وزيرة البيئة: الأنشطة البشرية تساهم بشكل كبير في تغيير سلوك القروش
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن أسماك القرش لا تفضل أكل لحوم البشر، لكن يمكن أن تهاجم الإنسان بسبب عدة أسباب تتعلق بسلوكها البيئي والطبيعة المحيطية.
أسباب هجوم القرش على البشروأوضحت وزيرة البيئة في حديثها خلال برنامج "معكم" مع الإعلامية منى الشاذلي، أن إحدى الأسباب المحتملة لهجمات أسماك القرش هي قرب البشر من مناطق تواجد القروش، خاصة في حال كانت أنثى القرش في مرحلة وضع الأجنة.
وأشارت إلى أن هذه القروش تميل إلى التواجد في الأماكن الضحلة أثناء فترة وضع الأجنة، مما قد يؤدي إلى تعرض البشر للهجوم، كما حدث في حادثة تم رصدها العام الماضي.
الصيد الجائر وتأثيراته على سلوك القروشأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن الأنشطة البشرية غير المسؤولة، مثل الصيد الجائر، تساهم بشكل كبير في تغيير سلوك القروش. وبينت أن الصيد الجائر أدى إلى انخفاض أعداد الأسماك في البحر الأحمر، مما جعل القروش تبحث عن مصادر غذائية بديلة، بما في ذلك قربها من المناطق التي يسبح فيها الإنسان.
مخلفات الطعام في البحر وتغيير عادات القروشأشارت الوزيرة إلى أن التخلص من مخلفات الطعام في البحر يساهم في تغيير عادات القروش الغذائية، مما قد يسبب تحولات غير طبيعية في سلوكها، وبالتالي تزداد احتمالية تعرض البشر للهجمات. كما أكدت أن القروش قد تهاجم أيضاً نتيجة خطأ في التقدير إذا رصدت حركة غير مألوفة في المياه العميقة، مما يجعلها تقترب من المناطق التي يتواجد فيها البشر.
تأثيرات تغير المناخ على سلوك القروشوأضافت الوزيرة أن تأثيرات تغير المناخ تسببت في اضطراب النظم البيئية البحرية، مما دفع القروش إلى الانتقال إلى مناطق جديدة بحثاً عن بيئات مناسبة لها. هذا التغيير البيئي قد يزيد من احتمالية وقوع هجمات، خاصة في المناطق التي يشهد فيها الإنسان تزايداً في الأنشطة البحرية.
إجراءات وزارة البيئة لتقليل حوادث هجوم القروشوفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها وزارة البيئة للتقليل من حوادث هجوم القروش، أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أن الوزارة اتخذت خطوات ملموسة لتقليل هذه الحوادث، حيث شهد العام الماضي انخفاضاً في عدد الحوادث مقارنة بالسنوات السابقة. وقالت إن القضاء على حوادث هجوم القروش بشكل نهائي أمر غير ممكن، لكنه يمكن تقليصها من خلال إجراءات احترازية منظمة.
الإجراءات الاحترازية لتقليل الحوادث1. تحديد أماكن الأنشطة البحريةوأوضحت الوزيرة أن من أولى الإجراءات الاحترازية التي تم تنفيذها هو تحديد أماكن الأنشطة البحرية بشكل دقيق. يتم فصل مناطق السباحة عن مناطق الغوص والغطس (السنوركلينج)، وذلك لتجنب سوء استخدام المواقع البحرية والتقليل من فرص التقاء البشر بالقروش في المياه العميقة.
2. مرشدون سياحيون مدربونمن الإجراءات الهامة أيضاً ضمان وجود مرشدين سياحيين مدربين على التعامل مع الكائنات البحرية. هؤلاء المرشدون يوجهون السياح إلى المناطق المناسبة بشكل آمن، مما يضمن حماية الزوار ويوجههم إلى المناطق البحرية التي تضمن سلامتهم.
3. منع ازدحام المواقع البحريةوأشارت الوزيرة إلى أهمية منع ازدحام المواقع البحرية، حيث أن التكدس البشري في الأماكن المخصصة للأنشطة البحرية قد يتسبب في إثارة سلوكيات غير متوقعة من الكائنات البحرية، بما في ذلك القروش. وهذا قد يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
4. أنظمة الرصد والمراقبةمن الإجراءات المتقدمة التي تم تطبيقها هي استخدام أنظمة رصد ومراقبة، حيث تم تركيب حساسات لمراقبة سلوك القروش وتحليل أنماط تحركاتها. هذه الأنظمة تساعد في التنبؤ بأي نشاط غير طبيعي من القروش، مما يتيح اتخاذ إجراءات استباقية قبل وقوع الحوادث.
5. تنظيم مواسم الصيدكما تحدثت الوزيرة عن أهمية تنظيم مواسم الصيد، حيث أن هناك قرارات من محافظي جنوب سيناء والبحر الأحمر بمنع الصيد في فترات معينة للحفاظ على التوازن البيئي. هذه القرارات تساهم في تقليل تأثير الصيد الجائر على البيئة البحرية وحماية الكائنات البحرية.
التعاون بين وزارة البيئة ووزارة السياحةوأشادت الدكتورة ياسمين فؤاد بالتعاون القائم بين وزارة البيئة ووزارة السياحة والغرف السياحية لضمان تنفيذ هذه الإجراءات بفعالية. وأكدت أن الالتزام بتطبيق هذه الإجراءات يعتبر ضرورياً لضمان سلامة السياح وحماية البيئة البحرية في نفس الوقت.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسماك القرش القروش منى الشاذلي المزيد
إقرأ أيضاً:
رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية
رفضت السعودية و8 دول عربية، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، تهديدات جماعة الحوثي لأمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة حماية الممرات المائية الدولية.
وجاءت المواقف من السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن ومصر وموريتانيا والحكومة اليمنية، عقب إعلان جماعة الحوثي، الاثنين، فرض ما سمته "حظرا للملاحة البحرية" على السعودية.
وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، في بيان مصور، "حظر الملاحة البحرية على السعودية"، ردا على ما تزعم الجماعة أنه حصار تفرضه الرياض، مضيفا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
السعودية
أدانت وزارة الخارجية السعودية "بأشد العبارات" إعلان الحوثيين، مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
من جانبه، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بالرد "بكل حزم وقوة" على تهديدات الحوثيين للسفن العابرة في مضيق باب المندب، معلنا بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه.
وقال متحدث التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للملاحة تمثل "مخالفة صريحة للقانون الدولي"، وتندرج ضمن "أعمال القرصنة البحرية".
وأوضح أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من 2026، محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
واتهم المالكي الجماعة بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء وتدمير طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من المطار وإليه.
قطر
وأعربت الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات الحوثيين بشأن اتهام السعودية بحصار الشعب اليمني وإعلان حظر الملاحة البحرية.
وطالبت المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه ضمان حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
البحرين
وأدانت الخارجية البحرينية التهديدات الحوثية للسعودية، معتبرة أنها تقوض أمن المنطقة واستقرارها، وتستهدف الملاحة البحرية والتجارة الدولية والمدنيين.
وأكدت أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن البحرين، داعية إلى تضافر الجهود الدولية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب والممرات المائية الحيوية.
الكويت
كما أدانت الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الادعاءات الباطلة" والتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قراراته المتعلقة بحقوق الملاحة في البحر الأحمر.
وشددت على أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
الأردن
بدورها، أدانت الخارجية الأردنية تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين، مؤكدة تضامن المملكة مع السعودية، ومطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
مصر
وأدانت مصر "بأشد العبارات" التهديدات التي تستهدف أمن السعودية، معتبرة أنها تمثل تصعيدا غير مسؤول يهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وأكدت الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واحترام قواعد القانون الدولي بما يسهم في خفض التصعيد بالمنطقة.
موريتانيا
وفي نواكشوط، أدانت الخارجية الموريتانية التهديدات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من اتهامات بحق السعودية.
وأكدت وقوف موريتانيا إلى جانب المملكة في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها ومصالحها الحيوية، ودعم حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وملاحتها البحرية.
اليمن
وعقب إعلان الحوثيين، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعا طارئا في الرياض برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وبحث الاجتماع جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية لردع تصعيد الحوثيين، وحشد الإمكانات لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وأكد المجلس أن حماية السيادة الوطنية والنظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة تمثل أولوية وطنية، داعيا اليمنيين إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
كما أعلنت الخارجية اليمنية تأييد الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية، ودعت المجتمع الدولي إلى مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
مجلس التعاون الخليجي
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي تصريحات المتحدث العسكري باسم الحوثيين وما تضمنته من مزاعم بحق السعودية.
وقال إن التصريحات تمثل محاولة لتشويه الحقائق والتنصل من مسؤولية الجماعة عن ممارسات أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يكفل حماية الممرات المائية الدولية.
تصعيد متجدد
ويشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة هشة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية وجماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 13 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم واعتبروه نهاية لمرحلة خفض التصعيد.
وتجددت خلال الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظات بينها الجوف والضالع وتعز، وسط تهديدات متبادلة بين الطرفين.