فرصة جديدة لتمييز الخلايا السرطانية لدى الأطفال أثناء الجراحة
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
اكتشف باحثون طريقة يمكن أن تساعد الجراحين على تمييز السرطان عن الأنسجة السليمة بشكل أفضل أثناء العمليات الجراحية، حيث توصل الباحثون إلى أن "مستقبل الفولات بيتا" (folate receptor beta) يظهر على نطاق واسع في مختلف الأورام الصلبة لدى الأطفال والمراهقين.
ومستقبلات الفولات بيتا هي بروتينات توجد عادة على سطح الخلايا السرطانية، ويساعد استهدافها في تحسين دقة جراحة الأورام، ويمكن ذلك باستخدام عامل تصوير فلوري يعرف باسم "البافولاسيانين" (pafolacianine).
وأجرى الدراسة باحثون من مستشفى "آن وروبرت لوري" للأطفال، وكلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة، ونشرت نتائجها في مجلة "أونكوتارغت" (Oncotarget) في 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
وغالبا ما يكون من الصعب إزالة سرطانات الأطفال تماما أثناء الجراحة، خاصة عندما تنتشر الأورام أو تشكل نقائل صغيرة.
وتساعد الجراحة الموجهة الجراحين على تحديد الأورام بشكل أفضل أثناء العمليات وذلك باستخدام أصباغ تصوير خاصة، ولكن الأصباغ شائعة الاستخدام، مثل أخضر الإندوسيانين، ليست مخصصة للأورام وتعتمد على السمات العامة لنفاذية الأوعية الدموية، وهذا يحد من دقتها.
وفي هذه الدراسة، بحث العلماء في إمكانات البافولاسيانين، وهو صبغة تستهدف مستقبلات الفولات، للاستخدام في طب الأطفال.
صبغة من الجيل الجديد
وتمت الموافقة على البافولاسيانين من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للبالغين المصابين بسرطان المبيض والرئة نظرا لقدرته على الارتباط بهذه المستقبلات وإبراز الأورام أثناء الجراحة.
وحلل فريق البحث عينات أنسجة من 13 مريضا صغيرا مشخصين بأنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك ورم ويلمز، وساركوما العظام، واالساركوما العضلية المخططة، وساركوما يوينغ، وورم الخلايا العصبية.
إعلانوكشفت النتائج عن غياب "مستقبل الفولات ألفا" (Folate receptor alpha) بشكل كبير، بينما كان مستقبل الفولات بيتا موجودا في جميع عينات الأورام.
وظهرت مستقبلات الفولات بيتا على كل من خلايا الورم والبيئة المحيطة به، ولكنها لم تظهر تعبيرا يذكر في الأنسجة الطبيعية، وهذا يجعلها مرشحا ممتازا للتصوير الموجَّه.
وربطت دراسات سابقة بشكل رئيسي مستقبلات الفولات بيتا بخلايا مناعية تسمى "البلاعم المرتبطة بالورم" (Tumor-associated macrophages).
وبناء على هذه النتائج، أطلق الفريق تجربة لتقييم البافولاسيانين لدى الأطفال الذين يخضعون لجراحة أورام الرئة النقيلية، وفي حال نجاح هذه الطريقة، يمكن أن تجعل جراحة سرطان الأطفال أكثر أمانا وفعالية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.