في حوار للفجر.. الدكتور أشرف بهجات: "اضطراب التوحد يحتاج لتكاتف مجتمعي أكاديمي"
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
اضطراب طيف التوحد أصبح من القضايا الملحة التي تشغل الأوساط العلمية والمجتمعية في مصر والعالم، نظرًا لانتشاره المتزايد وتأثيره العميق على حياة الأطفال المصابين وأسرهم.
في هذا السياق، تأتي أهمية البحث العلمي والتأهيل الميداني كأدوات أساسية لفهم طبيعة هذا الاضطراب وتقديم حلول عملية تساهم في تحسين جودة حياة الأطفال وإعادة تأهيلهم ليصبحوا جزءًا فاعلًا في المجتمع.
من هذا المنطلق، نظمت كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة المؤتمر الأول لقسم التربية الخاصة، تحت عنوان "اضطراب طيف التوحد بين البحث العلمي والتأهيل التربوي الميداني". هذا المؤتمر يهدف إلى الجمع بين الخبراء والباحثين والمعنيين من مختلف التخصصات لمناقشة أحدث الأبحاث والتقنيات في مجال التشخيص والتأهيل، بالإضافة إلى وضع توصيات عملية تخدم الأسر والمجتمع المدني على حد سواء.
في حوار خاص مع الدكتور أشرف بهجات عبد القوي، وكيل الكلية للدراسات العليا، نناقش أهمية هذا المؤتمر والدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية لدعم أطفال اضطراب التوحد.
كما نتطرق إلى دور القيادة السياسية في تعزيز الاهتمام بهذه الفئة المهمة من المجتمع، ونستعرض أبرز التوصيات والخطوات التي يمكن اتخاذها لتطوير أساليب التعامل مع هذا الاضطراب في مصر.
في حوار خاص لموقع "الفجر"، تحدث الدكتور أشرف بهجات عبد القوي، وكيل كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، على هامش المؤتمر الأول لقسم التربية الخاصة بالكلية، الذي جاء بعنوان "اضطراب طيف التوحد بين البحث العلمي والتأهيل التربوي الميداني".
تناول الحوار أهمية مواجهة تحديات اضطراب التوحد ودور المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني في تقديم الدعم اللازم للأطفال المصابين بهذا الاضطراب.
ما أهمية تنظيم هذا المؤتمر في الوقت الحالي؟الحقيقة أن المؤتمر جاء في توقيت مهم للغاية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو الاهتمام بالأطفال ذوي الإعاقة بشكل عام، وأطفال اضطراب طيف التوحد بشكل خاص. هدفنا من المؤتمر هو الخروج بتوصيات علمية قابلة للتطبيق تركز على تحسين أساليب التشخيص المبكر والتأهيل التربوي، باستخدام أحدث التقنيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي. كما أن المؤتمر يتيح فرصة لربط البحث العلمي بالممارسات الميدانية لتقديم حلول مبتكرة لهذه الفئة المهمة.
كيف يمكن أن تسهم المؤسسات الأكاديمية في دعم أطفال التوحد؟
المؤسسات الأكاديمية لديها دور رئيسي في دعم أطفال التوحد من خلال البحث العلمي وتطوير أساليب جديدة للتشخيص والعلاج. نحن بحاجة إلى أبحاث متقدمة تركز على فهم طبيعة اضطراب التوحد بشكل أفضل، بالإضافة إلى تطوير برامج تأهيل مبتكرة تساعد الأطفال على التكيف مع المجتمع. على سبيل المثال، التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقديم حلول دقيقة وسريعة للتشخيص والتأهيل.
وما الدور المطلوب من المجتمع المدني في هذا السياق؟
المجتمع المدني شريك أساسي في هذا الجهد، فهو يمتلك القدرة على تنفيذ التوصيات الأكاديمية على أرض الواقع. مؤسسات المجتمع المدني يمكنها أن توفر الدعم المادي والمعنوي للأسر، وتساعد في تأهيل الأطفال ودمجهم في المجتمع. التعاون بين الأكاديميين والمجتمع المدني هو المفتاح لتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم.
ما هو دور القيادة السياسية في دعم ذوي الهمم؟
لا يمكن إنكار الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السياسية، خاصة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم ذوي الهمم. هذا الملف يحظى باهتمام كبير على المستوى الوطني، لأنه يمس شريحة مهمة من المجتمع. أي أسرة لديها طفل يعاني من اضطراب أو إعاقة تواجه تحديات كبيرة، وهو ما يستدعي توفير دعم شامل ومتكامل لهذه الأسر.
ما هي أبرز التحديات التي تواجه الأسر التي لديها أطفال مصابون بالتوحد؟
واحدة من أكبر التحديات هي نقص الوعي المجتمعي بطبيعة اضطراب التوحد، وهو ما يؤدي إلى تأخر التشخيص وصعوبة التعامل مع الطفل. لذلك، نحن بحاجة إلى تكثيف الجهود لزيادة الوعي، وتدريب المعلمين والمختصين على أفضل طرق التعامل مع هذه الحالات.
ما هي التوصيات التي خرج بها المؤتمر؟
التوصيات ركزت على عدة محاور رئيسية، منها تحسين أساليب التشخيص المبكر باستخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وتطوير برامج تأهيل مبتكرة تعتمد على تقنيات علمية حديثة. بالإضافة إلى ذلك، هناك دعوة لتكثيف التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لتطبيق هذه التوصيات عمليًا على أرض الواقع.
كيف ترى مستقبل التعامل مع اضطراب التوحد في مصر؟
أنا متفائل جدًا، خاصة مع تزايد الاهتمام على جميع المستويات بهذا الملف. إذا استمرت الجهود الأكاديمية والمجتمعية والسياسية في العمل معًا، يمكننا أن نحقق طفرة كبيرة في تقديم الدعم اللازم للأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، ونساهم في تحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.
أكد الدكتور أشرف بهجات عبد القوي أن المؤتمر الأول لقسم التربية الخاصة يعد خطوة كبيرة نحو تطوير أساليب التعامل مع اضطراب التوحد، مشيرًا إلى أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب تكاتف الجهود بين جميع الأطراف المعنية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اضطراب طيف التوحد جامعة القاهرة كلية الدراسات العليا للتربية وكيل كلية الدراسات العليا المؤسسات الأکادیمیة اضطراب طیف التوحد والمجتمع المدنی المجتمع المدنی اضطراب التوحد البحث العلمی التعامل مع فی دعم
إقرأ أيضاً:
الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
في خطوة ايجابية ، أسدل الدكتور طارق حنيش الستار على الخلاف الذي كان يجمعه بمدير نشر جريدة “مراكش اليوم”، الأستاذ محمد السريدي، وذلك في إطار مبادرة تعكس تغليب منطق الحوار والتفاهم على أي خلافات سابقة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتواصل فيه النقاش حول طبيعة العلاقة بين الفاعلين السياسيين ووسائل الإعلام، وأهمية ترسيخ أسس الاحترام المتبادل، بما يكفل للصحافة أداء رسالتها في إطار من الحرية والاستقلالية، مع احترام الضوابط القانونية والمؤسسات القضائية.
واعتبر عدد من الصحفيين والمنتسبين للجسم الإعلامي أن إنهاء هذا الخلاف يشكل مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تجاوز التباينات عبر الحوار المسؤول، بعيدًا عن منطق التصعيد، بما يساهم في تعزيز جسور الثقة بين مختلف الفاعلين في الشأن العام.
ويرى مهنيون أن مثل هذه المبادرات تكرس ثقافة التواصل البناء، وتؤكد أن معالجة الخلافات بالحوار تظل الخيار الأمثل للحفاظ على علاقات متوازنة بين الفاعلين السياسيين والإعلاميين، بما يخدم المصلحة العامة.
0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
الوليدية تحت ضغط موسم الاصطياف.. تزايد النفايات يعيد ملف النظافة إلى الواجهة
القادم بوست
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
اخر الاخباركازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
اخر الاخبارقطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
اخر الاخباروسيط المملكة يسجل ارتفاعاً بـ25% في عدد الملفات وسط تنامي لجوء المواطنين إلى الوساطة…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباركارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط الاستقبال وتضاعف…
عبد القيوم ABDELKAYOUM يوليو 23, 2026 0 عبد القيوم ا مملكة بريس تحولت تجربة اجتياز امتحان الحصول على رخصة السياقة بمراكش، بالنسبة لعدد من المترشحين، إلى…انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026لدغة أفعى تنهي حياة طفلة رغم أسبوع من العلاج المكثف
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026