دعت الحكومة الألمانية، الجمعة، من جميع رعاياه في إيران إلى مغادرة الأراضي الإيرانية بسبب "اتخاذهم رهائن" من قبل طهران، وذلك في أعقاب قرار برلين إغلاق قنصليات إيرانية على أراضيها بسبب إعدام مواطن مزدوج الجنسية في إيران، الأمر الذي صاعد من حدة التوترات بين البلدين.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، في مؤتمر صحفي، "أصدرنا منذ فترة طويلة تحذيرا من السفر إلى إيران وطلبنا من الألمان في إيران مغادرة البلاد لأننا رأينا من خلال قضية جمشيد شارمهد أن إيران تحتجز المواطنين الألمان رهائن".



وشارمهد هو مواطن يحمل الجنسيتين الألمانية والإيرانية جرى إعدامه الاثنين الماضي في إيران بتهمة تزعمه لمنظمة مناهضة للنظام، وذلك على الرغم من تحذيرات ألمانيا من أن إعدام مواطنها سيكون له عواقب وخيمة.



وفي إجراء عقابي، قررت الحكومة الألمانية إغلاق القنصليات الإيرانية في كل من فرانكفورت وميونخ وهامبورغ ردا على إعدام شارمهد.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن السفارة الألمانية في طهران ستبقى مفتوحة، "لأن إغلاقها سيكون أعظم معروف يمكننا تقديمه لمثل هذه الأنظمة"، في حين كشفت وسائل إعلام إيرانية عن استدعاء طهران القائم بالأعمال الألماني لديها للاحتجاج على قرار برلين "الجائر".

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إغلاق القنصليات الإيرانية في المدن الألمانية المشار إليها "عقوبة ضد الإيرانيين"، مشيرا إلى مساعي بلاده لتعويض المواطنين الإيرانيين في ألمانيا من خلال تعزيز عمل باقي البعثات الدبلوماسية.

وقال عراقجي في تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، "يعد إغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا بمثابة عقوبة ضد الإيرانيين الذين يعيشون في ذلك البلد"، معتبرا أن "الحكومة الألمانية عقوبات على عشرات الآلاف من الإيرانيين".

وأضاف في أول تعليق له على الحادثة "أؤكد لمواطنينا في ألمانيا أنه من خلال تعزيز الأقسام القنصلية لسفارتنا في برلين والبعثات الدبلوماسية المجاورة، سنبذل قصارى جهدنا لتعويضهم عن هذا الوضع المؤسف".

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في العلاقات المتدهورة بالفعل بين إيران وألمانيا، التي لم تلجأ حتى الآن إلى مثل هذه الإجراءات العقابية إلا مرة واحدة، وذلك بإغلاق أربع قنصليات عامة روسية نتيجة للهجوم على أوكرانيا.

ويلقي القرار الألماني بظلالها بشكل مباشر على 32 موظفا إيرانيا في بعثات طهران الدبلوماسية بالمدن الألمانية التي تقرر فيها إغلاق القنصليات العامة ، حيث سيتعين عليهم مغادرة البلاد في حال لم يكن لديهم الجنسية الألمانية.

ولا تزال السفارة الإيرانية في برلين مفتوحة أمام ما يقرب من 300 ألف إيراني يقيمون في ألمانيا، وهو ما يسمح باستمرار تلقي الخدمات القنصلية من السفارة.


وحول خلفيات مزدوج الجنسية  شارمهد الذي أشعل إعدامه التوترات بين البلدين، فتجدر الإشارة إلى أنه صدر حكم قضائي بحقه في شهر شباط /فبراير الماضي بتهمة ترأسه منظمة "تندر" وتنفيذ أعمال إرهابية في البلاد، قبل أن يتم تنفيذ الحكم هذا الأسبوع إثر مصادقة المحكمة العليا الإيرانية عليه.

وتتهم إيران منظمة "تندر" أو ما يُعرف كذلك بـ "مجلس مملكة إيران"، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، بالوقوف خلف هجوم وقع في مدينة شيراز 12 أبريل/ نيسان 2008، وأسفر عن مقتل 14 شخصا، وإصابة 215 آخرين بجروح، وهجمات مسلحة أخرى في مناطق متفرقة من البلاد.

وكانت السلطات الإيرانية أعلنت إلقاء القبض على شارمهد في الخارج عام 2020 لتحضره إلى البلاد، فيما ذكرت أسرة شارمهد الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 2003، أن عملية القبض عليه تمت في الإمارات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية إيران طهران إيران المانيا طهران المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إغلاق القنصلیات الإیرانیة فی فی ألمانیا فی إیران

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الكونجرس الأمريكي أقر تشريعا جديدا يطالب الرئيس الأمريكي بوقف أي عمل عسكري ضد إيران دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس، معتبرا أن الخطوة تعكس حجم الانتقادات المتزايدة داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية تجاه إدارة الرئيس الجمهوري.

وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن التصويت على القرار جاء بواقع 214 صوتا مؤيدا مقابل 208 أصوات رافضة، مشيرا إلى انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في دعم التشريع.

وأشار إلى أن مشروع القانون ينص على وقف استخدام القوات المسلحة الأمريكية في أي عمليات قتالية ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس تفويضا رسميا بذلك، لافتا إلى أن تأثير القرار قد يكون رمزيا بدرجة كبيرة في ظل صلاحيات الرئيس المتعلقة بالسياسة الخارجية والعمليات العسكرية.

وحذر بكري من خطورة استمرار التصعيد العسكري، مؤكدا أن تداعيات الحرب لن تقتصر على أطراف الصراع فقط، بل تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم بأسره.

وانتقد الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت داخل إيران، كما أشار إلى الهجمات التي طالت دولا في منطقة الخليج، موضحا أن التوترات الإقليمية تشكل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة.

ودعا بكري إيران إلى وقف استهداف المنشآت المدنية والامتناع عن توجيه ضربات إلى دول المنطقة، مؤكدا ضرورة إنهاء التصعيد والعودة إلى مسار يضمن حماية الشعوب واستقرار المنطقة.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • شهيدتان بينهما طفلة متأثرتين بإصابتيهما في خان يونس وغزة
  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط