6 أسئلة عن آخر تطورات مقترح الاتفاق بين حماس وإسرائيل
تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT
منذ بدأت إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 والمحاولات مستمرة بوساطة قطرية مصرية وبدعم أميركي، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات إلى القطاع دون شروط، لكن إسرائيل كانت في كل مرة تضع العراقيل التي تمنع استمرارية أو نجاح أي صفقة يتم التوصل إليها.
ما هي أبرز صفقات التبادل بين إسرائيل وحماس؟تعود أولى محاولات التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حيث تم التوصل إلى صفقة تشمل هدنة إنسانية وتبادلا للأسرى، واستمرت تلك الهدنة 7 أيام جرى أثناءها إفراج حماس عن 110 أسرى إسرائيليين (معظمهم من النساء والأطفال) وإفراج الاحتلال عن 240 فلسطينيا (جميعهم من النساء والأطفال)، كما تم السماح بإدخال المساعدات الغذائية والوقود إلى القطاع.
وبعد انهيار تلك الهدنة استمرت المحاولات لأشهر من أجل التوصل إلى اتفاق آخر، وصعَّدت إسرائيل حرب الإبادة على القطاع حتى يناير/كانون الثاني 2025 عندما نجح الوسطاء في التوصل إلى صفقة رئيسية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى كان يفترض أن تتضمن 3 مراحل تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع ووقف شامل للحرب.
استمرت المرحلة الأولى من ذلك الاتفاق 42 يوما وانتهت في 1 مارس/آذار 2025، تم أثناءها الإفراج عن 33 من الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بينهم 8 متوفون. في المقابل، أطلقت إسرائيل سراح نحو 1700 فلسطيني من سجونها من بين 1900 معتقل كان من المفترض الإفراج عنهم.
إعلانومع نهاية المرحلة الأولى، طلبت إسرائيل تمديدها حتى منتصف أبريل/نيسان 2025، لكن حماس أصرت على الانتقال إلى المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تضع حدا للحرب، مما جعل إسرائيل تتنكر للاتفاق وتستأنف حرب الإبادة على القطاع بشكل أكثر دموية من أي وقت مضى مع فرض حصار مطبق على القطاع أدخله في نطاق الكارثة الإنسانية.
ما هي مقترحات ويتكوف السابقة لوقف إطلاق النار؟
بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار واستئناف إسرائيل حرب الإبادة على القطاع في 1 مارس/آذار الماضي، تقدم ويتكوف بمقترح يتضمن هدنة مؤقتة في غزة، خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفصح اليهودي، لكن حماس رفضت المقترح وطالبت بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
ثم عاد ويتكوف وتقدم بمقترح معدل يتضمن تمديد وقف إطلاق النار حتى 20 أبريل/نيسان 2025 مقابل الإفراج عن 5 أسرى أحياء على الأقل ورفات نحو 9 أسرى متوفين في اليوم الأول، وقيام إسرائيل وحماس بالتفاوض على هدنة طويلة الأمد، وإدخال المساعدات إلى القطاع.
وفي حين وافقت إسرائيل على مقترح ويتكوف فإن حماس رفضته مؤكدة أنه لا يمكن قبول العودة إلى مرحلة الصفر.
وفي منتصف مايو/أيار 2025 تقدم ويتكوف بمقترح جديد يتضمن وقفا لإطلاق النار مدته 60 يوما والإفراج عن 10 أسرى على دفعتين وجثث مقابل أسرى فلسطينيين، إذ سيُفرج عن 5 أسرى إسرائيليين في اليوم الأول من الاتفاق وعن 5 آخرين في اليوم الـ60، كما يشمل المقترح إدخال المساعدات الإنسانية بالكامل، بواقع ألف شاحنة يوميا، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية لقطاع غزة في اليوم الخامس من بدء سريان التهدئة.
لكن إسرائيل رفضت المقترح وأكد مسؤول إسرائيلي أنه لا يمكن الموافقة على ما سماه مقترح حماس لوقف إطلاق النار.
ما هي تفاصيل المقترح الأخير لويتكوف؟
بعد رفض إسرائيل مقترحه السابق، طرح ويتكوف مقترحا معدلا لخطته تضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما يضمنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثة في اليومين الأول والسابع للاتفاق، وإدخال المساعدات إلى القطاع، مع وقف إسرائيل جميع أنشطتها العسكرية الهجومية في غزة، وإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي بعد إطلاق سراح الأسرى، وفق خرائط يُتفق عليها.
إعلانومقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين العشرة الأحياء ستفرج إسرائيل عن 180 سجينا محكوما عليهم بالسجن المؤبد و1111 أسيرا من غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومقابل إطلاق سراح رفات 18 أسيرا إسرائيليا، ستفرج إسرائيل عن 180 غزيا متوفى.
كما ستقدم حماس معلومات كاملة (إثبات حياة وتقريرا طبيا/إثبات وفاة) عن كل أسير متبقٍ. في المقابل، ستقدم إسرائيل معلومات كاملة عن الأسرى الفلسطينيين المعتقلين من قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وعدد الغزيين المتوفين المحتجزين في إسرائيل، وتلتزم حماس بضمان صحة ورفاهية وأمن الأسرى خلال فترة وقف إطلاق النار.
ويتضمن الاتفاق كذلك استكمال المفاوضات بشأن الترتيبات اللازمة لوقف إطلاق نار دائم خلال 60 يوما. وبعد الاتفاق، يتم إطلاق الأسرى المتبقين (الأحياء والأموات) من "قائمة الـ58 التي قدمتها إسرائيل.
كيف ردت إسرائيل وحماس على المقترح المعدل لويتكوف؟أعلنت الحكومة الإسرائيلية موافقتها على مقترح ويتكوف، كذلك حماس لم تعارضه أيضا وقالت إنها توافقت مع ويتكوف على مقترح، وأعلنت تسليم ردها للوسطاء بما يحقق وقفا دائما لإطلاق النار.
لكن ويتكوف أعلن في 31 مايو/أيار أن الرد الذي تسلمه من حماس على مقترحه "غير مقبول بتاتا" وقال إنه "لن يؤدي إلا إلى تراجعنا" كما اعتبرت إسرائيل أن "رد حماس غير مقبول ويعيد الوضع إلى الوراء".
لماذا اعتبر ويتكوف أن رد حماس غير مقبول؟
لم تذكر أي مصادر أسباب اعتبار ويتكوف أن رد حماس غير مقبول، لكن بالنظر إلى المقترحات السابقة وأسباب فشلها، فسنجد أن الأسباب المحتملة لرأيه هذا تتعلق بتمسك الحركة بالوقف الدائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل من القطاع.
فالخلاف الجوهري بين إسرائيل (ومعها أميركا) وحماس هو هذه النقطة الحيوية، حيث عادة ما تصر حماس على أن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. في المقابل ترفض إسرائيل بشكل قاطع أي اتفاق يضمن بقاء حماس في السلطة، أو يمنعها من استئناف عملياتها العسكرية لتفكيك قدرات حماس في المستقبل.
إعلان ما المنتظر؟يشير رد المبعوث الأميركي إلى أنه ينحاز بشكل أكبر إلى وجهة النظر الإسرائيلية في كافة مقترحاته لوقف إطلاق النار، مما يعني العودة إلى مواصلة الضغط الدبلوماسي في محاولة لدفع حركة حماس إلى تقديم مزيد من التنازلات، وتصريحه الأخير بأن رد حماس "غير مقبول" يعكس هذا الضغط ويضع الكرة في ملعب حماس لمراجعة مطالبها.
كما يشير اعتبار إسرائيل أن رد حماس غير مقبول إلى أنها قد تواصل عملياتها العسكرية أو تكثفها في محاولة للضغط على حماس لقبول الشروط، وإلى جانب التصعيد العسكري فإن إسرائيل قد تشدد الحصار المفروض على القطاع مما سيزيد من الكارثة الإنسانية الواقعة على سكانه ويزيد بالتالي من الضغط على حماس.
من ناحيتهم، ربما يلجأ الوسطاء إلى محاولة إيجاد صيغة معدلة لمقترح ويتكوف تستوعب بعض مطالب حماس دون المساس بالخطوط الحمراء الإسرائيلية، والعكس صحيح، ومن المتوقع أن تتواصل الاجتماعات والمحادثات السرية بين ممثلي الأطراف والوسطاء في الدوحة أو القاهرة لمحاولة سد الفجوة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رد حماس غیر مقبول لوقف إطلاق النار حرب الإبادة على وقف إطلاق النار لإطلاق النار إطلاق سراح التوصل إلى إلى القطاع على القطاع أن رد حماس على مقترح قطاع غزة فی الیوم
إقرأ أيضاً:
صناعة الأردن: الاتفاق التجاري مع أميركا يدعم الصادرات
صراحة نيوز – أكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن اتفاق التجارة المتبادلة الموقع بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأميركية يشكل محطة استراتيجية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية مهمة في أحد أهم الأسواق العالمية.
وقال الجغبير في بيان الجمعة، إن تثبيت الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الأردنية عند مستوى 10 بالمئة، يضع الأردن ضمن أدنى شرائح الرسوم الأميركية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، ويدعم المحافظة على حصتها السوقية والتوسع في السوق الأميركية.
وأضاف أن الاتفاق لا يقتصر على الجانب الجمركي، بل يعزز التعاون في مجالات الاستثمار وسلاسل التوريد والتجارة الرقمية، ويوفر بيئة أكثر استقراراً للمصدرين والمستثمرين، بما يرسخ مكانة الأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، مستفيداً من استقراره، وقاعدته الصناعية، وشبكة اتفاقياته التجارية مع مختلف الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن السوق الأميركية تمثل أكبر سوق منفرد للصادرات الصناعية الأردنية، والتي تتجاوز قيمتها ملياري دينار سنوياً، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 232 مليون دولار عام 2001 لنحو 3.08 مليار دولار عام 2025، كما ارتفع عدد السلع الأردنية المصدرة إلى السوق الأميركية من 172 سلعة عام 2019 إلى نحو 390 سلعة عام 2025، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية الأردنية وقدرتها على المنافسة.
وأكد الجغبير أن الاتفاق الجديد يبني على اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأميركية ولا يستبدلها، إذ ما تزال غالبية السلع الأردنية المؤهلة تدخل السوق الأميركية برسوم أساسية تبلغ صفر بالمئة، بينما جاءت الرسوم الإضافية عند مستوى 10 بالمئة، بما يحافظ على الميزة التنافسية للصادرات الأردنية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة.
وثمّن الجغبير الجهود الملكية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والجهود التي بذلتها الحكومة وسفارة المملكة في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويفتح المجال أمام استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير، وتعزيز حضور الصناعة الأردنية في السوق الأميركية.
من جانبه، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، أن تأكيد مكتب الممثل التجاري الأميركي استثناء نطاق واسع من منتجات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني من الرسوم الأميركية الإضافية، يمثل إنجازاً مهماً يحافظ على تنافسية القطاع، ويؤكد استمرار تمتعه بالمزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأميركية.
وأوضح قادري أن أهمية القرار لا تكمن فقط في استمرار إعفاء الألبسة، وإنما في شموله معظم مكونات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات، بما يضمن استمرار دخول غالبية المنتجات الأردنية المستوفية لقواعد المنشأ إلى السوق الأميركية برسوم جمركية أساسية تبلغ صفر بالمئة.
وأشار إلى أن الاستثناءات شملت الألبسة والمحيكات، والحقائب والمنتجات الجلدية، والسجاد والموكيت، والشراشف والمفروشات المنزلية، والمناشف، والستائر، والخيوط، والأقمشة، ومدخلات الإنتاج، إلى جانب عدد كبير من المنتجات النسيجية الأخرى، الأمر الذي يحافظ على تنافسية مختلف الأنشطة الفرعية داخل القطاع، وليس على صناعة الألبسة فقط، كما يعزز تكامل سلسلة القيمة الصناعية من مدخلات الإنتاج وصولاً إلى المنتجات النهائية المصدرة.
وأضاف أن السوق الأميركية تمثل السوق الرئيس لقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني، حيث تبلغ صادرات القطاع إليها نحو 2.2 مليار دولار سنوياً، فيما يضم القطاع أكثر من 1000 منشأة صناعية ويوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل، ما يجعل الحفاظ على هذه الميزة التنافسية عاملاً أساسياً لاستمرار نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن القرار يعزز ثقة العلامات التجارية العالمية والمستثمرين بالأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، ويفتح المجال أمام استقطاب استثمارات جديدة، والتوسع في الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتعميق سلاسل التوريد الصناعية.
وثمّن قادري الجهود الملكية والحكومية، ودور وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وسفارة المملكة في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، وجميع الجهات الرسمية والقطاع الخاص التي أسهمت في الحفاظ على المزايا التنافسية التي يتمتع بها القطاع في السوق الأميركية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على الصادرات، والاستثمارات، وفرص العمل، وتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الألبسة والمنتجات الجلدية الموجهة للتصدير.