مع نشر هذه السطور يكون مر من العام الجديد أيامه الثلاثة الأولى، هل نستغل تأثير البداية الجديدة. هذه الظاهرة النفسية التى تجعل الناس ينظرون إلى بداية عام جديد، أو فصل دراسى جديد، أو شهر جديد، أو حتى أسبوع جديد كفرصة لإبعاد أنفسهم عن إخفاقاتهم الماضية. ومن باب «عام جديد، أنا جديد»، نبدأ العمل على إعادة ضبط حساباتنا العقلية للأمنيات، وللطموح، وللوطن أيضاً.
وما بين عام يرحل، وعام جديد يبدأ، تتجدد الأمنيات والطموحات. وعلى المستوى الوطنى، تظل الأولوية لمصر هى الحفاظ على الاستقرار الداخلى وحماية الأمن القومى والسيادة الوطنية المصرية. وأول خطوات الحفاظ على الاستقرار الداخلى هو عبور عنق الزجاجة اقتصادياً، وأن تهدأ وطأة وإرهاق الضغوط الاقتصادية من تضخم وارتفاع أسعار عانينا منها جميعاً، وأن يتحرر الاقتصاد المصرى من الارتدادات والتداعيات السلبية إقليمياً ودولياً على الاقتصاد المصرى، ولعل لقاء الدكتور مصطفى مدبولى مع رجال الأعمال والصناعة الوطنيين فى نهاية 2024، يحمل بادرة أمل وخير للاقتصاد المصرى والصناعة المصرية فى 2025.
هنا كلمة أوجهها للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أرجوك لا تستمع لبعض المحسوبين على النخبة الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الدولة ومؤسساتها، الملكيين أكثر من الملك، والذين انطلقوا لمهاجمة اللقاء ومهاجمة المشاركين فيه، هذه ليست حرية رأى، بل أراه فرض رأى ووصاية على الدولة، وكما ذكرت فى مقال سابق: إذا الحكومة استثمرت وأقامت مشروعات، تهاجم تلك الجحافل الدولة بدعوى التدخل فى النشاط الاقتصادى، وإذا الحكومة طرحت وتخارجت من المشروعات تصبح الدولة متهمة ببيع أصولها ومقدراتها.
على مستوى القطاع الخاص؛ إذا المصانع الوطنية اتجهت للتصدير وفتح أسواق جديدة لتوفير العملة الصعبة سر الأزمة، تتهم بتعطيش الأسواق المحلية ورفع الأسعار. وإذا توقفت المصانع عن التصدير، تصبح صناعة رديئة وغير تنافسية. وإذا شاركوا فى حوار وطنى مع الدولة برئاسة المسئول الأول عن السياسات الحكومية وهو رئيس الوزراء، يتهمون بالبحث عن مصالحهم وتعظيم أرباحهم، وإذا تخارجوا وابتعدوا يتهمون بعدم الوطنية وعدم دعم الاقتصاد فى محنته، ويصبح العنوان العريض أين القطاع الخاص، وأين دور رجال الأعمال!!!
وللتدليل على مدى سخف تلك الادعاءات، حديث الأرقام لا يكذب ولا يتجمل، القطاع الخاص هو قاطرة الاقتصاد الوطنى، البيانات الحكومية الرسمية للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تقول إن الصناعة الوطنية صدرت منتجات مصرية، تحمل شعار صنع فى مصر، تم تصنيعها بأيدٍ وعمالة مصرية فى أول 11 شهر من 2024 بما يتجاوز الـ 38 مليار دولار، فى مقدمة تلك القطاعات الصناعية قطاعات مواد البناء، الصناعات الكيماوية والأسمدة، الصناعات الغذائية استحوذت على 60% من إجمالى صادرات مصر غير البترولية، بقيمة 22.616 مليار دولار فى مقابل 20.228 مليار دولار، بنسبة نمو 11.8%.
قطاع مواد البناء الذى نال النصيب الأكبر من الهجوم؛ مثل قاطرة الصادرات المصرية واستحوذ على 25% من إجمالى صادرات مصر غير البترولية بقيمة 9.531 مليار دولار خلال الفترة من «يناير- نوفمبر 2024». ومجموعة صناعية واحدة من هذا القطاع ضاعفت صادراتها لتقترب من 1.75 مليار دولار بنهاية 2024، لتسجل أعلى المستويات فى تاريخها وتاريخ الصناعة الوطنية المصرية.
حقاً لا نعلم ماذا يريد هؤلاء، يوزعون الاتهامات جزافاً تارة بالفساد وتارة بالاحتكار، ويسببون ضرراً بالغاً بتشويه مجموعات اقتصادية وصناعية وطنية هى ركائز ودعائم الاقتصاد الوطنى. وصدق القائل: اللهم أكفنى شر أصدقائى.. أما أعدائى فأنا كفيل بهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاقتصاد الوطني قطاعات مواد البناء الصناعة الوطنية الصادرات المصرية رئيس مجلس الوزراء د وليد عتلم ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
ارتفعت أرباح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" إلى 1.71 مليار درهم (قرابة 466 مليون دولار) في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.37 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 24.7%، فيما صعدت الإيرادات التشغيلية 21.5% إلى 3.1 مليار درهم (844 مليون دولار)، وفق إفصاحات البنك الصادرة اليوم الخميس.
الأداء الربحي مرتكز على هامش صافي فائدة سجل 3.9%، وهو من بين الأعلى على مستوى القطاع، وصلت الحسابات الجارية والادخارية (CASA) إلى 64.3%. والنتائج شاملة ربحاً بقيمة 473 مليون درهم (128.7 مليون دولار) نتج عن بيع نشاط خدمات قبول المدفوعات للتجار، بحسب بيان البنك.
نمو الأصول والإقراضارتفع إجمالي الأصول 14% على أساس سنوي إلى 108.6 مليار درهم (29.6 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران) 2026، مدعوماً بالنمو القوي في الأصول المولدة للعوائد. وزادت القروض والسلف الإجمالية 19% لتصل إلى 60.8 مليار درهم بزخم شمل مختلف قطاعات الأعمال.
توزع النمو على القطاعات كافة، إذ صعدت قروض وسلف الخدمات المصرفية للأفراد إلى 25.8 مليار درهم بدعم من التمويل العقاري وتمويل المقيمين، وقروض وسلف الخدمات المصرفية للأعمال إلى 11.4 مليار درهم مدفوعة بصورة رئيسة بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التجاري، فيما وصلت قروض وسلف الخدمات المصرفية للشركات إلى 23.6 مليار درهم، مع نمو محفظة الشركات بأكثر من 55% على أساس سنوي بدفع من قطاعي الشركات والمؤسسات المالية.
كما ارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية إلى 22.6 مليار درهم، واستقرت الأرصدة لدى البنوك الأخرى عند 16.5 مليار درهم.
صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...
الودائع تقفز 23%الودائع عند 75.1 مليار درهم (20.5 مليار دولار) بنهاية النصف الأول، مقابل 61.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 23%، فيما سجلت نسبة الأصول السائلة المؤهلة (ELAR) 13%، مستندة إلى قاعدة تمويل مستقرة ومتنوعة، بحسب البيان.
جودة أصول ورسملة متينةتحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.8% مقارنة بـ2.1% على أساس سنوي، مدعومة بنهج ائتماني منضبط وتغطية لمخصصات المرحلة الثالثة عند مستوى 85.9%، وهي من أعلى النسب في القطاع وفق البيان، فيما تخطت نسبة كفاية رأس المال المتطلبات الرقابية مسجلة 19.3%.
عوائد مرتفعةارتفع العائد على حقوق الملكية إلى 25.2% مقابل 22.1%، والعائد على الأصول إلى 3.2% مقارنة بـ3.1% في العام السابق، بدعم من تنوع نموذج أعمال البنك واستدامة إيراداته ومتانة ميزانيته العمومية.
تأسس "راك بنك" عام 1976، وتحول من بنك مجتمعي في رأس الخيمة إلى مؤسسة مالية تخدم الأفراد، الأعمال، والشركات والمؤسسات عبر ثلاث مجموعات مصرفية متخصصة. وتضم مجموعته منصة "سكيبلي" لمدفوعات المدارس، منصة التأمين الرقمية "بروتيغو"، وشركة "راك إنشورنس"، إضافة إلى المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "راي"، كما أطلق البنك أول خدمة لتداول العملات الرقمية للأفراد في الإمارات في يوليو (تموز) 2025، وفق بيانات الموقع الرسمي للبنك.