قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن كارثة إنسانية غير مسبوقة، ستحل على مناطق شمال قطاع غزة، مع إطباق الاحتلال الإسرائيلي حصار مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، منذ أن بدأ الهجوم البري على تلك المناطق مطلع الأسبوع الجاري، ومع استمرار تصعيد وتيرة “جريمة الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين هناك، بارتكاب المجازر وجرائم القتل العمد والتهجير القسري واسع النطاق.



وأضاف المرصد في تقرير جديد حول واقع شمال القطاع أن جيش الاحتلال أحكم حصاره على مخيم جباليا والأحياء الشرقية والشمالية المحاذية له، مثل تل الزعتر والسكة وبيت حانون وبيت لاهيا، إلى جانب التمركز في الجزاء الغربية وصولًا لمقبرة يافا ومفترق التوام.

وذكر، أن جيش الاحتلال يواصل اجتياح أجزاء واسعة من شمال غزة منذ مساء السبت الماضي، وسط شن غارات وأحزمة نارية وقصف مدفعي، بما في ذلك قصف منازل على رؤوس سكانها، ما أدى إلى عشرات الشهداء والجرحى.



وأكد الأورومتوسطي، أنه تلقى معلومات أولية عن إعدام قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيين، منهم امرأة ورجل وابنه خلال محاولتهم النزوح من مخيم جباليا، رغم أنهم كانوا يرفعون رايات بيضاء.

وفي تطور خطير، أبلغت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء كامل لمستشفى كمال عدوان الواقع في مشروع بيت لاهيا، شمال غزة.

ونقل المرصد، عن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، قوله إنه تلقى اتصالا من القوات الإسرائيلية وأبلغوه بإخلاء المستشفى من المرضى والطواقم الطبية خلال 24 ساعة، وإلا سيعرضون أنفسهم للخطر.

وقال أبو صفية، إن مستشفى كمال عدوان يعمل بشكل جزئي مع مستشفيين آخرين في شمال غزة؛ هما مستشفى العودة والإندونيسي في جباليا شمال القطاع، بعد أن تعرضوا للتدمير والمداهمة والتنكيل بالطواقم الطبية والمرضى والنازحين خلال الاجتياح الأول لشمال غزة في ديسمبر/ كانون أول الماضي.

وتحدث المرصد عن اعتقال جيش الاحتلال أحد المسعفين خلال نقل مرضى من المستشفى إلى المستشفى المعمداني، رغم وجود تنسيق مسبق لذلك.

وأفاد الفريق الميداني للمرصد الأورومتوسطي بتلقي شهادات من فلسطينيين تمكنوا من الوصول إلى مدينة غزة عن مشاهدتهم جثامين شهداء في الشوارع، إلى جانب آخرين من الضحايا تحت أنقاض المنازل التي تعرضت للقصف ويتعذر على طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حيث تعرض ما لا يقل عن 20 منزلًا للاستهداف في غضون 4 أيام.

وأكد المرصد، أن هناك آلاف المحاصرين في مخيم جباليا وبيت لاهيا وجباليا يعانون من نفاد شبه تام للمواد الغذائية التي كانت أساسًا قليلة لديهم بسبب إغلاق المعابر الإسرائيلية مع وقف إدخال البضائع والمساعدات القليلة التي كانت تدخل منذ أكثر من أسبوع قبل الاجتياح الجديد.

وأشار إلى أن هناك الآلاف من الأسر لم تخلِ منازلها حتى اللحظة وتعيش ظروفًا صعبة تحت القصف المركز، لافتا إلى أن السكان غير قادرين على الخروج من منازلهم للتزود بالمياه، في وقت لا تتمكن طواقم البلديات أو اللجان المحلية مساعدتهم في الحصول عليها.

وتابع، أن هذا يعني أن آلاف السكان “مهددون بالموت جوعًا أو عطشا”، علمًا أن جميعهم يعانون من الآثار الكارثية لسوء التغذية نتيجة سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال منذ عام كامل.



كما حذر الأورمتوسطي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل بشكل ممنهج لمحاولة تفريغ شمال غزة من سكانها، ودفعهم للانتقال القسري إلى الجنوب، حيث أصدر عدة أوامر تهجير إلى جانب إلقاء منشورات تطلب ذات الهدف.

وطالب الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإنقاذ عشرات آلاف السكان شمال غزة، ووقف عملية “التطهير العرقي المروعة” التي تجري ضدهم، ووضع حد للجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال للعام الثاني على التوالي.

وشدد المرصد على ضرورة قيام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، بالتدخل الفوري والحاسم لإنقاذ عشرات آلاف السكان الذين قال إنهم “يتعرضون لواحدة من أعنف حملات جريمة الإبادة الجماعية التي شهدها القطاع”.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية الاحتلال المجازر شمال غزة الاحتلال مجازر الاورومتوسطي شمال غزة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی جیش الاحتلال مخیم جبالیا شمال غزة

إقرأ أيضاً:

الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا

تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.

في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.

وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.

وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.

وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.

درجات حرارة غير مسبوقة

سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.

كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.

وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.

وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.

أوروبا تحترق

وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.

وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.

وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.

فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق

في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.

كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.

إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء

في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.

كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.

وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.

إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان

وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.

ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.

كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.

وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.

حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا

وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.

وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.

وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
  • الاتحاد الأوروبي يحذر الحوثيين ويطالب بوقف تهديد الملاحة في البحر الأحمر
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران