ترقب فى أسواق النفط فى ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة
تاريخ النشر: 7th, October 2024 GMT
سادت حالة من القلق الترقب أسواق النفط، في ظل احتمالية توجيه إسرائيل ضربة لاحتياطيات النفط الإيرانية ردًّا على الهجمات الإيرانية على إسرائيل، وسط مخاوف من أن التصعيد للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثير ذلك على أسعار النفط.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن احتمالية وقوع هجوم على مرافق النفط الإيرانية من قبل الكيان المزعوم، لتزيد من حالة القلق.
توقعت مؤسسات دولية أن ترتفع أسعار النفط حال تعرضت منشآت النفط الإيراني لهجوم إسرائيلي. وأنه حال تراجع إنتاج إيران بمليون برميل يوميًا نتيجة لضربة إسرائيلية محتملة، ولم يقابل هذا التراجع زيادة في الإنتاج من قبل تحالف "أوبك بلس" فإن أسعار النفط قد تقفز بمقدار 20 دولارًا للبرميل خلال 2025.
وفي حال استجابة دول "أوبك بلس" لتعويض جانب من فاقد الإمدادات الإيرانية فمن المرجح أن يرتفع النفط بأقل من 10 دولارات للبرميل.
كانت التوقعات أن يرتفع خام برنت خلال الربع الأخير من هذا العام إلى مستوى 77 دولارًا للبرميل مدفوعًا بتأثير خفض الفائدة الأمريكية واتجاه الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، لاتخاذ خطوات لتحفيز النمو الاقتصادي، ما يعزز الطلب العالمي على النفط، خاصة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أول أمس الأول السبت إلى 77.7 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 0.11% لتتداول عند 73.79 دولار للبرميل، وذلك في أعقاب تعهد إسرائيل بالرد على هجوم إيراني استهدف الثلاثاء الماضي عدد من منشآتها الحيوية.
وفي هذا الصدد، تواصلت "الأسبوع" مع أستاذ الاقتصاد والطاقة، الدكتورة وفاء علي، لإبداء رأيها وتوقعاتها بشأن ما تصل إليه تصعيدات التوترات المتتالية في منطقة الشرق الأوسط، وإلى أي مدى سيصل ارتفاع أسعار النفط العالمي؟، وما هي المحاذير التي يجب وضعها في الاعتبار لتجنب كارثة انقطاع النفط على المنطقة؟
وقالت وفاء علي: إن «المشهد العالمي دخل فى مرحلة انفلات الأمور، ففي هذه المرحلة الدراماتيكية قد أصبح ملف النفط تحت الضغط العالمي بين الفعل ورد الفعل العسكري».
وأوضحت «علي» أن ذلك أدى إلى وجود معادلة مفادها أن العامل الرئيسي في تحركات أسواق النفط هو التوترات الجيوسياسية، وتأثيرها والتهديدات والتصريحات هنا وهناك، خصوصًا بعد تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرد على إيران، متابعة: «كذلك تصريحات الرئيس الأمريكى بمناقشة إعمال الضربة المحتملة على منشآت النفط الإيرانية».
وأكدت أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن منصات التداول أسرع من الصواريخ الباليستية، وقراءات أسواق الطاقة العاصفة القادمة فى هذا العالم المتحول ما بين معركة السماء والأرض، لترتفع أسعار النفط لأعلى مستوى لها منذ شهر وأكثر وكأن الأسواق كانت تنتظر وتراقب وتصعد من المنطقة الرمادية فوق 78 دولارًا، لتتخطى المنطقة الرمادية وصولاً إلى المنطقة الخضراء خلال أيام قليلة.
وأشارت إلى أن الأسواق قد تتجاوز المنطقة الخضراء بعد التهديد بتدمير منشآت النفط الإيرانية، متوقعة أن الأسعار ستصل إلى مستوى محوري يؤثر بشكل مباشر على كل مناحي الحياة.
وأضافت «علي»: سيعود التضخم إلى الصورة مرة أخرى وتتغير المعادلة السياسية والاقتصادية من جديد خصوصاً أن «الأوبك بلس» لم تتراجع عن الخفض الطوعي.
وأردفت: «من هنا يبرز الخطر، فإيران تنتج رغم العقوبات 4 ملايين برميل يوميًا وتصدرها عن طريق ماليزيا إلى الصين، وغيرها من دول العالم، وتمثل حصيلتها من صادرات النفط نحو 70% من إيرادات الدولة الإيرانية»، مستكملة: والخطر القادم أيضًا هو زيادة علاوة المخاطر وقد سعرت الأسواق نفسها.
وتابعت «علي»: المشهد يتوقف على تطور الصراع وسيناريوهات الاحتدام، فجرس الإنذار يقول إن القوس مفتوح، وما وراء الأرقام يقول إن الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية.
وبينت أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن إيران قد تلجأ إلى غلق مضيق هرمز الذى يصدر 20% من الإنتاج العالمي، وهنا نقول: أين السؤال الصحيح الذى يعطي الإجابة المفيدة، والحرب الشاملة ستكون كارثة بكل المقاييس وسيدخل العالم إلى سرداب الركود الاقتصادي وسيكون التضخم أكثر شراسة.
وأتمت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة تصريحاتها، قائلة: «(الأوبك بلس) لن تتراجع عن قرارها في التخفيض الطوعي، بالإضافة إلى أن إنتاج إيران هام للسوق العالمي مع تركيز الأسواق على التوترات الجيوسياسية في هذه المرحلة».
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الشرق الأوسط أسواق النفط أوبك بلس سوق النفط العالمي الهجمات الإيرانية النفط الإیرانیة أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تقفز 100 دولار للبرميل بعد هجمات البحر الأحمر
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ من واشنطن بوست
قفزت أسعار النفط لتتجاوز 98 دولاراً للبرميل أوائل يوم الخميس، بعد أن أعلنت جماعة الحوثي المسلحة الموالية لإيران في اليمن أنها هاجمت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الجماعة “استُدرجت” من قبل إيران للانضمام إلى الصراع الحالي.
وتعرضت ناقلة نفط سعودية واحدة على الأقل لهجوم في البحر الأحمر، مما زاد من المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة المتأثرة بالفعل جراء التوقف شبه الكامل للملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنها هاجمت سفينتين لإنفاذ الحصار البحري الذي أعلنته يوم الاثنين ضد السعودية. وفي حين أفادت وكالة الأنباء السعودية وهيئة مراقبة بريطانية يوم الخميس بتعرض سفينة واحدة للضربة، فإنهما لم تؤكدا الجهة التي نفذت الهجوم، كما لم تؤكد هيئات المراقبة البحرية وقوع هجوم ثاني.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين في الفيليبين يوم الخميس بأن الحوثيين يرتكبون خطأً بتهديد الملاحة في البحر الأحمر والانضمام إلى القتال في الشرق الأوسط نيابة عن إيران. وقال روبيو: “آمل أن يتوقفوا”، مضيفاً: “لقد انخدعوا واستُدرجوا إلى هذا الأمر من قبل الإيرانيين”.
لماذا يخطئ الحوثيون في حساباتهم هذه المرة؟ كيف تحوّل «الحظر البحري» الحوثي من ورقة ضغط سياسية إلى شبح حرب شاملة؟ خريف العلاقات بين مسقط وطهران.. هل يلفح الهامش السياسي للحوثيين في اليمن؟ لماذا يبدو الحوثيون أكثر جرأة في اختبار الصبر السعودي؟وكان الحوثيون قد ابتعدوا إلى حد كبير عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال الأشهر الأولى من الصراع، وأشار روبيو إلى أنهم كانوا “أذكياء” بفعل ذلك. وأضاف روبيو أن إحدى السفينتين المستهدفتين كانت في الواقع “ترفع العلم الصيني”، مما يهدد بإغضاب قوة عالمية كبرى أخرى.
وأعرب روبيو عن أمله في أن يخفض الحوثيون التصعيد، الذي يهدد برفع أسعار الطاقة بشكل أكبر وسط أزمة طاقة حادة بالفعل جراء إغلاق مضيق هرمز. وارتفع سعر خام برنت، وهو المعيار الدولي، يوم الخميس بنسبة 5 بالمئة ليتجاوز 98 دولاراً للبرميل، موازياً لموجة من المكاسب هذا الأسبوع مع تصاعد العنف الذي أثار المخاوف من اضطرابات أكبر في الإمدادات.
وتأتي هذه الهجمات المفترضة قبالة الساحل السعودي في وقت تتصارع فيه الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز، مما يعرض طريق شحن رئيسياً ثانياً للخطر عبر مضيق باب المندب، وهو ممر ضيق يربط البحر الأحمر بخلجان أدن، ويمر عبره نحو 7 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
ولا يزال نطاق الحصار الحوثي غير واضح. وحتى قبل هجمات الأربعاء، غيرت عدة سفن مسارها بالفعل عقب الإعلان عن الحصار الحوثي، وفقاً للبيانات والتحليلات الخاصة بتتبع السفن.
وحدد بيان صادر عن الحوثيين الناقلتين باسم “إنسيليا” (Encelia) و”ليلى” (Layla)، واللتين صُنفتا كسفينتين سعوديتين وفقاً لهيئة المراقبة البحرية “كبلر” (Kpler).
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الهيئة العامة للنقل في المملكة أن استهداف السفينة “إنسيليا” أدى إلى نشوب حريق في مقدمتها، إلا أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يلحق بهم أذى.
من جانبها، أفادت عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة — وهي هيئة مراقبة تابعة للبحرية الملكية البريطانية — بأنه تم الإبلاغ عن هجوم على ناقلة قبالة ساحل الشقيق بالسعودية، حيث أُصيبت السفينة بـ “مقذوف مجهول” مما تسبب في نشوب حريق على متنها، دون أن تفصح الهيئة عن هوية السفينة.
وغادرت السفينة “إنسيليا” ميناء ينبع السعودي يوم الاثنين وأبحرت جنوباً عبر البحر الأحمر، وفقاً لبيانات تتبع السفن. وبعد توقف قصير بالقرب من جدة يوم الثلاثاء، واصلت السفينة طريقها جنوباً باتجاه مضيق باب المندب.
عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب غواصات مفخخة وصواريخ.. الحوثيون ينقلون الأسلحة إلى ساحل وجزر البحر الأحمروفي حدود الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، وبعد قطع نحو 500 ميل من رحلتها، بدا أن السفينة أجرت تغييراً مفاجئاً في مسارها بالقرب من جزر فرسان السعودية. وبعد أكثر من ساعة بقليل، أظهرت بيانات تتبع السفن أن الحالة الملاحية للسفينة تغيرت إلى “ليست تحت القيادة”، مما يشير إلى حالة طوارئ أو عطل، ليتبين لاحقاً أنها توقفت على بُعد نحو 100 ميل من الشواطئ اليمنية.
وذكرت وكالة الاستخبارات البحرية “لويدز ليست” في مذكرة بحثية يوم الخميس أن الهجمات على الناقلة “ليلى” لم تُؤكد بعد، لكن فرض “حصار مزدوج” على مضيق هرمز والبحر الأحمر قد يعرض مستوردي النفط الآسيويين لأضرار بالغة نظراً لاعتمادهم الكبير على النفط الخام والمنتجات المشتقة من الشرق الأوسط.
وكان مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران في فبراير/شباط. وقد أُغلق المضيق إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والألغام البحرية خلال الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر. وخلال الليلة الماضية، واصل الطرفان تبادل الضربات لليوم الثاني عشر على التوالي عقب انهيار اتفاق سلام أولي وُقّع في يونيو/حزيران.
وهيمنت حالة عدم الاستقرار الاقتصادي الناجمة عن الحرب الإيرانية على الاجتماع السنوي لهذا العام لدول جنوب شرق آسيا المعروف باسم “آسيان”. وفي بداية الاجتماع، أصدر وزراء خارجية التكتل بياناً أعربوا فيه عن “قلقهم البالغ” إزاء تأثير الحصار المفرض على الممرات التجارية البحرية الرئيسية في الشرق الأوسط.
وتُعد دول جنوب شرق آسيا عرضة لشح الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية بشكل خاص. وتكتسب هذه المنطقة الاستراتيجية أهمية بالغة لدى القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا والولايات المتحدة، والتي أوفدت جميعها كبار دبلوماسييها لحضور الاجتماع.
وأعرب روبيو عن تعاطفه مع التأثير الذي تحدثه الحرب على إيران، لكنه اتهم طهران بانتهاك مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية المصممة لفتح المضيق. ومع ذلك، أكد أن الولايات المتحدة تظل منفتحة على الحل الدبلوماسي.
على شفا الانهيار.. كيف تبخرت هدوء السنوات الأربع بصاروخ حوثي على “أبها”؟ بعد مضيق هرمز.. إيران تتجه نحو بوابة البحر الأحمر كأداة ضغط جديدة مسؤولو الحرس الثوري في صنعاء يتحكمون بساعة الصفر في مضيق باب المندبلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةلانهم رجال لايخافون الا الله ولا يعبدون الريال السعودي ولان...
بن هشام الملقب الأسد القوي الضرغام وايضََا الشيخ الحكيم لقوم...
انا لله وانا اليه راجعون حادث مؤسف وحياة متعبة مرهقة...
إنه حاول...
الووو...