موقع النيلين:
2026-07-24@03:47:19 GMT

بين الساحر آوز والجوكر.. أي طريق ستختار؟!

تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT

هناك لحظات في الحياة تشعر وكأنك تعيش داخل فيلم سينمائي، وكأن الكاميرا تتابع خطواتك، تسجّل نبضات قلبك، تلتقط تعابير وجهك، وأنت لا تدرك أنك أصبحت الشخصية الرئيسية في مشهد يُعاد مرارًا في ذهنك. الأفلام ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل بوابات تنقلنا إلى عوالم أخرى، تجعلنا نرى أنفسنا في شخصيات لم نلتقِ بها يومًا، لكنها قريبة منا أكثر مما نظن.

كل فيلم هو رحلة، وأي رحلة تبدأ بشخص يبحث عن شيء ما.

في بعض الأحيان يكون البحث عن الحب، في أحيان أخرى عن العدالة، وأحيانًا، وهو الأصعب، يكون البحث عن الذات. لطالما قدمت السينما شخصيات ألهمتنا، أرعبتنا، أو جعلتنا نعيد التفكير في أنفسنا. خذ على سبيل المثال “الجوكر”، الرجل الذي عاش حياته يبحث عن اعتراف المجتمع به، لكنه بدلاً من ذلك تحوّل إلى رمز للفوضى بعدما فقد الأمل في أن يُسمع صوته. ومن جهة أخرى، هناك “دوروثي” في الساحر أوز، الفتاة التي كانت تعتقد أن الحل السحري يكمن في شخص آخر، في مكان بعيد، فقط لتدرك في النهاية أن كل ما كانت تبحث عنه كان داخلها طوال الوقت. الجوكر ودوروثي وجهان لرحلة واحدة، لكن كل منهما اختار طريقًا مختلفًا. الأول استسلم لليأس، والثانية اختارت الأمل.الأفلام لا تخبرنا فقط قصصًا ممتعة، بل تجعلنا نرى انعكاساتنا في الشخصيات. أحيانًا، نجد أنفسنا نتصرف بطريقة لم نكن ندركها حتى رأيناها مجسدة على الشاشة. ربما هذا هو السبب الذي يجعل بعض المشاهد تبقى معنا طويلًا،

تترك أثرًا عميقًا، وتجعلنا نفكر: هل هذا أنا؟ هل كنت في يوم ما مثل هذه الشخصية؟ أم أنني في طريقي إلى أن أكون كذلك؟ هذه الأسئلة لا تأتي صدفة، بل لأنها تعكس جزءًا مخفيًا داخلنا، لم نكن نجرؤ على مواجهته.عن نفسي، كنت أبحث عن ذاتي بعد أن قضيت في الإعلام ستة عشر عامًا، بين الأضواء والعدسات والكلمات التي تخرج إلى الجمهور كل يوم. كنت أظن أنني أعرف طريقي، حتى توقفت فعليًا لمدة عام كامل أبحث عن “الساحر” الذي يمكنه أن يدلّني على ما أريد. تمامًا كما فعلت دوروثي، ظننت أن الإجابة في مكان بعيد، لدى شخص آخر، في تجربة جديدة، لكنني وجدت نفسي في محطة مختلفة، حيث الأفكار تتوالد، والشخصيات تنمو، والقصص تتشكل. هناك، وجدت سعادتي الحقيقية، حيث الكتابة السينمائية وصناعة السيناريو، حيث لا أكون فقط المتلقي، بل الخالق للعوالم، للمشاهد، وللحكايات التي قد تؤثر في شخص آخر، تمامًا كما أثرت الأفلام فيّ.

فاطمة آل عمرو – جريدة المدينة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس

 

وتشير آراء ضيوف حلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" إلى أن الحية القادم من غزة، يملك مساحة نظرية لمراجعة السياسات، رغم أن خطابه الافتتاحي كان حريصا على المحافظة على وحدة الحركة.

ويجمع ضيوف الحلقة على أن ملف السلاح يعتبر خطا أحمر، رغم الضغوط الإقليمية والدولية، مع تراجع الحاضنة الشعبية في غزة وازديادها في الضفة الغربية.

ويوصي المحللون بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، والتركيز على تعزيز الصمود وإجراء انتخابات وطنية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".

ويؤكدون أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة للسياسات الفلسطينية، بعيدا عن خيارات الحرب والتفاوض غير المجدية، مع العودة إلى الشعب الفلسطيني للاستماع إلى تطلعاته الفعلية.

تقديم: محمد كريشان

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • 4 أسماء ثقيلة على طاولة مالديني.. من يعيد الآتزوري إلى طريق المجد؟