من المتوقع أن تشهد المستودعات ومصانع السيارات، بل وبعض المنازل، دخول أعداد متزايدة من «الروبوتات» الشبيهة بالبشر خلال العام الحالي 2025، ولكن هل ستبقى تلك الروبوتات صامدة إلى أطول وقت ممكن؟ ليس لدينا سوى أن نرى ذلك بأنفسنا.

وحين الحديث عن الروبوتات الشبيهة بالبشر، فإننا لا نعني تلك الروبوتات التقليدية الموجودة في المصانع، ذات أذرع تتحرك بشكل متكرر وفي محاور محددة تقوم بعمل معين مثل التجميع، أو تلك الروبوتات التي تحتوي على عجلات وتحمل الأغراض متنقلة داخل أروقة المستودعات، إنما أتحدث عن روبوتات شبيهة بالبنية البشرية، ذات ذراعين وأرجل لتتناسب مع المساحة المخصصة للبشر وتقوم بمهام تحاكي البشر تمامًا، وهو ما يتطلب، إضافة إلى الصناعة الدقيقة لـ«الآلة»، ذكاءً اصطناعيًا فريدًا للتعامل مع هذه الثورة غير المسبوقة، وهنا يكمن الأمل في تطور الذكاء الاصطناعي للتكيف مع البشر عبر «الروبوتات» الشبيهة بنا.

ويقول «إد كولجيت» من جامعة نورث وسترن في إلينوي: «هناك تفاؤل كبير جدًا بأن نماذج ذات مستوى عالٍ من شات جي بي تي المخصصة للروبوتات ستكون متوفرة لدينا قريبًا».

وتتجه الكثير من الشركات الكبيرة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين لاستخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر للعمل فيها خلال عام 2025، ويؤكد إد كولجيت بقوله: «صحيح أن الروبوتات الشبيهة بالبشر شاهدناها منذ فترة طويلة، لكننا اليوم أمام نقلة نوعية وتطور لم نشهده من قبل».

ولنوضح فكرة «إد كولجيت»، فهناك روبوتات تقدمها بعض مصانع السيارات، حيث لها خبرة طويلة في استخدام الروبوتات ذات الأذرع فيها، وخلال العام الماضي 2024 تم اختبار روبوتات شبيهة بالبشر من قبل شركة «فايجير» الناشئة والكائنة في كاليفورنيا، وكانت تلك الروبوتات شبيهة بالبشر، وقامت بدعم المشروع ماليًا شركة «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» و«إن فيديا»، وأُنتجت تلك الروبوتات في مصنع «بي إم دبليو»، ولدى الشركة الناشئة خطة لإنتاج أعداد كبيرة من تلك الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال العام الحالي 2025.

كما قامت شركة «آب ترونايك» التي تقع في تكساس باختبار روبوتها الخاص بها واسمه «أبولو» في مصانع «مرسيدس بنز»، وهدفت الشركة للترويج لروبوتها الشبيه بالبشر في نهايات العام الحالي، كما أعلن «إيلون ماسك» أن شركته «تيسلا» سوف تقوم بإنتاج روبوتها «أوبتيما» المخصص للمنازل قبل نهاية العام الحالي 2025.

ومن المتوقع أن تكتظ المستودعات بالروبوتات الشبيهة بالبشر، ومن الأمثلة على ذلك ما قامت به شركة «أجايلايتي روبوتيكس» ومقرها في ولاية أوريجون من اختبار روبوتها الشبيه بالبشر في مستودعات أمازون، التي قامت بالفعل بالعمل تجاريًا لصالح شركة «جي إكس أو لوجايستيكس»، والآن تخطط الشركة لتصنيع المئات من روبوتاتها التي ستكون متاحة للاستخدام فورًا، وتقول الشركة إنها تنوي أن تسير في خط إنتاج يبلغ 10000 روبوت سنويًا.

عام لابتكار «الروبوتات»

في الصين أعلنت الحكومة عام 2025 عامًا للابتكار في مجال «الروبوتات» الشبيهة بالبشر، وبعدها أصبحت العشرات من الشركات الصينية تتسابق لتوظيف قدراتها وتطوير أجهزتها في هذا المجال، وعلى سبيل المثال قامت شركة «فورير» التي تتخذ من شنغهاي مقرًا لها بالفعل بتسليم أكثر من 100 روبوت من طراز «جي آر 1» إلى منشآت صناعية ومؤسسات بحثية، وستركز الشركة خلال عام 2025 على بيع نسخة مطورة من الروبوت، وهو «جي آر 2» لتلبية استخدامات أكثر تنوعًا.

وحتى المنازل العادية قد تشهد دخول مساعدين آليين، إذ تخطط شركة «1 إكس» الأمريكية النرويجية، وهي شركة ناشئة أخرى مدعومة من «أوبن إيه آي»، لاختبار روبوتها الذي يحمل اسم «نيو» في ترتيب وتنظيم المنازل خلال الاختبارات التجريبية في عام 2025.

ولكن هل يعد كل هذا بداية عالم يعمل بـ«الروبوتات»؟ ربما لا، وعن ذلك يقول «كريس أتكيسون» من جامعة «كارنيجي ميلون» في بنسلفانيا: «لا يزال البشر بديلًا أرخص بكثير لـ(الروبوتات) الشبيهة بهم، لا أرى تطبيقات واسعة تجعل (الروبوتات الشبيهة بالبشر) مجدية اقتصاديًا»، وأضاف: «التطبيق المثالي سيكون حين تكون البنية البشرية للروبوت مرغوبة بشدة، مثل الروبوتات الخاصة بالرعاية والرفقة».

ومن بين أكبر التحديات التي لم تُحل بعد بالنسبة للروبوتات الشبيهة بالبشر هو تكرار وظائف اليد البشرية بشكل كامل، ويقول «إد كولجيت»: «أيادي الروبوت أصبحت الآن جيدة نسبيًا في الإمساك، لكن الأيدي البشرية تفعل الكثير، نحن نستخدمها بطرق ذكية لا حصر لها للتعامل مع العالم»، وأضاف: «سأكون سعيدًا ومتفاجئًا إذا أصبحت الروبوتات الشبيهة بنا منتشرة في أي تطبيق، مهما كان ضيق النطاق، خلال العقد القادم».

وهذا يعني أن العديد من الوظائف البشرية ستظل بعيدة عن أيدي «الروبوتات»، على الأقل في الوقت الحالي.

ومرة أخرى، الروبوتات الشبيهة بالبشر موجودة منذ فترة، لكننا لم نشهد شيئًا كهذا من قبل!

خدمة تربيون عن مجلة «New Scientist»

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الروبوتات الشبیهة بالبشر تلک الروبوتات العام الحالی عام 2025

إقرأ أيضاً:

ضبط أسلحة ضخمة وأجانب في مقر بالخرطوم ..أكثر من 38 دوشكا ومدافع وقرنوف ودانات وقناصات وبنادق وآلاف الطلقات تفاصيل عملية مداهمة أمنية عسكرية

الخرطوم – تاق برس – تمكنت الإدارة العامة لمكافحة التهريب بولاية الخرطوم التابعة لقوات الجمارك، بالتعاون والتنسيق المباشر مع قيادة الشرطة العسكرية، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن ضبط 3 مدافع دوشكا، ومدفعين من طراز قرنوف، و16 بندقية كلاش وقناصات، و5 طبنجات، فضلاً عن 4,160 طلقة دوشكا، و178 طلقة مدفع عيار 23، و6 دانات مدفع آر بي جي و4 أجهزة استارلينك

 

واسفرت العملية عن مداهمة أحد أوكار عصابات الاتجار بالبشر، وتحرير 74 من الرهائن الأجانب، إلى جانب توقيف 12 متهماً، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات والآليات.

 

وكشف العميد شرطة عباس عبدالقادر دينار، مدير الإدارة العامة لمكافحة التهريب بولاية الخرطوم، أن العملية تمت بالتنسيق المباشر مع اللواء جمال محمد أحمد علي، قائد الشرطة العسكرية، وأسفرت عن ضبط 3 مدافع دوشكا، ومدفعين من طراز قرنوف، و16 بندقية كلاش وقناصات، و5 طبنجات، فضلاً عن 4,160 طلقة دوشكا، و178 طلقة مدفع عيار 23، و6 دانات مدفع آر بي جي.

 

وأضاف أن القوة تمكنت كذلك من ضبط 4 أجهزة ستارلينك، إلى جانب عربتي بوكس وعربة تندرا.

مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة وتجفيف منابع الاتجار بالبشر، والتصدي للأنشطة الإجرامية التي تستغل الأوضاع الأمنية والإنسانية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

 

وأشار مدير عام قوات الجمارك، الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم، إلى جهود قوات مكافحة التهريب والقوة المشاركة في العملية، و التنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الشرطة العسكرية، وما أسفرت عنه العملية من نتائج مهمة، خاصة في جانب تحرير الرهائن وملاحقة شبكات الاتجار بالبشر.

 

وشدد اللواء شرطة د. دفع الله محمد دفع الله، مساعد المدير العام لمكافحة التهريب، على أهمية استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة الجريمة المنظمة، وملاحقة المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ أرواح وكرامة الضحايا.

 

ولفت إلى أن العملية، وفقاً للمعطيات الأولية، وحجم الجهود المبذولة من الأجهزة المختصة في مواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة، والتعامل بحزم مع أنشطة الاتجار بالبشر والتهريب، إلى جانب تعزيز العمل الاستخباري والتنسيق العملياتي بين الأجهزة ذات الصلة.

اسلحة الخرطومتهريب بشروكر جريمة الشرطة العسكرية

مقالات مشابهة

  • حصاد خمس سنوات.. اتحاد المهن الطبية: المعاشات ترتفع إلى 2000 جنيه والاستثمارات تبلغ 16.7 مليار
  • التواتي: لصوص المال العام سيقولون لنا شركة الكهرباء فاشلة لأنها عامة ويجب خصخصتها
  • ضبط أسلحة ضخمة وأجانب في مقر بالخرطوم ..أكثر من 38 دوشكا ومدافع وقرنوف ودانات وقناصات وبنادق وآلاف الطلقات تفاصيل عملية مداهمة أمنية عسكرية
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»