ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (أيهما أولى الحج أم الزواج؛ حيث يَبلغ السائل السادسة والعشرين من العمر، ويعمل بإحدى الدول العربية، يمكنه ماديًّا أداء فريضة الحج من ماله الحلال الطيب، إلا أنه لم يتزوج بعد. ويسأل: أيهما يٌفضَّل: أداء فريضة الحج، أم الزواج؟

حكم الحج بتأشيرة مزورة .. دار الإفتاء تجيب هل من شروط التوبة الزواج بالمرأة التي أقمت معها علاقة محرمة

وقالت دار الإفتاء، في إجابتها على السؤال، إن الحج فريضة عينية على كل مسلم ومسلمة مرة واحدة في العمر متى تحققت شروطه التي منها الاستطاعة المالية والبدنية؛ لقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].

واستشهدت دار الإفتاء، بقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم:- «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ..» رواه الشيخان، ومن جملتها: الحج.

وأكدت أنه يأثم المسلم القادر بتأخيره بعد تحقق شروطه لو مات ولم يحج؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من مَاتَ وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا» رواه الترمذي في "سننه"، أي: إذا توافرت شروط الحج للمسلم ولم يحج.

وأشارت إلى أن الحج فرض وواجب، أما الزواج فهو سنة، ويجب تقديم الفرض، إلا إذا خشي المسلم الذي لم يتزوج بعد وقوعه في العنت والمشقة ووقوعه في المحرم -الزنا- فإن الزواج يكون في حقه -والحال هذه- فرض وواجب فيجب عليه أن يتزوج أي يدبر مؤن النكاح ويتزوج أولًا ثم بعد ذلك يحج بيت الله الحرام إن تيسر له ذلك.

وعليه: فليس من شروط الحج أن يكون المسلم متزوجًا أو المسلمة، ويصح الحج من المتزوج وغير المتزوج متى توافرت شروطه، وعلى السائل أن يبادر بأداء فريضة الحج ما دام قادرًا ومعتدلًا، ثم يتزوج إن كان قادرًا على الفريضة وعلى الزواج، إلا إن كان مرتبطًا كأن كان خاطبًا أو عقد قرانه على إحدى النساء وسافر لأجل إتمام الزواج وإحصان نفسه ولو لم يتمم الزواج في موعد محدد لترتب على ذلك مشاكل بينه وبين من ارتبط بها أو لم يستطع هو الصبر على إتمام زواجه، فإننا نرى أنه من الأفضل أن يتم زواجه ثم يحج الفريضة بعد ذلك إن تيسر.

وعلى السائل أن يتبين حاله؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» رواه البيهقي في "سننه".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الحج الزواج العمر فريضة الحج دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

فتاوى وأحكام.. ماذا أفعل إذا نسيت سجدة وقمت إلى الركعة التالية؟ هل يجوز الحج عن المتوفى المُستطيع حتى لو تم من مال غيره؟ لا أستطيع الجلوس مع ثني الركبة أثناء الصلاة؟

فتاوى وأحكام
ماذا أفعل إذا نسيت سجدة وقمت إلى الركعة التالية؟ مركز الأزهر يجيب
هل يجوز الحج عن المتوفى المُستطيع حتى لو تم من مال غيره؟ الإفتاء تجيب
لا أستطيع الجلوس مع ثني الركبة أثناء الصلاة.. فكيف أصلي؟ الأزهر يوضح
ما حكم الصلاة في النعل؟ الأزهر للفتوى يجيب
هل قراءة سورتي الشرح والضحى للزواج من المجربات؟ أمين الإفتاء يجيب

فى البداية، قال الشيخ عبد القادر الطويل، عضو الفتوى بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن هناك حالتين يتعرض لهما الإنسان أثناء صلاته، إما أن ينسى ركنا أو ينسى سنة، جاء ذلك فى رده على سؤال ورد اليه مضمونه: "نسيت سجدة وقمت للركعة التالية وتذكرت أثناء القراءة أني لم أسجدها.. فماذا أفعل؟".

وأضاف عبد القادر الطويل أنه إذا نسي الإنسان فى صلاته سنة كالتشهد الأوسط مثلا وبدلا من أن يجلس للتشهد الأول قام ووقف، فما دام رجليه قد فردت وقام واقفا فلا يعود للتشهد، لأن ما قام إليه ركن وما فاته سنة، فلا يترك الركن ويعود إلى النافلة ويعوض ذلك بسجدتي سهو بعد التشهد قبل التسليم.

وتابع “عبد القادر”: “أما إذا كان الذي تركه ركنا وتذكر بعد قيامه أنه لم يسجد السجدة الثانية، فيجوز له أن يعود ويسجدها ثم يقوم بعد ذلك ويكمل الصلاة ويسجد للسهو بعد التشهد وقبل التسليم”.

واستطرد قائلا: “ويجوز له أيضا إذا نسي سجدة وقام واقفا للركعة التالية أن يظل على وقوفه، وهذه الركعه التى نسي فيها سجده بطلت، لأنها فقد منها ركن فيعوضها بركعة فى آخر الصلاة قبل التسليم، بمعنى أنه لا تحسب الركعة التى لم يسجد فيها لو ستسبب بلبلة للناس أو لو كان الشخص إماما وفى بعض الناس سينتبهون لهذا الأمر وبعضهم لن ينتبه، ويسبب خللا فى الجماعة، فيكمل كما هو ثم يعوض بركعة فى الآخر ثم يسجد للسهو ويسلم”.

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا من أحد المواطنين حول حكم الحج عن شخص توفي وكان مستطيعًا لأداء الفريضة في حياته، لكن لم يحج، فقامت أخته بالحج عنه بعد وفاته ومن مالها الخاص، وذلك حتى تبقى أمواله لصالح أطفاله القصر، فهل ما فعلته الأخت يعد صحيحا شرعا؟

وفي ردها، أوضحت  الإفتاء أن الحج عن الميت جائز شرعا، بل هو من الأمور المعتبرة في الفقه الإسلامي، لأن الحج عبادة تقبل الإنابة، سواء تم ذلك بمقابل مادي أو تطوعا دون مقابل، ولكن الشرط الأساسي في هذه الحالة هو أن يكون الشخص الذي ينوب عن الميت قد أدى فريضة الحج عن نفسه مسبقا.

واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: 97] ، وكذلك بما رواه النبي محمد  حين قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» – متفق عليه.

وأكدت الفتوى أن الاستطاعة لا تعني القدرة المالية فقط، بل تشمل أيضا القدرة البدنية، وتوفر الأمن أثناء السفر، وكل ما يعين المسلم على أداء الفريضة دون مشقة خارجة عن المعتاد كما ورد عن النبي قوله في الحديث الشريف: «من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا» – رواه الترمذي، وهذا تحذير شديد يبرز أهمية أداء الفريضة لمن استطاع إليها سبيلا.

وعلى ذلك، فإن ما قامت به أخت المتوفى يعد عملا صحيحا ومشروعا شرعا، ويجزئ عن الميت، ولا حرج في أن يؤدى الحج عن الميت من مال الغير، خصوصا إذا كان ذلك حرصا على إبقاء ماله لأولاده القصر.

لا أستطيع الجلوس مع ثني الركبة أثناء الصلاة، فكيف أصلي؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وأجاب مركز الأزهر عبر موقعه الرسمى عن السؤال قائلا إن الاسلام اعتنى بأصحاب الأعذار، وسعى إلى التيسير عليهم، والرفق بهم، فقال تعالى: "لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

وأشار إلى أنه قد رُخِّصَ لهم في أداء الصلاة حسب استطاعتهم؛ لأن العاجز عن الفعل لا يُكَلَّفُ به. فإذا عجز المسلمُ عن القيام صلَّى قاعدًا بركوعٍ وسجودٍ، فإن عجز عن ذلك صلى قاعدًا بالإيماء. ويجعل السجود أخفض من الركوع، فإن عجز عن القعود استلقى وأومأ إيماءً.

واستشهد بما أخرجه البخاري وغيره عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . فإن لم يقدر على شيءٍ من هيئات الصلاة وكان عقلُه ثابتًا، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه ينوي الصلاة بقلبه مع الإيماء بطرفه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» "(أخرجه البخاري). ومما ذُكر يُعلم الجواب. والله أعلم.

تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالا مضمونه: ما حكم وضع الكفين على الأرض في الجلوس بين السجدتين [الاعتماد على اليدين]؟

وأجاب الأزهر للفتوى عبر موقعه الرسمى عن السؤال قائلا: إنه يُستحب للجالس بين السجدتين أن يضع يده اليمنى على فخذه الأيمن، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، شأنه كشأن الجلوس للتشهد، بحيث تكون الأصابع مبسوطةً موجهةً جهة القِبلة، مُفَرَّجَةً قليلا عند الحنفية، ومضمومة عند الحنابلة، منتهيةً إلى الركبتين.

وبينت أن هذه هي الصفة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك فهو مكروه، إلا إذا تعذر وضعها كذلك لمرض أو غيره فيجوز بغير كراهة؛ لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ). ومما ذُكر يُعلم الجواب. والله أعلم.

حكم الصلاة في النعل؟ سؤال ورد إلى مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية.

وأجاب مركز الأزهر عبر موقعه الرسمى عن السؤال قائلا: إنه لا حرج في الصلاة بالحذاء؛ فقد سُئل أَنَس رضي الله عنه: أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» (رواه البخاري).

وأضاف: “ولكن بشرط أن يكون الحذاء طاهرًا؛ فعن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ»، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى - " وَقَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا “ (رواه أبو داود)”.

وأشار إلى أنه يشترط كذلك أن يأمن تلويث المسجد بالأتربة وغيره.

وأكد مركز الأزهر أنه بناءً على ذلك فإن الصلاة بالحذاء جائزة طالمًا كان طاهرًا ووجدت الحاجة للصلاة فيه كمن يصلي في الصحراء حيث تشتد حرارة الأرض وما إلى ذلك.

يتساءل كثيرون عن فضل قراءة سورتي الشرح والضحى للزواج وأفضل الأدعية والمجربات التي كان الصالحون يقولونها من أجل حدوث أمنية يتمنونها كالزواج أو زيادة الرزق وغيرها من الأمور التي يسعى كثيرون في تحقيقها فهل يجوز قراءة سور القرآن بغرض الزواج؟

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أنه ورد عن بعض الصالحين الكثير من المجربات، والتي رأى منها البعض فوائد ونجاحات كثيرة، مشيرا إلى أن الشرع الشريف أجاز العمل بهذه المجربات.

جاء ذلك في إطار إجابة الدكتور محمد عبدالسميع على سؤال هل قراءة سورتي الشرح والضحى 7 مرات بغرض الزواج من المجربات؟

وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، في فيديو منشور عبر صحفة دار الإفتاء المصرية على “فيسبوك”، أن العمل بالمجربات عمل به كبار العلماء، فإذا أخذنا به وأتى بما نريد يكون بها قد تحقق الهدف حسبما ورد بالمجربات السابقة، وإذا لم يأتي بالهدف فيكون الفائدة منه أنك ذكرت الله بآياته الكريمات.

طباعة شارك فتاوى وأحكام ماذا أفعل إذا نسيت سجدة وقمت إلى الركعة التالية هل يجوز الحج عن المتوفى لا أستطيع الجلوس مع ثني الركبة أثناء الصلاة ما حكم الصلاة في النعل هل قراءة سورتي الشرح والضحى للزواج

مقالات مشابهة

  • ما حكم بيع سجاد الصلاة المكتوب عليه أسماء منها "لفظ الجلالة"؟ الإفتاء تجيب
  • شروط الحج وأنواعه وحكم سفر المرأة دون محرم.. الإفتاء توضح
  • من يؤتمن على العرض.. عالم أزهري يوجه تحذيرا مهما إلى ولي أمر الزوجة
  • مفاجأة.. أزهري: الشبكة ليست من المهر.. ويحذر من خطأ شائع في الزواج
  • هل يجوز تحويل المهر لـ جرامات من الذهب؟.. أزهري يجيب
  • هل يجوز لي الحج عن غيري وما حكم أداء فريضة عن الميت؟.. الأزهر للفتوى يجيب
  • فتاوى وأحكام.. ماذا أفعل إذا نسيت سجدة وقمت إلى الركعة التالية؟ هل يجوز الحج عن المتوفى المُستطيع حتى لو تم من مال غيره؟ لا أستطيع الجلوس مع ثني الركبة أثناء الصلاة؟
  • علي جمعة: الحج فريضة على الفور وشعيرة عظيمة تطهر النفس وتقرب العبد إلى ربه
  • هل يجوز الحج عن المتوفى المُستطيع حتى لو تم من مال غيره؟.. الإفتاء تجيب
  • فضل حج بيت الله الحرام.. الأزهر للفتوى يوضح