كشف السفير عبدالله بن ناصر الرحبي سفير دولة عمان بالقاهرة، ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية، عن عمق العلاقات المصرية البحرينية، واستعرض المراحل التي تظهر عمق العلاقات التاريخية منذ عهد الفراعنة حتى الآن.

جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظمتها لجنة الشؤون العربية بنقابة الصحفيين، برئاسة حسين الزناتي وكيل النقابة، وبحضور النقيب خالد البلشي نقيب الصحفيين، وعدد من الصحفيين والإعلاميين المصريين.

وأوضح  أن بداية تأسيس الإعلام العماني عام 1970، كان أغلبهم من الصحفيين والإعلاميين المصريين، الذين يعملون في المؤسسات الاعلامية في عُمان، وكانوا احد أهم الأسباب في توطيد العلاقات بين البلدين.

وأكد وحود  تطابق بين وجهات النظر بين البلدين في الجانب السياسي.

وعن الجانب الاقتصادي، أعلن أن هناك  فرص كبيرة لرجال الأعمال المصرين في عمان وجدو كثير من تسهيلات تساعدهم في الاستثمار كما ان هناك كثيرا من رجال الأعمال العمانيين يستثمرون في مصر واستفادوا من التسهيلات التي توفرها مصر لهم للاستثمار بالقاهرة.

وأوضح السفير العماني أن مصر شهدت طفرة كبيرة من الإصلاحات في البنية التحتية والاقتصادية، استفاد منها المستثمرون  العمانيين خلال الفترة الماضية.

وكشف السفير العماني أن سلطنة عمان وضعت خطة 2040 للاقتصاد العماني، ركّزت على خمس أعمدة أساسية؛ وهي السياحة الاهتمام بمواني النقل؛ حيث تقع سلطنة عُمان في جنوب غرب آسيا في أقصى جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، على الساحل الجنوبي الشرقي على حدود بحر العرب، وخليج عُمان، والخليج العربي، بين اليمن، والإمارات العربية المتحدة.

وتابع: “كان ساحل عُمان جزءًا مهمًا، والسلطنة لديها ثلاث موانئ مهمين في عمان، ومنها مينا الحاويات التي يربط بين الشرق والغرب، وميناء صحار ميناء الدقم، بالإضافة إلى اهتمام سلطنة عُمان بالتعدين، كما عملت عمان علي   التركيز على الأمن الغذائي، وذلك من خلال استصلاح الأراضي الزراعية، كما أنها حققت اكتفاء ذاتي في بعض المواد الغذائية، وخطة 2040 تحقق المرجو منها”.

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين كشفت عنها زيارة جلال السلطان العام الماضي، وزيارة الرئيس السيسي لسلطنة عُمان.

وتعد ذلك أول زيارة يقوم بها جلال الملك لمصر وهي زيارة كانت ناجحة، وعن المصرين في سلطنة عمان أكد السفير وجود نحو 70 ألف مواطن مصري في عمان يتلقون الرعاية والاهتمام من وقبل السلطات في التعليم والإقامة، وأيضًا العمانيين المقيمين في مصر يتلقّون رعاية واهتمام كبير من مصر أيضًا.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: سلطنة ع

إقرأ أيضاً:

هرمز بين التهدئة والحسابات العسكرية.. ماذا حقق الوفد العماني في طهران؟

طهران – في وقت يتصدر فيه مضيق هرمز واجهة التصعيد الإقليمي، حملت زيارة الوفد العماني إلى طهران، اليوم الجمعة، مؤشرات على تقدم دبلوماسي ملموس، وإن ظلت ترجمة هذا التقدم إلى ترتيبات ميدانية رهنا بحسابات أمنية معقدة داخل إيران.

وقالت مصادر خاصة للجزيرة نت إن الزيارة كانت مجدية إلى حد ملحوظ، وإن المفاوضات تسير بصورة جيدة، بما يعزز، في تقديرها، احتمال احتواء التصعيد وتراجع فرص اتساع الحرب خلال المرحلة المقبلة. لكنها أكدت أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، ولا يبدد تلقائيا احتمالات العودة إلى التوتر المتصاعد.

وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، اليوم الجمعة، وصول وفد دبلوماسي عماني إلى طهران لإجراء مشاورات بشأن آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، من دون الكشف عن أسماء أعضائه أو برنامج لقاءاته أو نتائج المحادثات.

ترتيبات قابلة للتنفيذ

ولم تكن الزيارة منفصلة عن مسار بدأ قبل أسابيع، إذ اتفقت طهران ومسقط في بيان مشترك صدر في 23 يونيو/حزيران على تشكيل مجموعة عمل بين وزارتي الخارجية لمناقشة الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، والخدمات المرتبطة بها وتكاليفها، مع التشديد على احترام سيادة الدولتين الساحليتين وحرية الملاحة وأمنها.

لكن الانتقال من إعلان المبادئ إلى وضع ترتيبات قابلة للتنفيذ هو الجزء الأكثر حساسية في هذا المسار. فالمسألة لا تتعلق فقط بفتح قنوات عبور السفن، بل أيضا بجهة إدارة الحركة البحرية، وآليات التنسيق في الظروف الأمنية الطارئة، والضمانات التي تحول دون استخدام الممرات البحرية في أي عمل عسكري جديد.

وتشير المصادر إلى أن هذه النقطة تحديدا هي التي تجعل المحادثات الجارية أكثر من مجرد وساطة تقليدية، إذ إن مسقط لا تحاول فقط خفض التوتر بين أطراف متنازعة، بل تسعى إلى بناء صيغة عملية تمنع تحول المضيق إلى جبهة مفتوحة، بما قد يوسع الحرب من نطاقها الحالي إلى صراع إقليمي أشمل.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال زيارة سابقة إلى مسقط (أسوشيتد برس-أرشيف)الاعتبارات العسكرية تسبق المفاوضات

وبالتوازي مع الزيارة، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي، في اتصال هاتفي، اليوم الجمعة، أمن الملاحة وحركة السفن التجارية في مضيق هرمز والخليج، إضافة إلى سبل منع التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

إعلان

ومن المقرر أن تستكمل المفاوضات غدا السبت 25 يوليو/تموز بين الجانبين الإيراني والعماني، وفق مصادر خاصة للجزيرة نت، في محاولة لاستكمال النقاش بشأن الترتيبات العملية للملاحة في مضيق هرمز.

غير أن مصادر مطلعة تقول إن التقدم التفاوضي يواجه تحفظات في دوائر أمنية إيرانية على بعض الترتيبات المطروحة، بما قد يبطئ الانتقال من التفاهم السياسي إلى آلية تنفيذية.

فالاعتبارات الأمنية تجعل من هرمز ملف أمن قومي وأداة ردع، لا ممرا تجاريا تقنيا فحسب. لذلك فإن أي تفاهم سياسي، مهما بدا متقدما، يحتاج إلى صيغة تضمن ألا تقيد ترتيبات الملاحة خيارات إيران إذا تجددت المواجهة أو تغيرت حسابات الأطراف الأخرى.

وهنا تكمن المفارقة، فالمصادر تتحدث عن مناخ تفاوضي إيجابي، لكن نجاحه لا يقاس فقط بما ينجزه الدبلوماسيون على طاولة الحوار، بل بمدى قابلية ما يتفق عليه للتطبيق من دون أن يصطدم بالاعتبارات العسكرية والأمنية في طهران.

ويبدو أن عُمان تراهن على أن تخفيف التوتر في هرمز يمكن أن يخلق مساحة أوسع لمنع الحرب من الانتشار، خصوصا أن أمن الملاحة بات أحد الملفات القليلة القادرة على جمع أطراف متباعدة حول مصلحة مشتركة ومباشرة. أما طهران، فتبدو معنية بإبقاء باب التفاوض مفتوحا، من دون التخلي عن عناصر القوة التي تعتبرها ضرورية لردع أي هجوم جديد.

لذلك، فإن التقدير بأن الحرب لن تتوسع على الأرجح ينبغي التعامل معه باعتباره مؤشرا على إمكان احتواء التصعيد، لا ضمانة سياسية أو عسكرية. فالاختبار المقبل سيكون في ظهور آلية عملية لإدارة الملاحة، وفي قدرة الوسطاء على تحويل التقدم الحالي إلى تفاهم قابل للتنفيذ، لا أن يبقى مجرد نافذة دبلوماسية مؤقتة في لحظة حرب.

مقالات مشابهة

  • عمار بن حميد يستقبل سفير جمهورية السلفادور
  • هرمز بين التهدئة والحسابات العسكرية.. ماذا حقق الوفد العماني في طهران؟
  • طفرة قادمة.. تسريبات تكشف مواصفات حواسيب آبل المرتقبة MacBook Neo
  • السفير التركي بالقاهرة يشيد بالرعاية المصرية لمصابي حادث رأس سدر
  • “صناعة عمان” تبحث تعزيز التبادل التجاري مع بلغاريا
  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • صيف ملتهب.. انقطاع الكهرباء يشعل الاحتجاجات ويكشف هشاشة البنية التحتية في دول عربية
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة