اشتباكات بين الصومال وإثيوبيا بعد أيام على توقيع اتفاق لإنهاء التوتر
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
اتّهم الصومال القوات الإثيوبية بمهاجمة جنوده في منطقة حدودية أمس الاثنين، بعد أيام على توقيع البلدين اتفاقا يهدف لقلب صفحة شهور من التوتر.
وقالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان إن الجنود الإثيوبيين هاجموا قواتها المتمركزة في قاعدة جوية في بلدة دولو في ولاية جوبالاند حوالى الساعة العاشرة صباحا.
وأفادت بأن الهجوم استهدف 3 قواعد يديرها الجيش والشرطة والمخابرات الوطنية ووكالة الأمن، وأسفر عن سقوط قتلى لم تحدد عددهم.
وأكدت الخارجية الصومالية أن هذا الهجوم يشكل "انتهاكا صريحا" لاتفاق أنقرة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، والقوانين الدولية، فضلا عن كونه يتعارض مع مبادئ حسن الجوار.
وشددت على أنها لن تتهاون إزاء هذه "الاعتداءات المتكررة" التي تهدد سيادة البلاد واستقرارها، محذرة من تداعيات مثل هذه التصرفات على العلاقات بين البلدين.
وحذرت من أن مقديشو لن تبقى صامتة أمام هكذا انتهاكات واضحة لسيادة الصومال وسلامة أراضيه.
في المقابل، قال مسؤولون في ولاية جوبالاند إن الجنود الإثيوبيين المتمركزين أيضا في القاعدة الجوية كجزء من الجهود الرامية لمكافحة حركة الشباب الموالية لتنظيم القاعدة، تدخلوا لحماية مجموعة من السياسيين المحليين.
إعلانوتخوض الحكومة الفدرالية في الصومال منذ أسابيع اشتباكات مع قوات من جوبالاند التي تحظى بحكم شبه ذاتي للسيطرة على مناطق رئيسية في الولاية.
وقال وزير الأمن في جوبالاند يوسف حسين عثمان في مؤتمر صحفي في دولو "بدأت الحادثة هذا الصباح بعدما تلقت القوات (الفدرالية) التي كانت متمركزة هنا تعليمات بإطلاق النار على طائرة تقل وفدا من ولاية جوبالاند يشمل مشرعين ووزراء في الحكومة والحاكم".
وأشار إلى أن تبادلا لإطلاق النار وقع في البلدة إلى أن تم "نزع سلاح" أفراد القوات الفدرالية الصومالية وأصيب عدد منهم بجروح.
وتهدد الحادثة بالتسبب بانهيار اتفاق رعته تركيا قبل أقل من أسبوعين لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو عام بين الصومال وإثيوبيا.
وبدأ النزاع في يناير/كانون الثاني عندما وقعت إثيوبيا اتفاقية مع منطقة انفصالية أخرى في الصومال هي إقليم أرض الصومال لاستئجار مساحة ساحلية لإقامة ميناء وقاعدة عسكرية، رغم عدم صدور أي تأكيد لذلك عن أديس أبابا.
واعتبر الصومال الخطوة انتهاكا لسيادته، مما أشعل خلافا دبلوماسيا وعسكريا بين البلدين بدا أنه تم حله عندما اجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أنقرة في 12 ديسمبر/كانون الأول ووقعا على اتفاق يتوقع بأن يعطي إثيوبيا منفذا بحريا بديلا في الصومال.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ولایة جوبالاند
إقرأ أيضاً:
هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.
وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.
واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟