لجنة التنسيق اللبنانيّة - الأميركيّة للادارة في واشنطن: لبنان عند مفترق طرق
تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT
رأت لجنة التنسيق اللبنانيّة – الأميركيّة (LACC) ان "الحلول التي لا تعالج الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في لبنان ستوفر فقط فترة هدوءٍ قصيرة". وأن الإجراءات الجادة "تقتضي الحد من نفوذ إيران ومنع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته شمال نهر اللّيطاني". وأن "للمجتمع الدّولي، وخصوصا الولايات المتّحدة وفرنسا، دور حاسم في دعم لبنان" و"ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي 1559، و1680، و1701، وتحقيق السّلام والاستقرار الدّائمين في المنطقة".
ففي إطار مواكبة الأحداث الأخيرة في لبنان، خصوصا لجهة إقرار الهدنة لمدة 60 يوما بين إسرائيل ولبنان وجهت لجنة التنسيق اللبنانيّة - الأميركيّة (LACC) ورقة عمل إلى الإدارة الأميركيّة في ما يلي نصّها:
"يقف لبنان في لحظة محورية بعد وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وحزب الله. وبينما يوفر وقف الأعمال العدائية هدوءًا فوريا، فإنه يطرح أيضا تحديات وفرصا كبيرة للدولة اللّبنانيّة لاستعادة سيادتها، واستقرار المشهد السياسي، وإعادة بناء الاقتصاد. يرغب الشعب اللبناني بشدة في تحقيق السلام والاستقرار وقيام دولة محررة من أيّ تدخل خارجي.
مع ذلك، فإن الحلول التي لا تعالج الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار في لبنان ستوفر فقط فترة هدوء قصيرة. بدون اتخاذ إجراءات جادة مثل الحد من نفوذ إيران ومنع حزب الله من إعادة بناء قدراته شمال نهر الليطاني، من المرجح أن يتكرر اندلاع العنف.
للمجتمع الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة وفرنسا، دور حاسم في دعم لبنان خلال هذه الفترة الحرجة، وانخراطهما في هذا المسار البناء ضروري لضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي 1559، و1680، و1701، وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
التّوصيات
ولمواجهة هذه التحديات واغتنام الفرص التي يقدمها وقف إطلاق النار، تحث لجنة التنسيق الأميركية - اللبنانيّة (LACC) الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على اتخاذ الخطوات التّالية:
1. ممارسة الضغط الديبلوماسي وتقديم الدعم اللازم لضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي 1559، و1680، و1701، وضمان أن يسلم حزب الله وجميع الميليشيات المسلحة الأخرى أسلحتهم إلى الجيش اللبناني (LAF).
2. دعم توسيع تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لمراقبة وتنفيذ نزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانيّة، بما في ذلك المناطق شمال نهر الليطاني.
3. تعزيز السلطة الحصرية للحكومة اللبنانيّة على القرارات العسكرية والخارجية، كما هو منصوص عليه في اتفاق الطائف والدستور اللبناني. ويشمل ذلك الحد من نفوذ إيران وحلفائها في لبنان من خلال تنفيذ قرارات دولية أخرى في المنطقة، مثل القرار 2254، وتعزيز العقوبات القائمة، وتنفيذ تدابير جديدة حسب الضرورة.
4. الاستمرار في دعم الجيش اللبناني (LAF) وقوى الأمن الداخلي (ISF) من خلال توفير التدريب والمعدات والمساعدات المالية لتعزيز قدراتها، إذ يعد تمكين هذه المؤسسات أمرًا حيويا للحفاظ على الأمن وفرض القوانين وضمان احتكار الدولة لاستخدام القوة في جميع أنحاء لبنان.
5. الإصرار على رئيس مجلس النواب لعقد جلسة برلمانية يسمح فيها للنواب بانتخاب رئيس/ة ملتزم بالدستور اللبناني وبالقرارات 1559، و1680، و1701. يمكن للولايات المتّحدة تقديم دعم لعملية انتخابيّة ديموقراطية شفافة والنظر في فرض عقوبات مستهدفة على الأفراد الذين يعرقلون العمليّة الانتخابيّة.
يعتمد مستقبل لبنان على اتخاذ إجراءات حاسمة لتطبيق الدستور، واستعادة سيادة الدولة، وتنفيذ القرارات الدولية، ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار. من خلال تبنّي هذه التوصيات وضمان تنفيذ القرارات الدولية، يمكن للولايات المتحدة والمجتمع الدولي مساعدة لبنان في التغلب على التحديات الحالية، ومنع الصراعات المستقبليّة، وتأمين مستقبل سلمي ومزدهر لشعبه".
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: لجنة التنسیق اللبنانی ة الأمیرکی ة فی لبنان
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.