ليبيا – رأى محمد بعيو رئيس المؤسسة الليبية للإعلام في الحكومة المكلفة من البرلمان،أن رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الحميد الدبيبة لا يعنيه إحياء المولد النبوي لكن يريد لليبيين أن يتخاصموا.

بعيو وفي منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، قال” قناعتي التي لا أتدخل بموجبها في قناعات أحد، ورأيي الذي لا أفرضه على أحد، أن السلطات والحكومات لا يجب أن تتدخل في منع أو منح الموافقة على الاحتفال أو الاحتفاء بالمناسبات الدينية التي يقع حولها الخلاف الفقهي أو التفسيري أو التأويلي أو المجتمعي، مثل الاحتفال بإحياء ذكرى مولد الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، فلا تأمر بفتح المساجد لهذا الغرض الاحتفالي الذي يراه البعض {وهو رأي يحمل وجاهة} خروجاً لا لزوم له عن وظيفة المساجد وخاصة صحونها ومحاريبها في الصلاة وتلاوة القرآن وأحياناً إعطاء الدروس الدينية قبل الصلوات وبعدها”.

وتابع بعيو حديثه:” ومما يؤسف له أن طريقة إحياء المولد النبوي الشريف صارت سبباً وباباً سنوياً ثابتاً في إثارة الخلافات والنعرات والشقاق بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة في البلد الواحد، وأحياناً حتى في العائلة الواحدة والبيت الواحد، وفي هذا خروج عن سوية الدين نفسه الذي يدعو الأمة إلى جمع شملها وتوحيد كلمتها وتوثيق الأواصر الربانية بين أبنائها، وإساءة لنبي الأمة الخاتم عليه أفضل الصلاة وأتم السلام بجعل ذكرى يوم مولده الشريف يوماً للتنازع الذي حذرنا الله عز وجل في محكم التنزيل من كونه يجعلنا نفشل وتذهب ريحنا”.

وأكد أن الإحتفاء بمولد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أولى وأوجب وأحب، من الاحتفال به، لكن معظمنا لا يعرف للأسف الفرق بين المفردتين، فالاحتفاء هو الترحيب والتكريم والفرح الشخصي بالمُحتفى به وهو فرح وجداني قلبي لا أفعال مادية فيه فردية أو جماعية، ويكون الاحتفاء بالمولد النبوي شخصياً أو عائلياً بقراءة القراءة والإكثار من الصلاة والسلام على النبي وقراءة وسماع سيرته الشريفة كما وردت في كتب السيِر، وغير ذلك من الأعمال المبهجة للقلب المريحة للنفس،بحسب قوله.

ووفقا لبعيو، أما الاحتفال فهو فعل مادي جماعي يحتوي على ممارسات وتصرفات وأحياناً طقوس وجميعها قد يداخلها مهما كان التحفظ والحرص شيء من التكلف والهرج والإسراف وإضاعة الوقت.

واستطرد:” الأدهى من كل الدواهي أن إحياء ذكرى المولد النبي في ذاتها وطريقة الاحتفال بها صارت باباً للعناد والمماحكمة والمكايدة أو على الطريقة الليبية {مكرة في فلان أو التيار الفلاني بنحتفل بالمولد وناكل عصيدة} ياسيدي احتفي واحتفل وكول عصيدة وضوي شموع لكن دون شعور بالتحدي لأحد”.

وأضاف:” أنا تربيت في أسرة ليبية وسطية بسيطة كانت توقد الشموع والقناديل ليلة المولد وتفطر على العصيدة صباح يوم المولد، لكنني عندما كونت عائلتي وتوسعت مداركي لم أعد أهتم بهذه الطقوس {بل أرى فيها تزيداً لا معنى له} كما أن الوسط الاجتماعي الذي تربيت وعشت فيه سواء في اجدابيا أو بنغازي أو مصراتة ثم طرابلس، تعوّد على إنشاد وقراءة السيرة النبوية وما يعرف بالبغدادي والختمة وليلة المولد والحضرة، وجميعها تكون في الزوايا وفي طرابلس عرفت نوعاً آخر من الاحتفاء عبر الزوايا والخروج إلى الشوارع في مظاهر طقسية احتفالية أندلسية”.

ودعا السلفيين إلى السماحة والتسامح وأخذ الناس باللين والنصيحة وعدم التمادي في التفسيق والتبديع الذي يفتح الباب للتكفير والعياذ بالله،مردفا:” أقول لهم إن نسبة هذه الاحتفالات التي لا تروق لكم {ولا أنا تروق لي} إلى التصوف والصوفية هو ظلم فادح للتصوف الذي لم يعد موجوداً في هذا الزمان المادي الذي ازداد فيه عرَض الدنيا وكثرت فيه المتشابهات، وتقدمت فيه الحريات الشخصية على الضوابط الشرعية، مما هو أدعى إلى الحذر في المخالفة والمصادمة حفاظاً على الحد الأدنى على الأقل من الوئام والإنسجام بين الأهل والأرحام، آخذين في الإعتبار أن الخير في أمة محمد باقٍ بإذن الله إلى يوم القيامة، وأنه لا خوف على الإسلام من الأعداء الألدّاء، لكن الخوف كل الخوف على الإسلام من الشقاق والخصام بين الإخوة الأشقاء”.

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: المولد النبوی

إقرأ أيضاً:

حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني

الثورة نت /..

نظّمت مؤسسة شهر زاد الثقافية اليوم حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان أحمد العديني.

اشتمل الكتاب في 113 صفحة من القطع المتوسط على 13 فصلًا، تناولت فيه الكاتبة العديني، النصوص المتصلة بالقضية الفلسطينية وعدالتها وما تواجهه من خذلان وظلم وتغاضي من المجتمع الدولي ومنظماته ومن قبل الكثير من الوسائل الإعلامية، وأهمية تعزيز دور المقاومة لتحرير الأراضي الفلسطينية والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني.

واستعرضت الكاتبة العديني، ما يواجهه أبناء الشعب الفلسطيني من معاناة وقسوة لمرارة الحياة في ظل الاحتلال الصهيوني الغاصب، وبالرغم من ذلك تمسكهم بالأمل وتشبهم بحلم الحرية من خلال مقاومة ومقارعة الاحتلال بكل عزيمة وإصرار وثبات.

وفي حفل التوقيع، الذي حضره عضو مجلس الشورى نور باعباد، أكدت رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية الدكتورة منى المحاقري، أهمية كتاب “على هذه الارض” الذي يتناول قضية الأمة المركزية “فلسطين”، وما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني بسبب استمرار الاحتلال الصهيوني.

وتناولت نبذة عن الكتاب وسردية الكاتبة القصصية واللغة المستخدمة ودورها في الساحة الثقافية والأدبية، مشيرة إلى أن الكاتبة أفنان العديني أظهرت من خلال بواكير إصداراتها الأدبية أنها تحمل همّ الأمة من خلال تناول القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية الأمة الأولى والمركزية.

وأُلقيت كلمتان من الكاتبين والناقدين نجيب التركي وثابت القوطاري، أشادا بموهبة وقدرات وإبداع الكاتبة أفنان العديني التي تجلّت في كتابها “على هذه الأرض”، ما يؤكد إبداعها الأدبي مستقبلًا بالمزيد من الإصدارات الأدبية.

واعتبرت إشهار وتوقيع الكتاب، إضافة نوعية للساحة الأدبية والثقافية.

وكانت الكاتبة أفنان العديني، استعرضت سمات وفصول كتابها وسرديتها واللغة المستخدمة في كتاباتها وعلاقتها بقضايا الأمة وأهمها القضية الفلسطينية.

وعبرت عن الامتنان لكل من دعم وساهم في نشر وإخراج أول إصداراتها “على هذه الأرض” إلى النور.

صاحب حفل توقيع الكتاب، معرض تشكيلي لمساندة صمود الشعب الفلسطيني لطلاب قسم الجرافيكس بجامعة الرازي، اشتمل على لوحات فنية تُبرز عدالة القضية الفلسطينية، وصور شهداء المقاومة.

حضر الفعالية والمعرض عدد من المثقفين والأدباء والكتاب والمهتمين.

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • إقرار قائمة ألعاب دورة المولد النبوي بذمار
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ