تصدع قوى الريف في حرب 15 إبريل : من إنشقاق كيكل إلى تفكك الكتلة الديمقراطية
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
زرياب عوض الكريم
لم تقدم قوة الدعم السريع في العام الثالث لحرب 15 إبريل 2023 نقدا ذاتيا أو مراجعة فكرية أو عملية لدورها في انهيار الحياد الإجتماعي للاثنيات الإفريقية والعربية وغيرها من الأقليات من حرب دولة 1956 ضد وحدة إثنيات العطاوة pan attawism أو حامل قضيتها الفئوية( categorical propositions ) القوة شبه العسكرية RSF.
أبعد من ذلك لم تقيم قوة الدعم السريع مؤتمرها التأسيسي بعد تجذر الحرب ، ورفض القوى المتكتلة لدولة 1956 والقومية الشمالية أية مفاوضة سياسية أو اجتماعية من شأنها اجتراح تغيير إجتماعي يطول الدولة العميقة والموازية مابعد الإستعمارية كلية الوجود total being المتمسكة بستراتجية الفصل العنصري segregation ، ولم تقدم تقييما نقديا لقضيتها الفئوية ضمن واقع إجتماعي تناحري لقوميات إثنية وثقافية متنافسة competiting nationalisms أو إجابة منهجية لسؤال (ضد من الحرب) اي تحديد اعداء واصدقاء الثورة المسلحة؟ وكيفية ادارة التناقضات الثانوية والرئيسة لصالح التعايش الدستوري والتعاقدي بين مكونات الدولة.
إنهيار التحالف مع أبو عاقلة كيكل وإثنية الشكرية في مشروع الجزيرة والأقليم الأوسط , تصفية النقيب سفيان محمد زين بريمة تحت التعذيب ، تداعيات مابعد الإتفاق الإطاري وإحتكار السلطة فيه لصالح الجناح اليساري القومية الشمالية - قحت ، انهيار إتفاق سلام جوبا 2020 , تصدع تحالف الكتلة الديمقراطية الذي كان يجمع الدعم السريع ومجتمع الكنابي والحركات المسلح في دارفور بالإضافة للنخب المحلية في الإقليم الأوسط بقيادة المناضل السياسي المخضرم التوم هجو و ممثل المثقفين الشماليين الدكتور علي عسكوري في إعتصام القصر 2021 , وما أفضى إليه من تناحر بين الكتلة الديمقراطية بوصفها تلك الكتلة التاريخية السوداء black block التي أسس خطابها فيليب عباس غبوش في الخمسينات وأعاد إنتاجه الفقيد عبدالله أبكر في 2001 من خلال انتاج الصندوق الحربي warfare fund لاثنيات السلطنات الإقطاعية الإفريقية الثلاثة في إقليم دارفور الذي أصبح نظاما إجتماعيا جديدا للحرب social order of war لجنوب جديد ، على سطح حرب 15 ابريل بين تلك الكتلة السوداء ووحدة اثنيات العطاوة.
كل هذه النتائج الكارثية لا يمثل الإستقطاب الإجتماعي الذي أشعلته دولة الغنيمة في مؤسسة الحرب الرسمية 1956 من خلال التلاعب بثنائيات الطمع والمظلومية الإثنية والفئوية ، ورغبتها الغاشمة في تأزيم العلاقة بين تلك المكونات على قاعدة فرق تسد ، لا يمثل وحده ذنبا أسوأ من سوء إدارة قوة الدعم السريع للصراع الاجتماعي وتعجلها للصعود الاجتماعي social mobility والسلطة على حساب معادلة السلم الأهلي.
northernwindpasserby94@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.