وبرز الشاب الجزائري المعروف بـ"زازو يوسف" (25 عاما) من بين المؤثرين الثلاثة المعتقلين، إذ يحظى بمتابعة أكثر من 400 ألف شخص على منصة تيك توك.

ويرجع سبب اعتقاله إلى مقطع فيديو هدد فيه معارضي النظام الجزائري إذا تظاهروا في احتفالات بداية العام الجديد، وطالب بإطلاق النار عليهم في فرنسا والجزائر.

وكان زازو دخل إلى فرنسا عام 2020، وحصل على إقامة بصفته أبا لطفل فرنسي، لكن فرنسا طلبت منه المغادرة بعد انتهاء تصريح إقامته العام الماضي.

كذلك أدين المؤثر الجزائري بمشاركته في أعمال شغب هزت فرنسا عام 2023 بعد مقتل طفل على يد الشرطة، ولم يسجن بعد استئنافه الحكم.

بدورها، حظرت منصة تيك توك حساب زازو لعدم الامتثال لقواعدها، وقالت إنه "لا مكان في المنصة للمنظمات أو الأشخاص العنيفين الذين يدعون إلى الكراهية".

وبشأن ظروف الاعتقال، قال المدعي العام، في بريست، كاميل ميانسوني إن الشاب الجزائري وضع قيد الاحتجاز الاحتياطي بعد انتهاء فترة احتجازه لدى الشرطة.

وتقول وسائل إعلام فرنسية إن محاكمة الشاب ستتم في فبراير/شباط المقبل في محكمة بريست الجنائية بتهمة "التمجيد العلني للعمل الإرهابي"، وقد يواجه عقوبة السجن 7 سنوات وغرامة قدرها 100 ألف يورو.

إعلان

تفاعل كبير

وفي ظل هذه التطورات، رصد برنامج "شبكات" في حلقته بتاريخ (2025/1/6) جانبا من التعليقات على اعتقال المؤثر الجزائري والتهم الموجهة إليه، وسط تباين في الآراء.

فعلق يوسف قائلا "التهديد والتحريض على العنف ضد المعارضين في أرض فرنسا غباء. ماذا ستكون ردة فعله عندما سيحل داخل بلده الأصلي هل سيرضى أم العكس؟".

وأبدى حساب يحمل اسم "كايفر" دهشته من تهديدات زازو، وقال في تغريدته "العجيب في الأمر أنه هو نفسه هاجر بطريقة غير شرعية، أي أنه يعلم جيدا الأسباب التي جعلته يهاجر هربا من الجزائر".

وأكمل موضحا "كان من الأولى له أن يكون ممن يتكلمون عن ظروف الشعب، وعن كيفية تحسين ظروفهم المعيشية".

وبدت الحسرة بادية في تعليق نافاز، إذ قال "حادثة المدعو زازو يوسف عرّت واقعا أكثر ألما وحسرة وحزنا على ما آلت إليه الأمور مع الكثير من شعبنا ممن فهموا معنى الوطنية بشكل خاطئ تماما".

وأضاف متحسرا "هذه الواقعة عرّفت الأوروبيين أكثر بأمثال زازو، وجعلتهم يحصرون الجزائري في زازو".

في المقابل، قالت أنير -في معرض وصفها حال زازو بعد الاعتقال- "المسكين لم تتوقف دموعه منذ أن علم أنه سيرحل للجزائر".

واتخذت بسمة موقفا مدافعا عن زازو قائلة "زازو يوسف جزائري دافع عن بلاده، حبسوه. المفروض ما يروح لهذه البلاد أصلا، لكن لو كان هذا الشاب معارضا للدولة الجزائرية وقال نفس الكلام لن يعتقلوه بالعكس يحموه".

يذكر أن المؤثر الجزائري الثاني الذي تم اعتقاله هو الشاب عماد تانتان، بسبب مقطع فيديو قيل إنه يدعو إلى قتل ناشط جزائري معارض في فرنسا، ووجهت له تهمة "التحريض المباشر على عمل إرهابي"، في حين لم تكشف هوية المؤثر الثالث.

6/1/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية

عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.

وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.

ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.

وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.

وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.

وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.

ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.

وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.

وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا

مقالات مشابهة

  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل "إمام الدعاة"
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟