قالت وكالة رويترز العالمية للأنباء ، مساء الاثنين 25 نوفمبر 2024 ، إن الإدارة الأمريكية أبلغت مسؤولين لبنانيين بأن وقف إطلاق النار مع إسرائيل قد يعلن في غضون ساعات.

وقال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، ، إن واشنطن تعتقد أنها حققت اختراقًا في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ونجحت في التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله؛ بحسب ما أرود موقع "واللا".

ورجّح المسؤول الأميركي أن يجتمع المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) يوم غد، الثلاثاء، للمصادقة النهائية على الاتفاق. ومع ذلك، حذر المسؤول من "إمكانية لحدوث تشويشات" قد تعيق التسوية في اللحظات الأخيرة.

وقال المسؤول: "نعتقد أن هناك صفقة. نحن على خط المرمى، لكننا لم نعبر الخط بعد لأن الكابينت الإسرائيلي بحاجة إلى المصادقة على الاتفاق غدًا، ولا يزال هناك احتمال كما هو الوضع دائما، لحدوث شيء قد يعطل الأمور".

وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أنه تم التوصل إلى اتفاق على تفاصيل الصفقة ومكونات الاتفاق، بحسب موقع "واللا"، ورجّح أن يدعو رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، الكابينيت السياسي والأمني للانعقاد ​​يوم غد، والمصادقة النهائية على الاتفاق.

ويتضمن الاتفاق المقترح وقفًا لإطلاق النار يستمر لمدة 60 يومًا، يتم خلالها انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من جنوب لبنان، فيما يتولى الجيش اللبناني الانتشار في المناطق الحدودية. كما يتعين على حزب الله نقل أسلحته الثقيلة إلى شمال نهر الليطاني.

وأكد المسؤول الأميركي أن الخلاف الذي أثير حول دور فرنسا في آلية مراقبة تنفيذ الاتفاق تم حله. وأوضح أن فرنسا تعهدت باتخاذ خطوات لتحسين علاقاتها مع إسرائيل، وستشارك في آلية تنفيذ الاتفاق.

وكان هذا الخلاف قد تصاعد بين تل أبيب وباريس بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، على خلفية جرائم الحرب في قطاع غزة ، وهو ما أثار توترًا كبيرًا خلال المفاوضات.

وبحسب مصادر إسرائيلية وأميركية، فإن المفاوضات كانت على وشك أن تؤدي إلى اتفاق نهائي يوم الخميس الماضي، إلا أن قرار المحكمة الجنائية الدولية وتأييد الخارجية الفرنسية له، تسبب في عرقلة هذه المساعي، وفقا لموقع "واللا".

وخلال اجتماع بين نتنياهو والمبعوث الأميركي، عاموس هوكشتاين، تأثر النقاش بعد أن تم إبلاغ نتنياهو بقرار المحكمة. وذكرت المصادر أن نتنياهو أظهر غضبًا واضحًا وأعلن رفضه القاطع لأي دور فرنسي في الاتفاق.

وفي محاولة لحل الأزمة، تحدث الرئيس بايدن مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، حيث واصل بايدن دعمه لإسرائيل وادعى أن موقف نتنياهو مبرر، وشدد على أن فرنسا لا يمكنها أن تكون وسيطًا إذا كانت تدعم تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية.

من جانبه، حاول ماكرون توضيح أن موقف الخارجية الفرنسية كان مجرد تأكيد لالتزاماتها القانونية تجاه المحكمة، وفي اليوم التالي أصدرت فرنسا بيانًا معتدلًا لتخفيف حدة التوتر في العلاقات مع إسرائيل.

وفي ظل الجمود، أرسل هوكشتاين رسالة عبر السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايك هرتسوغ، إلى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية. وتضمنت الرسالة تهديدًا بانسحاب الوسيط الأميركي من المحادثات إذا لم توافق إسرائيل على الاتفاق في الأيام القليلة المقبلة.

المصدر : وكالة سوا

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: على الاتفاق

إقرأ أيضاً:

خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟

اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.

وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.

وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.

استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.

وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.

وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.

فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.

وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.

وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.

وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.

وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.

الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.

وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.

وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)

هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.

لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.

وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.

وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.

مقالات مشابهة

  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل