احذري هذا الشرط في عقد الزواج.. العلماء: باطل شرعًا!
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
قال الدكتور عطية لاشين أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية له أركان أساسية لا يصح إلا بها، وهي: الزوجان، والولي، والشاهدان، والصيغة التي تجمع بين الإيجاب والقبول.
شرط التنازل عن الميراث في العقد
كما أوضح أن شروط صحة العقد تتضمن أن يكون الشاهدان ذكرين من أهل العدالة، وأن يتصل القبول بالإيجاب اتصالًا مباشرًا، وأن تكون الصيغة واضحة وموافقة من الطرفين.
وأضاف أن هذه الأركان والشروط إذا استوفت، فإن العقد صحيح شرعًا، وتترتب عليه كافة الحقوق والواجبات الشرعية بين الزوجين من نفقة وميراث وحقوق متبادلة.
الشرط باطل لأنه يُحرم الحلال
وفي معرض رده على سؤال ورد إليه من إحدى السيدات، تقول فيه إنها اشترطت على من أرادت الزواج منه ألا تطالب بإرثها منه بعد وفاته، فوافقت على ذلك، وتتساءل هل يؤثر هذا الشرط على صحة العقد؟
أكد الدكتور لاشين أن الزواج صحيح تمامًا، ما دام استوفى أركانه وشروطه، غير أن الشرط نفسه باطل، لأنه يتضمن تحريمًا لما أحلّه الله تعالى.
وأوضح أن ميراث الزوجة من زوجها حق شرعي ثابت بالقرآن الكريم، قال تعالى:"ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم" [النساء: 12].
وأشار إلى أنه لا يجوز للزوج أن يستغل رغبة الزوجة في الزواج أو ضعف موقفها، فيفرض عليها شرطًا يبطل حقها الذي أوجبه الله لها، مضيفًا أن هذا الشرط لا يُعمل به شرعًا، وعلى الزوج أن يتوب إلى الله من فرضه.
لا إلزام على الزوجة بالوفاء بشرط باطل
وبيّن الدكتور عطية لاشين أن الزوجة غير ملزمة بالوفاء بهذا الشرط، ويجوز لها الرجوع عنه متى شاءت، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمنون عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرّم حلالًا"(رواه الترمذي).
وأكد أن بطلان الشرط لا يؤثر على صحة عقد الزواج، لأن القاعدة الفقهية تنص على أن “العقد صحيح والشرط باطل”، طالما لم يتضمن العقد نفسه ما يخالف أحكام الشرع أو يخل بركن من أركانه.
الزواج قائم والحقوق ثابتة
واختتم الدكتور عطية لاشين فتواه بالتأكيد على أن الزواج صحيح وتترتب عليه جميع الآثار الشرعية من حقوق وواجبات، وأن حق الميراث للزوجة ثابت شرعًا لا يجوز إسقاطه بأي اتفاق أو شرط.
كما دعا إلى الالتزام بتعاليم الإسلام في عقود الزواج، وتجنب الشروط التي تُخل بمقاصد الشرع أو تُبطل الحقوق التي شرعها الله، مؤكدًا أن الأصل في العقود هو العدل والمودة والرحمة، لا الاستغلال أو الحرمان من الحقوق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عقود الزواج الزواج الدكتور عطية لاشين لاشين عطية لاشين
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.