اللامركزية في سوريا.. مسار نحو الاستقرار أم بداية لصراع جديد؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
قال ديفيد رومانو، أستاذ العلوم السياسية والخبير بالشأن الكردي، إن الاستقرار والحكم المستقبلي لسوريا يتوقفان على الاعتراف بالمناطق المستقلة التي يقودها الأكراد، خاصة في الجزء الشمال الشرقي من البلاد.
أفضل طريقة لتخفيف الضرر المحتمل هي تنفيذ نظام لتقاسم السلطة اللامركزي
وأضاف رومانو في مقال لموقع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أن الإطاحة الأخيرة بنظام الأسد تقدم فرصة للتغيير، لكن الصعود المحتمل لنظام إسلاموي متطرف يشكل تهديداً كبيراً.تقاسم السلطة أفضل مسار
ورأى الكاتب أن تقاسم السلطة اللامركزي، مع تعزيز الحكم الذاتي الكردي، يمثل المسار الأمثل لتحقيق سوريا أكثر استقراراً وشمولاً.
كما أشار رومانو إلى الزعامة المفاجئة لأحمد الشرع، التي أثارت مخاوف جدية بسبب انتماءاته السابقة لتنظيم القاعدة، ودوره في تشكيل هيئة تحرير الشام، ما يثير تساؤلات حول مستقبل سوريا واتجاهها السياسي.
Syria’s Future Depends On The Kurds https://t.co/u7fbj2IhZW via @TheNatlInterest
— Nino Brodin (@Orgetorix) January 22, 2025ورغم محاولات الشرع الأخيرة لإظهار صورة أكثر اعتدالاً، بما في ذلك الاجتماعات مع دبلوماسيين أمريكيين ولاحقاً إلغاء المكافأة المطلوبة على رأسه، أعرب الكاتب عن شكوكه العميقة في اعتدال الشرع باعتباره تكتيكاً مخادعاً، وقارنه بالأيام الأولى للثورة الإيرانية وغيرها من الحالات حيث قدم القادة المتطرفون في البداية واجهة معتدلة.
السلطة المركزية كارثيةورأى الكاتب أن السلطة المركزية في سوريا ما بعد الأسد، وخاصة في ظل نظام متطرف محتمل، ستكون كارثية.
ويفترض أن أفضل طريقة للتخفيف من الضرر المحتمل الناجم عن مثل هذا النظام هي تنفيذ نظام لتقاسم السلطة اللامركزي، الذي يراه متماشياً مع مصالح أغلب السكان السوريين والقوى الغربية المهتمة بعدم ظهور نظام إسلامي متطرف جديد في دمشق.
Syria’s Future Depends on the Kurds https://t.co/7HsBDDgYpc
— Mutlu Civiroglu (@mutludc) January 22, 2025ومع ذلك، أوضح الكاتب أن هذا النهج يواجه معارضة قوية من تركيا، التي تعارض بشدة الحكم الذاتي الكردي في سوريا وتعده تهديداً لسلامة ووحدة أراضيها بسبب وجود "حزب العمال الكردستاني"، وهي جماعة صنفتها تركيا كمنظمة إرهابية، في المنطقة.
الدور الإشكالي التركي في سوريةوأشار الكاتب إلى الدور الإشكالي الذي تلعبه تركيا في الصراع السوري، مسلطاً الضوء على دعمها لهيئة تحرير الشام، ومؤكداً في هذا السياق على إمكانية قيام تركيا بزعزعة استقرار أي محاولات لتحقيق اللامركزية وتعقيد الوضع أكثر.
وعلى النقيض من احتمالات الفوضى في ظل نظام مركزي، أشار الكاتب إلى الإدارات الذاتية في شمال شرق سوريا كمثال إيجابي، واصفاً زيارته لها في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، حيث شهد نظاماً وظيفياً للحكم الذاتي المحلي وفر ملاذاً آمناً لمجتمعات متنوعة.
براغماتية القادة المحليينولفت الكاتب النظر إلى براغماتية القادة المحليين، الذين يركزون على تحسين الظروف المعيشية والحفاظ على الاستقرار والسعي للحصول على الدعم الدولي.
ويروي رومانو محادثات أعرب فيها القادة المحليون عن رغبتهم في التعايش السلمي مع تركيا وأكدوا على انفصالهم عن حزب العمال الكردستاني.
دعم نموذج اللامركزية ودعا الكاتب الغرب، خاصة الولايات المتحدة بقواتها البالغ عددها 2000 جندي المتمركزة في شمال شرق سوريا، إلى دعم نموذج اللامركزية الذي تمثله المناطق المستقلة التي يقودها الأكراد. ورأى أن هذا النهج يوفر أفضل فرصة للحصول على دولة سورية تتميز بالاستقرار والتعددية مع تبديد المخاوف الغربية بشأن صعود الجماعات الإسلاموية المتطرفة.وشدد الكاتب على الحاجة إلى أن تتوسط الولايات المتحدة في عملية انتقالية سورية تسمح باللامركزية والوقوف بحزم ضد المعارضة التركية للحكم الذاتي الكردي، محذراً من أن السماح لتركيا ووكلائها بإملاء نظام مركزي واستبدادي سيؤدي إلى إدامة الصراع السوري، حيث ستقاوم مجموعات مختلفة، بما في ذلك الأكراد، مثل هذه النتيجة حتماً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأسد أحمد الشرع هيئة تحرير الشام تركيا سقوط الأسد سوريا أحمد الشرع هيئة تحرير الشام تركيا
إقرأ أيضاً:
35 ألف زائر لمحمية غابات عجلون منذ بداية العام
صراحة نيوز- شهدت محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي تطورا في خدماتها بما يعزز دورها كوجهة سياحية مميزة.
وقال مدير المحمية عدي القضاه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إنه زار المحمية منذ بداية العام الحالي أكثر من 35 ألف زائر، مشيرا إلى أن المحمية عززت من دورها في التنمية المحلية من خلال توفير فرص عمل مباشرة لحوالي 80 موظفا وموظفة من أبناء وبنات المجتمع المحلي، إضافة إلى دعم ما يزيد على 100 أسرة من خلال المشاريع والخدمات والمنتجات المرتبطة بالسياحة البيئية.
وأضاف، أن المحمية أسهمت في تعزيز مكانة محافظة عجلون كوجهة رئيسية للسياحة البيئية وزيادة الحركة السياحية بما انعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي، مبينا أنه تم تنفيذ مشاريع لتطوير المرافق والخدمات السياحية بما يسهم في تحسين تجربة الزوار ورفع جاهزية المنطقة.
وأشار إلى تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تستهدف الشباب والنساء، ودعم المشاريع الريادية ورفع مستوى الوعي البيئي بالشراكة مع المؤسسات المحلية والوطنية، إضافة إلى برامج السياحة البيئية وخدمات الإقامة والطعام والشراب والمسارات السياحية وقرية ألعاب المغامرة، مبينا أن برنامج “فارس الطبيعة” الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة التربية، استفاد منه 450 طالبا.
وأشار إلى أن مبنى الأكاديمية الملكية لحماية الطبيعة يسعى إلى إعداد المركز الأول في المنطقة العربية المتخصص في التدريب وبناء القدرات على تقنيات حماية الطبيعة وإدارة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدمات المتصلة بها بما فيها السياحة إضافة إلى الأكواخ الخشبية التي تصل نسبة الأشغال فيها إلى نسب مرتفعة.
وبين، أن المحمية حصلت على الاعتراف الدولي ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لمنظمة اليونسكو، يعكس القيمة البيئية العالمية للمحمية وأهميتها كنموذج رائد في حماية الغابات والتنوع الحيوي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال دمج جهود صون الطبيعة مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.
وأكد، أن الخطة القادمة تتضمن تطوير مطعم برية البلوط من خلال إطلاق الصالات المفتوحة وتحويلها إلى صالات بانورامية مغلقة تتناسب مع فصل الشتاء وذلك بهدف تعزيز السياحة الشتوية في محافظة عجلون، وضمان استمرارية تشغيل المطعم والمحافظة على فرص العمل لأبناء وبنات المجتمع المحلي خلال فصل الشتاء والذي لا يقل عددهم عن 20 شخصا بما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية والتنموية في المحافظة.
وأشار إلى أنه سيتم العمل على وثيقة استراتيجية الابتكار لحماية الغابات والتي تقدم نموذجا جديدا يقوم على الانتقال من مفهوم”حماية الغابات بعد وقوع الضرر” إلى مفهوم”منع أسباب الضرر قبل حدوثه”من خلال تبني منهجية الحماية الوقائية للغابات و استبدال أنظمة التكييف التقليدية بأنظمة صديقة للبيئة وأكثر كفاءة، واستحداث مسارات سياحية جديدة، إضافة إلى مسارات الستة الموجودة حاليا وتطوير مرافق المحمية.