خبير عسكري: انعكاسات صواريخ الحوثيين على إسرائيل تتجاوز أثرها العسكري
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء الركن محمد الصمادي إن انعكاسات الصواريخ التي تطلقها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على إسرائيل تتجاوز تأثيراتها العسكرية إلى أبعاد نفسية ومعنوية وسياسية، موضحًا أن هذه الهجمات تزرع حالة من الهلع والخوف لدى الإسرائيليين وتظهر ضعف منظومة الدفاع الإسرائيلية.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت في بيان رسمي، مسؤوليتها عن استهداف محطة "أوروت رابين" الإسرائيلية بصاروخ من طراز "فلسطين 2"، مؤكدة أن العملية تأتي ضمن دعمها للمقاومة الفلسطينية وإسنادا للمقاتلين في قطاع غزة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن دون إلحاق أضرار.
وأوضح الصمادي -في تحليل للمشهد العسكري- أن استهداف محطة كهرباء جنوب حيفا بصاروخ فرط صوتي يحمل رسائل تصعيدية واضحة، خاصة أن الهجمات تأتي في توقيتات حرجة مثل ساعات الليل والفجر، مما يزيد من تأثيرها النفسي والمعنوي على الإسرائيليين.
وأضاف أن ملايين الإسرائيليين يلجؤون إلى الملاجئ مع دوي صفارات الإنذار في عشرات المواقع، مما يفضح محدودية قدرة الحكومة الإسرائيلية على حماية مواطنيها.
وأشار الصمادي إلى أن استخدام الحوثيين مزيجًا من الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة، يشكل تحديًا نوعيًا للمنظومة الدفاعية الإسرائيلية.
إعلانولفت إلى أن العمليات الحوثية تعكس تصميما على استنزاف إسرائيل وتوسيع دائرة الضغط عليها، في وقت تعاني فيه حكومة الاحتلال من انتقادات داخلية بسبب فشلها في مواجهة هذه الهجمات المتكررة.
المعاملة بالمثلكما شدد على أن ما يجعل هذه الهجمات أكثر خطورة هو تركيزها على أهداف حيوية مثل محطات الكهرباء والمطارات، مما يعكس إستراتيجية تعتمد على "المعاملة بالمثل" التي أعلنتها جماعة الحوثي ردا على الهجمات الإسرائيلية ضد البنية التحتية في اليمن.
وفي معرض حديثه عن الجوانب السياسية، أشار الصمادي إلى أن تصاعد وتيرة الهجمات من اليمن يأتي وسط مؤشرات على تفويض أميركي للجيش بتنفيذ ضربات نوعية ضد الحوثيين، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
وأضاف أن هذه التطورات تحمل دلالات على عجز الاستخبارات الإسرائيلية وحلفائها عن التنبؤ بمثل هذه العمليات أو احتوائها.
وأكد الصمادي أن الرواية الإسرائيلية بشأن اعتراض الصواريخ غالبا ما تكون غير دقيقة، إذ تُخفي السلطات الإسرائيلية الكثير من المعلومات حول فشل منظوماتها الدفاعية، مشيرا إلى أن المقاطع المصورة وشهادات المستوطنين تكشف أحيانا عكس ما تروّج له الحكومة.
ويشن الحوثيون من حين إلى آخر هجمات بصواريخ ومسيّرات على إسرائيل، بعضها يستهدف مدينة تل أبيب (وسط)، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 154 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.
ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.
وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.
وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.
وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.
وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.
ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.
هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.
Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026