الثورة نت:
2026-07-24@06:11:41 GMT

( سيد القول والفعل ) 

تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT

 

ودارت رحى الأيام… فصاغت من طين ضحيان أسطورةً تتحدى الزمن .

لم تكن بدايته إلا كأيّ طفلٍ وُلد بين صخور جبال مران الشمّاء، حيث تُنحت الإرادات من رحم المعاناة، وتُستلهم القوة من صلب الجبال، وُلد السيد القائد عبدالملك الحوثي في ضحيان، تلك القرية الصعدية التي تتنفس تاريخًا من الكفاح، وتُغذّي أبناءها بحليب العزّة والتصميم، لم يعرف في طفولته إلا حُفرًا من الأسئلة عن الظلم، وندوبًا مبكرة من الحروب التي شنّها الظالمون على أهل صعدة.

نشأ في كنف عائلةٍ حملت لواء المشروع القرآني المقاوم ضدّ التهميش والاستبداد، فتعلّم من والده العلامة بدرالدين الحوثي توقير العلم والعلماء والعلوم الدينية ومنهجية البحث العلمي في المباحث الشرعية.

تعلم من أخيه الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي ومشروعه القرآني أنَّ الحقَّ لا يُنتزع إلا بقبضةٍ تُمسك السيف والقرآن في وجه الظالمين .

ارتقى الشهيد القائد، فحملها السيد القائد، فكانت حروبه ضدَّ جيش النظام الظالم دروسٍ في الصبر والتكتيك، حيث حوَّل الهزائم المؤلمة إلى وقودٍ للانتصار، والجراح إلى شواهدَ على إصرارٍ لا ينكسر.

ودارت رحى الأيام لتجعل من هذا الفتى الريفي قائدا عالميا عرفه العالم حينما هزَّ أعتى قوى الاستكبار العالمي وقلب الجيش اليمني موازين القوة، في مواجهة الأساطيل الأمريكية والبريطانية والصهيونية، أثبت أنَّ الإيمان والاستراتيجية يُغلبان الترسانة النووية.

لم يمتلك ما يمتلكونه من تقنيات وإمكانات متطورة، لكنه حمل إرادةً جعلت عُمالقة العالم يرتجفون، فشلت كلُّ محاولاتهم لكسره، لأنَّ قوة الجبال لا تُقاس بعدد الأسلحة، بل بعمق الجذور.

لم يكن قائدًا عسكريًّا فحسب، بل قائد روحاني يُذكّر الأمّة بأنَّ النصر هبةٌ من الله تُمنح لمن يصدق في القتال، خطاباته كانت شموعًا تضيء درب المُضطهدين، ودعواته كانت سلاحًا لا يُرى في مواجهة أعتى الجبابرة. لم يتخلَّ عن ثقته بوعد الله، حتى حين أحاطت به الحروب من كلِّ حدبٍ، وظلَّ قلبه ينبض بفلسطين قبل أن تُنكأ جراحها الأخيرة.

في اللحظة التي تخاذل فيها العالم عن فلسطين وأبنائها، وقف السيد عبدالملك الحوثي كطود إسناد شامخ .

دعمه لأهل غزّة لم يكن مجرّد خطابٍات معنوية، فسيد القول والفعل نقل المعركة إلى قلب البحر الأحمر، حيثُ أعجزت عمليات الجيش اليمني أعتى الأساطيل، وأغلقت البحار والمحيطات وطبقت معادلة الحصار بالحصار وأغلقت مطار بن غوريون إسنادا وانتصارا لمظلومية أهل غزة .

وأثبت موقف اليمن التاريخي هذا أنَّ دماء الأطفال في فلسطين تُحرّك جبال اليمن لتنكسر أسطورة إسرائيل المحمية على يد صواريخ اليمن ومسيّراته .

السيد القائد ابن مران اليمني العتيد الذي لم تنجح جيوش العالم في كسر إرادته، ولم تُسكت أصواتُ التهديد صرخته: “الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل”، فمن قمم صعدة إلى أطلال غزّة، يبقى درعًا للأمّة، ودرسًا للطغاة أنَّ القيادة الحقيقية تُبنى بالإيمان، لا بالذهب، وبالدماء الزكية، لا بالخيانة.”

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار

إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار

مقالات مشابهة

  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • إنفوجرافيك | استهداف النفط السعودي معادلة ردع جديدة فرضها اليمن .. الحصار بالحصار
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • المكلا يُسقط السد بثنائية واتحاد إب يحقق انتصاره الأول في الدوري اليمني
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف