الهادي إدريس: العودة إلى ما قبل 25 أكتوبر ضرورية لإنهاء خطر تقسيم السودان
تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT
أكد الهادي إدريس، نائب رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية، ضرورة العودة إلى الوضع الذي كان عليه السودان قبل 25 أكتوبر 2021 كخطوة أساسية نحو إنهاء الحرب الحالية..
التغيير: كمبالا
قال نائب رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية ” تقدم الهادي إدريس، أنه لمواجهة خطر تقسيم السودان ينبغي العودة إلى الوضع الذي كان عليه الحال قبل 25 أكتوبر 2021.
ولفت إلى أن ذلك يتيح عودة الحكومة المدنية بقيادة رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، عبدالله حمدوك لتكون الجهة الشرعية التي تمثل الشعب السوداني، وتتحدث باسمه على أن يستمر ذلك حتى الوصول إلى اتفاق سلام شامل يعالج القضايا والمشاكل الأساسية، ويؤسس لسلطة جديدة تمتلك شرعية مستدامة.
وأوضح لـ «التغيير» أن التنسيقية تسعى إلى التوجه نحو مسار يجمع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عملية سياسية تقود إلى وقف القتال وإنهاء الحرب مما يمهد الطريق لتأسيس سلطة مدنية شرعية.
مخاطر التقسيموأشار إلى أن هذا المسار لا يبدو قابلا للتحقق قريبا حيث فشلت جميع المحاولات لوقف الحرب حتى الآن في ظل سلطة أمر واقع تمارس السيادة على البلاد، وتدفعها نحو التقسيم.
وفي الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، نفذ الجيش السوداني انقلاباً عسكرياً أطاح بحكومة الشراكة المدنية التي تشكلت بعد ثورة ديسمبر 2018.
وقام القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، بحل مجلس الوزراء وتجميد مؤسسات الحكومة الانتقالية، مما أدى إلى تصاعد التوترات في البلاد.
وأثار الانقلاب ردود فعل محلية ودولية غاضبة، حيث اعتبرت العديد من الدول والمنظمات الإنسانية الخطوة خرقاً لمكتسبات الثورة السودانية وعودة إلى حكم العسكر.
وخرجت تظاهرات شعبية في الشوارع احتجاجاً على الانقلاب، مما أسفر عن وقوع ضحايا من المدنيين.
وتصاعدت عقب ذلك التوترات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشكل كبير وزادت الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى تفجر النزاع الحالي.
ومع تصاعد النزاع، نشبت حرب مفتوحة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مما أسفر عن موجات جديدة من العنف في البلاد، وتسببت في نزوح آلاف المدنيين.
ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن النزاع قد أضر بشدة بالوضع الإنساني، حيث تواجه المنظمات الإنسانية صعوبة في الوصول إلى المحتاجين؛ بسبب تصاعد العنف والتهديدات المستمرة. تضافرت هذه الأحداث لتجعل من السودان منطقة تعاني الأزمات الإنسانية المتعددة، وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار بين الأطراف المعنية.
الوسومالهادي ادريس انقلاب 25 اكتوبر 2021 حرب الجيش والدعم السريع د. عبد الله حمدوك
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الهادي ادريس انقلاب 25 اكتوبر 2021 حرب الجيش والدعم السريع د عبد الله حمدوك الجیش السودانی
إقرأ أيضاً:
مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
يتجه التعاطي الأميركي مع الحرب في السودان نحو مرحلة جديدة، مع تقدم مشروعي قانون داخل الكونغرس يهدفان إلى تشديد الضغوط على أطراف النزاع وداعميهم، عبر توسيع العقوبات، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز حماية المدنيين، وإعادة تنشيط الدور الأميركي في جهود إنهاء الحرب.
التغيير ــ وكالات
وينظر مجلس الشيوخ في مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan)، فيما يبحث مجلس النواب قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني، الذي يطرح رؤية أوسع تشمل العقوبات، والمساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم العملية السياسية.
ورغم اختلاف نطاق كل مشروع، فإنهما يعكسان توافقاً متزايداً بين الجمهوريين والديمقراطيين على تحويل السياسة الأميركية تجاه السودان من إجراءات تنفيذية متفرقة إلى إطار تشريعي دائم، يركز على محاسبة أطراف الحرب، والجهات التي تمولها أو تزودها بالسلاح، إضافة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يزال المشروعان في مراحلهما التشريعية، إذ يحتاج كل منهما إلى إجازة المجلس الذي ينتمي إليه، قبل التوصل إلى صيغة موحدة يعتمدها مجلسا الكونغرس، ثم تُحال إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليها لتصبح قانوناً نافذاً.
مشروع مجلس الشيوخ
قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش، إلى جانب السيناتور الديمقراطي كريس كونز، مشروع قانون سلام السودان بدعم من الحزبين، وأقرت اللجنة المختصة المشروع في يونيو الماضي تمهيداً لطرحه أمام المجلس.
ويمنح المشروع الإدارة الأميركية صلاحيات أوسع لفرض عقوبات على قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب الأفراد والجهات التي تقدم التمويل أو السلاح للطرفين، كما يوسع نطاق العقوبات الحالية.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التدخلات الخارجية وشبكات التمويل والتسليح المرتبطة بالحرب، فضلاً عن تحديث التحذيرات الخاصة بالاستثمار والتعاملات التجارية مع السودان.
كما يقترح تمديد ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من عامين إلى خمسة أعوام، مع تعزيز الرقابة البرلمانية على تطورات النزاع، ومنع توجيه أي دعم مستقبلي قد يسهم في إعادة تمويل المؤسسات العسكرية أو الأمنية المتهمة بتقويض مسار الانتقال المدني.
مشروع مجلس النواب
في المقابل، يتبنى مشروع قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني رؤية أشمل للسياسة الأميركية تجاه السودان، إذ يدعو إلى دعم وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية وصولاً إلى حكم مدني ديمقراطي.
ويلزم المشروع الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية متكاملة للتعامل مع الأزمة، تشمل حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود السلام، إلى جانب استخدام النفوذ الأميركي لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في جرائم الحرب أو عرقلة المساعدات الإنسانية، بما يشمل تجميد الأصول، وحظر التعاملات المالية، ورفض منح التأشيرات، فضلاً عن ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
حماية المدنيين وإمكانية دعم قوة دولية
ويتضمن مشروع مجلس النواب بنداً يتيح للولايات المتحدة دعم بعثة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي، أو قوة متعددة الجنسيات، إذا تقرر نشرها في السودان لحماية المدنيين.
كما يوجه الإدارة الأميركية إلى استخدام نفوذها داخل الأمم المتحدة للدفع نحو إعداد خطط عملية لحماية المدنيين، وتوثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، والعمل على إزالة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار أميركي بإرسال قوات إلى السودان، وإنما يهيئ أساساً قانونياً يسمح بدعم أي بعثة دولية أو أفريقية قد يتم الاتفاق على نشرها بتفويض دولي.
استهداف داعمي الحرب
ويشترك المشروعان في التركيز على دور الأطراف الخارجية في إطالة أمد النزاع، إذ يطالبان الإدارة الأميركية بتحديد الحكومات والجهات التي تزود طرفي الحرب بالسلاح أو التمويل أو أي شكل من أشكال الدعم، وتقييم مدى مخالفة تلك الأنشطة لحظر الأسلحة المفروض على السودان.
ويمضي مشروع مجلس النواب خطوة أبعد، إذ ينص على حظر بيع المعدات الدفاعية الأميركية الرئيسية لأي دولة يثبت دعمها العسكري لأحد طرفي النزاع، مع منح الرئيس الأميركي صلاحية استثناء محدود إذا اقتضت ذلك اعتبارات الأمن القومي.
كما ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مقترحات مماثلة لمنع مبيعات السلاح للدول الداعمة لأي من طرفي الحرب، وحظيت بتأييد عدد من أعضاء الحزبين، إلا أن بعضها لم يُدرج في الصيغة النهائية للمشروع.
العدالة والمساءلة
ويولي مشروع مجلس النواب اهتماماً خاصاً بمسار العدالة، إذ يدعو إلى دعم جهود توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة وحفظها، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، بما في ذلك جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع.
ويمتد نطاق المساءلة، وفق المشروع، ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، إضافة إلى الجرائم المرتبطة بانقلاب 25 أكتوبر 2021 وما أعقبه من انتهاكات.
كما يدعو المشروع إلى دعم عملية سياسية لا تقتصر على الأطراف العسكرية، وإنما تشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المهمشة، ضمن مسار دستوري يقود إلى استعادة الحكم المدني.
تحول في السياسة الأميركية
ويعكس تقدم المشروعين داخل لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب اتجاهاً متنامياً داخل الكونغرس يرى أن العقوبات الفردية والبيانات الدبلوماسية لم تعد كافية للتأثير في مسار الحرب، وأن المطلوب هو إطار تشريعي أكثر صرامة يربط بين الضغط على أطراف النزاع، ومحاسبة داعميهم الخارجيين، وحماية المدنيين، ودفع عملية سياسية تقود إلى الحكم المدني.
وفي حال إقرار المشروعين بصيغة موحدة، فسيشكلان أول إطار تشريعي أميركي متكامل للتعامل مع الحرب في السودان، واضعين العقوبات والمساءلة وحماية المدنيين ومكافحة التدخلات الخارجية في صلب السياسة الأميركية تجاه الأزمة.
الوسومتجفيف تمويل الحرب تعزيز حماية المدنيين جهود إنهاء الحرب مشروعا قانون في الكونغرس