ويواصل لبنان العمل من أجل الأمن على حدوده الجنوبية".
واستطرد: "وفي خضم الدمار الشديد الذي يواجهه لبنان، مع ملايين النازحين وآلاف القتلى وتدمير المدن، أصبح دعم الاتحاد الأوروبي أكثر أهمية منه في أي وقت مضى"، مردفا: "كذلك نلتزم بالبيان المشترك الذي صدر عن الولايات المتحدة وفرنسا، والذي تدعمه الدول الصديقة، والذي يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 21 يوما، وهذا أمر ضروري لوقف المزيد من الدمار، والسماح بالتفاوض على حل سلمي لعودة النازحين على جانبي الحدود، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المتضررّين".
وتابعت رسالة بو حبيب: "تشمل أولوياتنا المباشرة تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لدعم أكثر من مليون نازح، وضمان حصولهم على المأوى والغذاء والرعاية الطبية والأمن الذي يحتاجون إليه بشدة. إننا في حاجة ماسة إلى إصلاحات اقتصادية جوهرية، ليس من دون دعم الاتحاد الأوروبي، وفقا لخطة يدعمها صندوق النقد الدولي لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وتلبية المعايير المالية الدولية".
كما جاء فيها: "إن هذه اللحظة الحاسمة تتطلب حشد المجتمع الدولي نحو وقف فوري لإطلاق النار، واستقرار سياسي قوي، وجهود استباقية لإدارة التصعيد المحتمل للهجرة.. إننا نعرب عن تقديرنا الصادق للمشاركة والدعم المستمرين من الاتحاد الأوروبي، وهو أمر حيوي للحفاظ ليس فقط على استقلال لبنان وسيادته ولكن أيضًا على الاستقرار الإقليمي. لقد كانت المساعدة المقدمة من خلال آليات مثل مرفق السلام الأوروبي وآلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي لا تقدر بثمن، حيث أنقذت أرواحا ووفرت الدعم الأساسي في أكثر أوقاتنا صعوبة. نحن في لبنان ندرك أن الاتحاد الأوروبي قوة من أجل السلام والخير، ونشكركم جزيل الشكر وكل دولة عضو على كرمكم، وهو ما لن ينساه لبنان أبدا".
وأردف عبد الله بو حبيب: "إن لبنان يدرك تماما ثقل المسؤوليات السياسية التي يجب أن يتعامل معها وعمق الإصلاحات التي يحتاج إلى القيام بها. ونحن ملتزمون باتخاذ القرارات الصعبة ولكن الضرورية لاستعادة الاستقرار والشفافية والاستدامة الاقتصادية. وهذه الإصلاحات ليست ضرورية فقط لتعافي لبنان، بل وأيضًا لتعزيز ثقة المجتمع الدولي، وخاصة الاتحاد الأوروبي، الذي كان دعمه بمثابة شريان حياة لنا. إن دعمكم الثابت يعزز عزمنا على المضي قدمًا في هذه الفترة الحرجة، ونحن نتطلع إلى مواصلة شراكتنا للوصول إلى السلام والاستقرار والازدهار في لبنان".
تجدر الإشارة إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي قال مساء اليوم الخميس، إنه "يمكن إنهاء الحرب على جبهة لبنان لأنه تم القضاء على القيادة العليا" لحزب الله.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الولايات المتحدة القانون الدولي الدعم المستمر البرلمان الأوروبي الاتحاد الاوروبي وزير الخارجية اللبناني الاتحاد الأوروبی فی لبنان
إقرأ أيضاً:
673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.
كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.
توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.
كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".
وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".
وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.
وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.