أدلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، بتصريحات عنصرية ضد السعودية، خلال مشاركته في مؤتمر "معهد تسومت" وصحيفة "مكور ريشون" تحت عنوان "الشريعة في العصر التكنولوجي"، في القدس .

وقال سموتريتش في كلمته: "السيادة (في إشارة إلى ضم الضفة المحتلة) هي نقطة الاختبار. إذا قالت لنا السعودية: تطبيع مقابل دولة فلسطينية، فالإجابة لا شكرًا.

استمرّوا في ركوب الجِمال في الصحراء في السعودية"، على حد تعبيره.

وأضاف أن موقفه الرافض لأي ربط بين التطبيع وإقامة دولة فلسطينية "يعبّر عن التزام مبدئي بالسيادة الإسرائيلية على الأرض"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن سموتريتش.

وجاءت أقوال سموتريتش غداة التصويت في الكنيست ، أمس الأربعاء، على مشروع قانون يشرعن ضم الضفة بالقراءة التمهيدية، والذي يهدف إلى "فرض السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقد جرى تمرير القانون رغم معارضة توقيته من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، وضغوط الإدارة الأميركية، التي حذّرت من تداعيات هذه الخطوة على العلاقات الإسرائيلية–السعودية ومسار التطبيع الإقليمي.

ودعم أعضاء حزب "الصهيونية الدينية"، خلافا لموقف الائتلاف، القانون الذي تقدم به أعضاء كنيست عن المعارضة، وتناقض عمليًا مع مطالب السعودية، والتي تتمثل، وفقا للتقارير، في إقامة دولة فلسطينية أو على الأقل وضع "مسار" نحو قيام دولة كهذه مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال سموريتش إن حزبه وأحزاب اليمين "يعانون من صدمة تاريخية، إذ في كل مرة تعانقنا دول العالم، ينتهي الأمر بحافلات تنفجر"، على حد قوله. وأضاف: "لا داعي لقول لا مباشرة، لكن يجب أن نكون حذرين".

من جانبه، علّق نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، على تصويت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على قانون "السيادة" بالتزامن مع زيارته لإسرائيل، قائلًا إن الأمر "غريب"، موضحًا أنه أُبلغ مسبقًا بأن التصويت "رمزي فقط".

وأضاف فانس أن الخطوة "قضية سياسية غبية"، مشددا على أن "إسرائيل لن تضمّ الأراضي"، وأن الإدارة الأميركية "غير راضية عن هذا التصويت". وأشار إلى أنه شعر بـ"إهانة شخصية من هذا التصويت".

وعلى صلة، يستعد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، في أول زيارة له إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى الحكم.

ووفق ما نقلته شبكة "سي بي إس" الأميركية، فإن الزيارة تهدف إلى بحث اتفاقية دفاع مشترك بين الرياض وواشنطن، إلى جانب مراجعة الاتفاقات الأمنية والاستخبارية الموقّعة خلال زيارة ترامب للشرق الأوسط في أيار/ مايو الماضي.

كما يُتوقع أن يتناول اللقاء ملف انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام"، بعد أن قال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس" الأسبوع الماضي: "أتوقع توسيع اتفاقيات أبراهام قريبًا، وآمل أن تنضم السعودية ودول أخرى إليها".

وأضاف سموتريتش أن إسرائيل تقف عند "مفترق طرق تاريخي يمكن أن يقود إلى مستقبل جيد جدًا"، مشددا على ضرورة "فصل العلاقة بين تطبيع العلاقات مع الدول العربية وبين الكذبة المسماة بالقضية أو الشعب أو الدولة الفلسطينية"، على حد وصفه.

وتابع الوزير المتطرف: "سنتأكد من أنه لا توجد، ولن تقوم أبدًا، دولة فلسطينية. وسنتقدم في توقيع اتفاقيات سلام مع من يعرف كيف يعيش مع هذا الواقع". وأشار إلى أنه "توجد إمكانية حقيقية جدًا لتوسيع اتفاقيات أبراهام" مع دول عربية جديدة.

وفي معرض كلمته، شن سموتريتش هجومًا حادًا على رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، بعد أن دان الأخير تصريحات رئيس الكنيست أمير أوحانا ضد رئيس المحكمة العليا يسحاق عميت، رافضا الاعتراف بشرعية منصبه.

وقال سموتريتش: "حين يقف رئيس الدولة ويوجّه إلينا الانتقادات في كل خطاب، فهذا محاولة لنزع الشرعية عنا". وأضاف: "ليكن هناك يوم واحد فقط يخرج فيه الرئيس بخطاب يدعو فيه المحكمة أو المستشارة القضائية إلى التوازن... إلى الحفاظ على وحدة إسرائيل، وألا تدوس الكنيست والحكومة، وليقل ذلك في مؤتمر للمحامين بدلًا من أن يتلقى تصفيق اليسار في الكنيست".

واعتبر سموتريتش أن موقف رئيس الكنيست، "هو الحد الأدنى من احتجاج عادل"، على حد قوله. وأضاف أن سلوكه هذا حظي بتأييد واسع داخل صفوف اليمين الحاكم.

ولم يسلم رئيس المحكمة العليا، عميت، ولا المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، من انتقاداته، إذ قال سموتريتش إن عميت "فرض نفسه على المنصب"، متهمًا المستشارة بـ"ممارسة العنف القانوني"، على حد قوله.

وأضاف: "ما الذي فعلته المستشارة القضائية حينما ماطلت أربعة أشهر بخصوص تعيين رئيس الشاباك دافيد زيني؟ في النهاية وصلنا إلى النتيجة نفسها. هذا عنف، إصدار تعليمات من المستشارة هو عنف، إنه غير قانوني. لقد أُنشئت منظومة منذ ثلاثين عامًا يخاف الجميع من تحديها"، وفق قوله.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية موفدة أميركية إلى إسرائيل لبحث ملف سلاح حزب الله شاس يعلن استقالته من مناصبه الائتلافية في الكنيست تحركات جديدة في إسرائيل لدفع المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب الأكثر قراءة استشهاد شقيقين إثر قصف إسرائيلي شرق خانيونس محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الطبيب حسام أبو صفية 6 أشهر كتائب القسام تنعى رئيس أركان قوات الحوثيين بالصور: قطر تدشّن جسرا بريا من المساعدات إلى غزة يضم أكثر من 87 ألف خيمة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: دولة فلسطینیة على حد

إقرأ أيضاً:

الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه

إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.

وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.

وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.

ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.

وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.

وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.

في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.

وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.

وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.

ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • في يومها العالمي.. فوائد ركوب الدراجة الهوائية على الصحة
  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • جبهة دعم فلسطين ومناهضة التطبيع تستعرض حصيلة "أسطول الصمود" وتنتقد الصمت الرسمي
  • ميركل تطالب بمزيد من الاهتمام بمكافحة الاحترار العالمي
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس