شيخ الأزهر يبحث مع رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مراحل تنفيذ تعيين 40 ألف معلّم
تاريخ النشر: 30th, July 2025 GMT
أكَّد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، أنَّ الأزهر الشريف يضع ملف التعليم في مقدمة أولوياته، ويحرص دائمًا على اختيار الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء أجيالٍ تحمل رسالة الوسطية والاعتدال.
وأشار إلى أن التعليم في الأزهر ليس مجرد نقلٍ للمعرفة، بل هو رسالة سامية تهدف إلى إعداد أجيالٍ تنهل من نور العلم وهداية الدين، وتنشر قيم التسامح والتعايش، مستندة إلى تراثٍ علميٍّ راسخ، ومنهجٍ فكريٍّ معتدل، يُعلي من شأن العقل، ويُرسِّخ القيم الإنسانية.
جاء ذلك خلال استقبال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، اليوم الأربعاء، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين الأزهر الشريف والجهاز، وتطوير آليات التوظيف، وسدّ العجز القائم في مختلف قطاعات الأزهر، وفي مقدمتها قطاع التعليم.
من جانبه، استعرض رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مستجدات الإعلان الخاص بتعيين 40 ألف معلِّم أزهري موزعين على أربع سنوات.
وأوضح أن المرحلة الأولى قد تم الإعلان عنها بالفعل لتعيين 10 آلاف معلِّم في تخصّصَي رياض الأطفال والرياضيات، بواقع 5500 لمعلمي رياض الأطفال، و4500 لمعلمي الرياضيات، مشيرًا إلى أن عدد المتقدمين لوظيفة معلم رياض الأطفال بلغ نحو 44 ألف متقدم، بينما تقدَّم لوظيفة معلم رياضيات 20 ألفًا، ويجري حاليًا فحص أوراق المتقدمين بدقة، تمهيدًا لبدء الاختبارات التخصصية، التي من المقرر أن تنطلق في شهر نوفمبر من العام الجاري.
وأوضح رئيس الجهاز أن المرحلة الثانية من الإعلان ستتضمن طرح 10 آلاف وظيفة موزعة على تخصّصات: القرآن الكريم، والمواد الشرعية، والحاسب الآلي، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًّا الإعداد للإعلان عن فتح باب التقديم فور الانتهاء من اختبارات المتقدّمين في المرحلة الأولى، على أن يلي ذلك الثالث والرابع تباعًا.
كما استعرض المهندس حاتم نبيل التصور الجديد للهيكل الإداري للأزهر الشريف، والذي تم إعداده بما يواكب رؤية الأزهر والتوسعات التي شهدها من حيث الهيئات والقطاعات المستحدثة، كما تم بحث آليات سد العجز في القطاعات الهندسية، والمالية، والإدارية، إلى جانب تلبية الاحتياجات العامة لمختلف قطاعات الأزهر.
اقرأ أيضاًشيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد في 22 دولة حول العالم
شيخ الأزهر يبحث مع سفير كمبوديا سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة القطاعات الهندسية شيخ الأزهر وظيفة معلم رياضيات الأزهر الشریف رئیس الجهاز شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.