الجزيرة:
2026-07-24@03:30:27 GMT

صدمة في الجانب الإسرائيلي من صمود غزة وحضور القسام

تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT

صدمة في الجانب الإسرائيلي من صمود غزة وحضور القسام

القدس المحتلة – رسّخت صور ومشاهد المحتجزات الثلاث الإسرائيليات وهن ينقلن إلى مركبات الصليب الأحمر في قلب غزة، محاطات بآلاف الفلسطينيين بما في ذلك مئات المقاتلين من كتائب القسام، في الذهنية الإسرائيلية الهزيمة والإخفاق في القضاء على حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي ما زالت صامدة في قطاع غزة، حيث لا يزال أهله يوفرون لحماس الحاضنة الشعبية.

وعكست هذه المشاهد عمق الأزمة السياسية التي تعيشها إسرائيل، وارتدادات اتفاق وقف إطلاق النار على المجتمع الإسرائيلي باتهام حكومة بنيامين نتنياهو بالفشل السياسي في تقويض حكم حماس، وتوجيه انتقادات للجيش الإسرائيلي بالفشل في تحقيق الحسم العسكري، قبالة كتائب القسام التي تصدرت مشاهد احتفالات النصر للغزيين.

وعلى مدى 15 شهرا من الحرب الإسرائيلية على غزة، تغيّر الكثير في تصور الإسرائيليين للواقع في الشرق الأوسط وللصراع مع الشعب الفلسطيني، ففي الوقت الذي كان الجانب الإسرائيلي ينتظر عودة المحتجزات الثلاث، كان الغزيون يحتفلون بهتافات النصر، رغم كل مشاهد الدمار من حولهم.

وبينما أطّرت نشوة الانتصار المشاهد من ساحة السرايا في غزة، اتسمت اللحظات في الجانب الإسرائيلي بملامح الانتكاسة وغاب عنها الفرح، وهيمنت عليها المشاعر المختلطة بالحزن والغضب، وهي المقاربة التي تلخص القصة بأكملها حول الفشل والإخفاق في الحرب، وصدمة الإسرائيليين من صمود الغزيين ونهوضهم من بين الركام، بحسب قراءات للمحللين الإسرائيليين.

إعلان اليوم التالي

ذكرت الكاتبة الإسرائيلية نوعا ليمونا، في مقال لها بصحيفة "هآرتس"، أنه "من غير المعروف ماذا سيحدث في غزة في اليوم التالي للحرب، لكن ماذا عن اليوم التالي في إسرائيل؟"، في إشارة منها إلى الانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو، وإخفاقها في تحقيق أهداف الحرب، والمراوغة في مفاوضات صفقة التبادل من أجل البقاء في الحكم، وكذلك الاتهامات للمستوى العسكري والجيش الإسرائيلي بالفشل عسكريا في القضاء على حماس.

وفي قراءة لمشاهد الفشل والهزيمة مقابل الصمود والبقاء في قطاع غزة، تقول الكاتبة الإسرائيلية إن "صور الدمار في غزة هي من صنعنا"، وتضيف "بالنسبة لصورتنا كمحبين للحياة، نحن من زرع الموت في معظم الأحيان، وقبيل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شن جيش الدفاع الإسرائيلي هجمات مكثفة قتلت العشرات من المدنيين الغزيين".

وأضافت ليمونا "لقد استقبلنا هنا الفظائع التي ارتكبناها في غزة على نطاق عاطفي يتراوح بين اللامبالاة والفرح والاشمئزاز، وليس فقط لم يهمنا المصير المرير لسكان قطاع غزة، بل أيضا مصير المختطفين الإسرائيليين، ولم نخرج إلى الشوارع بشكل جماعي للمطالبة بعودتهم، ولم نفرح بتحرير الدفعة الأولى".

وفي حالة تشير إلى التخبط والصراعات الداخلية بإسرائيل حول وقف إطلاق النار واليوم التالي للحرب والتهرب من تحمل المسؤولية، تقول محررة صحيفة "ذا ماركر" سيفان كلينجبيل إن "الخطر الرئيسي ليس التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بل رفض الاعتراف بفشل السابع من أكتوبر وعدم تحقيق أهداف الحرب".

وقالت كلينجبيل في مقالة لها إن "الحكومة وزعيمها يمتنعان عن القول بوضوح: لقد فشلنا وأخفقنا في الحرب، ويبدو الامتناع عن تحمل المسؤولية واضحا بالفعل، وعليه فإن عدم إجراء تحقيق معمق في الفشل والإخفاق والهزيمة، وتقديم التوصيات واستخلاص العبر، سيشكل خطرا واضحا على مستقبل إسرائيل".

إعلان

وتعتقد المحررة أن إسرائيل على وشك أن تدفع ثمنا باهظا جدا مقابل صفقة التبادل وأيضا الحرب، قائلة "إننا ندفع ثمنًا باهظا لأننا فشلنا، لقد فشلنا في إبقاء المواطنين في منازلهم، لقد فشلنا في حماية حدود البلاد، ولا ينبغي أن يظل هذا الفشل يتيما، يجب محاسبة قادة الجيش والحكومة على الفشل والهزيمة".

كابوس مستمر

عنون المتخصص في الشؤون العربية آفي يسخاروف مقاله في صحيفة يديعوت أحرونوت بـ"بين النصر والهزيمة"، واستعرض من خلاله المشاهد الأولى من صفقة تبادل الأسرى في ساحة السرايا في غزة، وبدا أكثر وضوحا ونقدا حين أكد أن هذه المشاهد تعبر عن "حجم الهزيمة السياسية التي منيت بها إسرائيل وحكومة نتنياهو، التي اضطرت لقبول إدامة حكم حماس في غزة حتى بعد 15 شهرا من الحرب".

واعتبر يسخاروف أنه وإن عبرت صور النساء الثلاث عن "انتصار الروح الإنسانية بالبقاء على قيد الحياة رغم الأسر"، فإن هذه المشاهد تؤكد أيضا على "حجم الهزيمة السياسية التي لحقت بحكومة نتنياهو الذي وعد بالنصر المطلق، لتأتي الصور وتؤكد أن حماس لا تزال صامدة".

"كان الهدف النهائي لحماس خلال الحرب أن تُظهر -بمجرد وقف القتال- أنها صامدة وباقية"، يقول يسخاروف، ويضيف "وبذلك تتحدى حكومة نتنياهو التي أعلنت أنها ستعمل على القضاء عليها، إلا أن الحركة لم تنجُ عسكريا فحسب، بل ظل حكمها سليما ومتماسكا، وبات واضحا أنه لا يمكن إقامة حكم بديل في غزة في اليوم التالي للحرب، بمعنى أن حماس راسخة ولم تفقد قدراتها السلطوية".

ويقول المختص بالشؤون العربية إن "بقاء حماس في الحكم في غزة يعتبر الفشل الأكبر لهذه الحرب، وإن الإخفاق الاستخباراتي الذي حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أصبح معروفا للجميع، ولكن الفشل السياسي الأكبر هو الإهمال المتعمد من جانب الحكومة الإسرائيلية لكل ما يتصل باليوم التالي للحرب، فهي لم تقدم أي خطة".

إعلان

وخلص يسخاروف "إذن، ها نحن في اليوم التالي، ولو مؤقتًا، وإسرائيل تستيقظ من كابوس إلى الكابوس نفسه، على الجانب الآخر من الحدود ستواصل حماس الحكم وبناء الأنفاق وتجنيد المقاتلين، يبدو أن أولئك الإسرائيليين الذين اعتبروا حماس ذات يوم حالة مؤقتة، اتضح أنهم لا يستطيعون التخلص منها بعد الآن".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الیوم التالی للحرب وقف إطلاق النار فی غزة

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • حماس تنعى المناضل الياباني "كوزو أوكاموتو"
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»