مع تصاعد الحديث عن عودة محتملة لدونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، يثار تساؤل حول تأثير إدارته على تحالف “بريكس”؟

سياسة “أمريكا أولاً” التي تبناها دونالد ترامب خلال فترته الرئاسية السابقة، ركزت على تعزيز الهيمنة الأمريكية سياسيًا واقتصاديًا، ومن أبرز أدواته دعم الدولار كمحور للنظام المالي العالمي، وتشديد العقوبات على الدول التي تسعى لكسر هذا النظام.

رغم سياسات ترامب، قد تجد دول “بريكس” فرصة لتعزيز تكاتفها الداخلي، فالضغوط الأمريكية يمكن أن تدفع أعضاء التحالف إلى تسريع مشاريعهم المشتركة، مثل استخدام العملات المحلية في التجارة البينية وإنشاء نظام مالي بديل يقلل من اعتمادهم على الدولار.

عودة ترامب قد تؤدي إلى زيادة التوترات بين الولايات المتحدة ودول “بريكس”، وتلجأ واشنطن إلى فرض عقوبات اقتصادية على الدول الأعضاء، خاصة تلك التي تحاول الاستغناء عن الدولار أو دعم عملة موحدة للتحالف، هذه السياسات قد تشكل تحديات جديدة أمام “بريكس”، وقد تكون دافعًا لمزيد من التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء.

في ظل إدارة ترامب، من المرجح أن يصبح تحالف “بريكس” أكثر قوة وصلابة، لكنه سيواجه تحديات كبيرة. فالدفع نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب يتطلب مواجهة ضغوط اقتصادية وسياسية مكثفة من الولايات المتحدة، وهو ما قد يجعل “بريكس” في وضع اختبار حقيقي لقدرتها على تحقيق أهدافها.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي بلال شعيب بأن تحالف “بريكس”، الذي يضم كلاً من البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، قد تأسس رسميًا في عام 2009، ليعقد أول اجتماعاته في 2010، وينشئ “بنك التنمية الجديد” في 2014. وأكد أن الهدف الرئيسي لهذا التحالف هو القضاء على هيمنة القطب الواحد، والعمل على إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب وإصلاح المنظمات الدولية بما يحقق العدالة الاقتصادية.

وأوضح شعيب لـ صدى البلد، أن التحالف يسعى لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، خاصة مع نظام “سويفت” العالمي الذي يفرض التعامل بالدولار، “بريكس” تعمل على تطوير صيغة تعامل بالعملات المحلية بين الدول الأعضاء، أو حتى إطلاق عملة موحدة مستقبلاً، لتعزيز الاستقلال الاقتصادي.

أشار شعيب إلى أن “بريكس” تمثل أكثر من 45% من سكان العالم، بحوالي 3.5 مليار نسمة، وتساهم بنحو 28% من الاقتصاد العالمي بحجم يتجاوز 29 تريليون دولار، وتتمتع دول التحالف بانتشار جغرافي واسع يشمل قارات آسيا، إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، مما يمنحها ميزات اقتصادية وسياسية هائلة.

أكد شعيب أن الولايات المتحدة ترفض أي نظام اقتصادي موازٍ يعتمد على عملات غير الدولار، وتهدد بفرض عقوبات اقتصادية على الدول التي تتعامل مع “بريكس”، مشيراً إلى موقف الهند التي أبدت مخاوفها من التهديدات الأمريكية وطالبت بتأجيل فكرة العملة الموحدة.

وأوضح شعيب أن مصر تسعى للانضمام إلى التحالف، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين دول “بريكس” حوالي 13 مليار دولار سنويًا، مضيفاً أن واردات مصر من التحالف تمثل نحو 30% من إجمالي وارداتها، مما يجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا في المنطقة.

اختتم شعيب بالتأكيد على أن السبيل الوحيد لإنجاح أهداف “بريكس” هو تكاتف الدول الأعضاء، وعدم الرضوخ للضغوط أو التهديدات الأمريكية، التحالف يمثل خطوة هامة نحو تحقيق التوازن الاقتصادي العالمي.

ومن الجدير بالذكر هنا أن تكتل البريكس أصبح قوة اقتصادية صاعدة، خاصة خلال عام 2024، في ظل توسع التكتل بضم خمس دول جديدة، وهي "مصر والسعودية والإمارات وإيران وإثيوبيا"، ليصبح عدد الدول الأعضاء في التكتل 10 دول وهي الدول السابق ذكرها بالإضافة إلى المؤسسين الأصليين للتكتل وهم "روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا والهند"، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد، مع طلبات الانضمام المُتزايدة، إذ عبرت أكثر من 30 دولة عن رغبتها في الانضمام لتكتل البريكس.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب البريكس عودة ترامب المزيد الدول الأعضاء على الدول

إقرأ أيضاً:

أفاتار 11 ROYAL الكهربائية.. بمدى يصل لـ 760 كم

تعد أفاتار من العلامات الحديثة التي استطاعت جذب الاهتمام عالميًا في قطاع السيارات الكهربائية خلال فترة قصيرة، إذ تأسست في الصين نتيجة تعاون بين عدد من الشركات المتخصصة في صناعة المركبات والتقنيات الذكية.

5 سيارات SUV تحمل العلامة الصينية في مصر.. اعرف الأسعارمواصفات دينزا B8 موديل 2027 الجديدة.. وكم سعرها؟رباعية الدفع.. ماذا تقدم جيب شيروكي 2026 الجديدة كليًا؟سعر بي ام دبليو M4 موديل 2026 في السعودية

ونجحت العلامة في توسيع حضورها عالميًا، من خلال الكثير من المركبات المتنوعة، ومنها أفاتار 11 ROYAL التي تعد من أبرز إصداراتها، حيث يجمع بين الأداء المرتفع، والتقنيات الحديثة، ومدى القيادة الطويل.

 أفاتار 11 ROYALمحرك أفاتار 11 ROYAL

تعتمد أفاتار 11 ROYAL على منظومة تشغيل كهربائية بالكامل تضم محركين كهربائيين يعملان معًا لتوفير نظام دفع كلي للعجلات، وتبلغ القوة الإجمالية للمنظومة 402 حصان، في حين يصل عزم الدوران إلى 687 نيوتن متر، كما يرتبط النظام بناقل حركة أوتوماتيكي أحادي السرعة، وهو الحل المعتاد في السيارات الكهربائية الحديثة.

تزود السيارة أفاتا

تزود السيارة أفاتار 11 ROYAL بحزمة بطاريات تبلغ سعتها 116.79 كيلوواط ساعة، حيث تمنح السيارة مدى قيادة يصل إلى 760 كيلومترًا، وتوفر السيارة أكثر من خيار لإعادة شحن البطارية، إذ يمكن استخدام الشحن بالتيار المتردد للوصول من 0 إلى الشحن الكامل خلال نحو 13.5 ساعة.

 أفاتار 11 ROYAL

بينما يدعم نظام الشحن السريع بالتيار المستمر رفع مستوى الطاقة من 30 إلى 80 % خلال 25 دقيقة فقط، وعلى مستوى الأداء، تبلغ السرعة القصوى للسيارة 200 كيلومتر في الساعة، كما تستطيع التسارع من الثبات إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.9 ثانية.

تجهيزات أفاتار 11 ROYAL

تحمل المقصورة الداخلية مجموعة من التجهيزات التقنية إذ تضم شاشة رئيسية للمعلومات والترفيه بقياس 15.6 بوصة تدعم عكس شاشة الهاتف، إلى جانب شاشة عدادات رقمية بقياس 10.25 بوصة، بالإضافة إلى شاشة مستقلة أمام الراكب الأمامي، كما زودت السيارة بنظام صوتي من    Meridian  يضم 25 سماعة.

وتوفر السيارة نظام تكييف أوتوماتيكي ثنائي المناطق، مع مقاعد أمامية تعتمد على التعديل الكهربائي، وتضم وظائف الذاكرة والتدفئة والتبريد والتدليك لمقعد السائق، بينما يحصل الراكب الأمامي أيضًا على مقعد كهربائي مزود بخاصية التدفئة والتبريد والتدليك.

 أفاتار 11 ROYAL

وتضم أفاتار 11 ROYAL مجموعة كبيرة من تقنيات السلامة وأنظمة دعم السائق، من بينها نظام قراءة مسار الطريق، والتحذير عند مغادرة الحارة المرورية، مع مساعد البقاء داخل المسار، إضافة إلى مراقبة المنطقة العمياء، كما تتوفر خاصية التحذير من حركة المرور الخلفية.

كما تضم سيارة أفاتار 11 ROYAL نظام مساعد القيادة في الازدحام والطرق السريعة، وكاميرا محيطية بزاوية 540 درجة، وحساسات للمساعدة في الركن، إضافة إلى مجموعة من الوسائد الهوائية وأنظمة المكابح الإلكترونية المتطورة.

طباعة شارك أفاتار أفاتار 11 أفاتار 11 ROYAL

مقالات مشابهة

  • مكافحة الارهاب في كوردستان: التحالف الدولي يسقط 5 مسيّرات مفخخة فوق أربيل
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • هل ينجح الاتحاد الإسباني في الإبقاء على دي لا فوينتي؟
  • أفاتار 11 ROYAL الكهربائية.. بمدى يصل لـ 760 كم
  • سعر الدولار في ختام تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026.. آخر تحديث للعملة الأمريكية بالبنوك
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟