بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر "الجزائر"، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب منصور في رسائله، عن الارتياح للتوصل الى اتفاق وقف لإطلاق النار، وبدء توزيع المساعدات الإنسانية، بعد مرور 470 يوما من المذابح والتدمير والإرهاب الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا في قطاع غزة.

وحث المجتمع الدولي على بذل جميع الجهود لضمان تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل بمراحله الثلاث، وتحويله إلى وقف إطلاق نار دائم، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2735 وقرار الجمعية العامة ES-10/26، داعيا المجلس إلى التحرك الفوري لضمان الامتثال لجميع القرارات ذات الصلة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم وقف إطلاق النار الهش.

ونوه إلى أن “حصيلة الاحتلال الإسرائيلي كبدت شعبنا آلاف الشهداء والجرحى إضافة الى العديد من الأرواح التي لا تزال معرضة للخطر نتيجة لسوء التغذية والأمراض والإصابات، والآلاف ما زالوا في عداد المفقودين”.

وشدد على ضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة كل مرتكبي جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية ضد شعبنا الفلسطيني.

وقال منصور: “إننا في الوقت الحالي بحاجة إلى الحفاظ على الوصول الإنساني السريع وغير المقيد إلى غزة، للتخفيف من الوضع الكارثي الذي يعيشه المواطنون هناك، إضافة الى ضرورة السماح للأونروا بمواصلة عملياتها المنقذة للحياة في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”.

وأشار إلى تصعيد إسرائيل لهجماتها على المواطنين في بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، منوها الى اعتداءات قوات الاحتلال، بما في ذلك المستعمرين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، واستشهاد 34 مواطنا، بينهم 6 أطفال، وإصابة المئات، منذ بداية العام الجاري، والاعتداءات المتكررة على مراكز الرعاية الصحية.

وتطرق منصور في رسائله الى استمرار قوات الاحتلال بشن غارات على القرى والبلدات ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، والاعتقالات الجماعية للمواطنين، بما في ذلك الأطفال، منوها الى أن هناك أكثر من 10400 معتقل داخل معتقلات الاحتلال، إضافة إلى الآلاف ممن اعتقلوا من غزة، وتعرضوا لانتهاكات وتعذيب لا يوصف.

وتحدث عن الاستفزاز والتحريض المستمر ضد شعبنا والأماكن المقدسة في القدس المحتلة، منوها إلى قيام الاحتلال بتشديد القيود المفروضة على حركة المواطنين، ووضع بوابات جديدة على مداخل القرى، ما منع الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات وأماكن العمل.

ودعا منصور، المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لوقف جرائم إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني، ووقف الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والاستعمار، والضم، وإنهاء هذا الاحتلال غير القانوني ونظام الفصل العنصري.

وحث مجلس الأمن على التحرك الفوري لدراسة الواقع الخطير في الأرض الفلسطينية المحتلة للحفاظ على وقف إطلاق النار وحماية شعبنا وضمان المساءلة ورسم مسار يحقق حل عادل ودائم على أساس حل الدولتين على حدود عام 1967 وفقا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الأمن دولة فلسطين الأمين العام للأمم المتحدة وقف لإطلاق النار المزيد بما فی ذلک ضد شعبنا

إقرأ أيضاً:

فلسطين: مجزرة تل سياسة ممنهجة تعكس تكامل أدوار إسرائيل ومستوطنيها

فلسطين – أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، مقتل 4 فلسطينيين جراء “مجزرة” ارتكبها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في قرية تل غرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، مؤكدة أنها سياسة ممنهجة تعكس “تكامل أدوار” بين السلطات وعصابات المستوطنين.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها “تدين بأشد العبارات المجزرة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستوطنين، بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء شعبنا في قرية تل غرب مدينة نابلس، الجمعة”.

وبينت أن الهجوم أسفر عن “استشهاد أربعة مواطنين على الأقل، بينهم أشقّاء، وجرح آخرين، بينهم إصابات خطيرة”، إثر اقتحام مستوطنين القرية وإطلاق الرصاص الحي على سكانها، واستشهاد شابين برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، الخميس، واحتجاز جثمانيهما.

ورأت أن ما جرى في قرية تل “يمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”، ويعكس “تكامل الأدوار بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية ممنهجة”.

وأضافت أن استمرار وتصاعد اعتداءات المستوطنين يعود إلى “الحماية والحصانة” التي توفرها السلطات الإسرائيلية لمرتكبيها، إلى جانب ما وصفته بـ”التحريض الرسمي المتواصل”، الأمر الذي يكرس الإفلات من العقاب.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

كما دعت إلى فرض عقوبات على منظومة الاستيطان، ومنع دخول منتجات المستوطنات إلى أسواق دول العالم، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي الجرائم ومن يقف خلفهم.

وصباح الجمعة، قُتل 4 فلسطينيين وأصيب 4، ثلاثة منهم بجروح حرجة، بهجوم للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس، شمالي الضفة، وفق بيان لوزارة الصحة الفلسطينية.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، إرسال قوات إلى منطقة قرب حفات جلعاد بعد ما ادعى أنه “هجوم على إسرائيليين كانوا يتنزهون في المنطقة”، وفرْض حصارٍ على نابلس وبلدة تل بالضفة”.

فيما ذكرت القناة 13، أن فلسطينيين “استولوا” على سلاح مسؤول أمن مستوطنة حفات غلعاد، وأطلقوا النار على مستوطنين، “ما أدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين”.

وهذا اليوم الثاني على التوالي الذي تشهد فيه الضفة حدثا أمنيا ومواجهات تسفر عن قتلى وإصابات من الجانبين جراء اعتداءات مستوطنين.

والخميس، أفادت هيئة البث بإصابة مستوطن بجروح خطيرة في “حادث طعن”، بعد اندلاع اشتباكات بين إسرائيليين وفلسطينيين في مزرعة قرب مستوطنة “ألون موريه”، المقامة على أراض فلسطينية قرب بلدة بيت فوريك.

وأضافت الهيئة أن الجيش الإسرائيلي “أطلق النار على فلسطينيين اثنين”، دون تفاصيل إضافية.

وكان مراسل الأناضول أفاد بإصابة فلسطينيين اثنين آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مواجهات اندلعت عقب إشعال مستوطنين حرائق في أراض زراعية شرقي مدينة نابلس.

وقالت مصادر محلية للأناضول، إن مستوطنين أضرموا النيران في أراض بين بلدات سالم وبيت فوريك وبيت دجن، ما أدى إلى امتداد ألسنة اللهب باتجاه منازل المواطنين، ودفع الأهالي إلى محاولة إخماد الحرائق.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص باتجاه الفلسطينيين، ما أسفر عن إصابات، قبل أن يُعلن لاحقا عن مقتل فلسطينيين واحتجاز جثمانيهما.

فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، الجمعة، “استشهاد 86 فلسطينيا في الضفة برصاص إسرائيلي بينهم 21 على يد مستوطنين، منذ بداية العام 2026”.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا واعتقال نحو 24 ألفا، وفق معطيات رسمية.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • فلسطين عن إدراج سبسطية على قائمة التراث المهدد بالخطر: إحباط محاولات إسرائيل لتزوير هويتها
  • ثوري فتح ينعى شهداء مجزرة تل ويحذر من تصعيد جرائم الاحتلال بالضفة
  • إعادة فتح ملف جرائم حرب ارتكبها بريطانيون خدموا لصالح إسرائيل خلال إبادة غزة
  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • فلسطين: مجزرة تل سياسة ممنهجة تعكس تكامل أدوار إسرائيل ومستوطنيها
  • فتح: مجزرة تل الدمويّة تؤكّد استفحال النزعة الإرهابيّة للاحتلال والمستوطنين
  • الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة