بعد «غوغل».. الكشف عن دور «مايكروسوفت» في الحرب الإسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
بعد ساعات من تسريب وثائق سرية عن التعاون بين غوغل ووزارة الدفاع الإسرائيلية بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، نشرت صحيفة غارديان البريطانية تحقيقا أكد أن شركة مايكروسوفت الأميركية عززت علاقاتها مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتقديم الدعم التكنولوجي خلال الحرب على غزة.
وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية تشير وثائق إلى أن “الجيش الإسرائيلي استخدم منتجات وخدمات الشركة، بما في ذلك تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي”.
وتشير الوثائق المسربة على اتجاه عالمي جديد حيث لا تكون شركات التكنولوجيا مجرد مقدمي خدمات، بل شركاء استراتيجيين في العمليات العسكرية وحتى متورطين في صراعات جيوسياسية مختلفة.
وتُظهر الوثائق أن اعتماد الجيش الإسرائيلي على تقنيات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي من مايكروسوفت ازداد بشكل كبير خلال المرحلة الأكثر كثافة من القتال والقصف في غزة، على الأرجح في ضوء الحاجة المتزايدة لتحليل الهدف واتخاذ القرار.
كما توفر الوثائق، التي تم الكشف عنها كجزء من تحقيق أجرته صحيفة الغارديان بالتعاون مع المواقع الإسرائيلية “ميكوميت” و”ماغازين +972″، لمحة نادرة عن التكامل المتزايد للتكنولوجيات الأميركية في نظام الدفاع الإسرائيلي.
وتشير الوثائق إلى معاملات بقيمة 10 ملايين دولار على الأقل، والتي شملت آلاف الساعات من الدعم الفني من مايكروسوفت والاستخدام المتزايد لمنصة “آزور” Azure السحابية من قبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
ووفقا للوثائق، التي تتضمن أدلة من الأنشطة التجارية لوزارة الدفاع ووثائق من فرع مايكروسوفت في إسرائيل، استخدمت منتجات وخدمات الشركة من قبل مجموعة متنوعة من وحدات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك سلاح الجو والبحرية وفرع الاستخبارات.
وتم استخدام منصة “آزور” للاحتياجات الإدارية، مثل البريد الإلكتروني وإدارة الملفات، وكذلك لدعم الأنشطة القتالية والاستخباراتية، بحسب ما ذكر موقع “واي نت” الإسرائيلي.
وبحسب مصادر أمنية، أصبحت مايكروسوفت شريكا حاسما زود الجيش الإسرائيلي بالبنية التحتية المتقدمة ومكنه من تحليل وإدارة كميات هائلة من المعلومات في الوقت الفعلي.
في الوقت نفسه، عملت مايكروسوفت بشكل وثيق مع فرع الاستخبارات، بما في ذلك الوحدة 8200، في مشاريع حساسة وسرية.
وفي السنوات الأخيرة، منحت الشركة أيضا الجيش الإسرائيلي إمكانية الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي “جي بي تي 4” من “أوبن إيه آي”، كجزء من تغيير في سياسة الشركة، والذي يسمح بالعمل مع أجهزة الأمن.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن التعاون بين غوغل ووزارة الدفاع الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي خلال الحملة على غزة، والتي بدأت في أكتوبر 2023.
تُظهر الوثائق كيف منحت الشركة إمكانية الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة الخاصة بها لأجهزة الأمن، على عكس تصريحاتها العامة التي تحاول النأي بنفسها عن الاستخدامات العسكرية لتكنولوجيتها.
ورغم أن غوغل صرحت في وقت سابق بأن العقد غير مخصص للاستخدامات العسكرية الحساسة أو السرية، إلا أن الوثائق أظهرت أنه بعد هجوم حماس، عمل موظفو غوغل على منح المؤسسة الدفاعية إمكانية الوصول إلى خدمات متقدمة مثل “فيرتكس”، وهي منصة تمكن من تحليل البيانات وتنفيذ خوارزميات الذكاء الاصطناعي للاحتياجات المخصصة.
وكشفت الوثائق أيضا أن الجيش الإسرائيلي استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين قدراته في ساحة المعركة.
تم تصميم “جيميناي” لتزويد القادة بقائمة من الأهداف المحتملة، بناء على تحليل البيانات مثل الاتصالات التي تم اعتراضها وصور الأقمار الصناعية وغيرها من المعلومات الاستخباراتية.
وبُني “جيميناي” على مئات الخوارزميات، مما سمح بتحليل سريع للغاية للبيانات وإنتاج إحداثيات الأهداف، مثل مواقع إطلاق الصواريخ والأنفاق. ومع ذلك، أعرب كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي عن مخاوفهم بشأن الاعتماد المفرط على النظام، وخاصة فيما يتعلق بدقة وقدرة التكنولوجيا على استبدال التحليل البشري التقليدي.
وفي إسرائيل، يشير التعاون بين الجيش الإسرائيلي وشركات أميركية مثل مايكروسوفت وأمازون وغوغل إلى الحاجة الأمنية المتزايدة إلى التقنيات المتقدمة في العصر الرقمي، والتي تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الحفاظ على التفوق الاستراتيجي والأمني لإسرائيل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحرب على غزة غوغل الجیش الإسرائیلی الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.