محللان: ترامب يضغط بجدية على نتنياهو لإجباره على صفقة في غزة
تاريخ النشر: 11th, January 2025 GMT
يعتقد محللان سياسيان أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بدأ حشد الشارع الإسرائيلي ضد بنيامين نتنياهو لإجباره على توقيع اتفاق مع المقاومة لوقف الحرب في قطاع غزة.
وتشير التسريبات إلى أن المفاوضات الجارية منذ أسابيع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية دخلت مراحل متقدمة وسط حديث عن تدخل ترامب بنفسه لحسم الموقف.
ويبدو أن الاتفاق المتعثر قد تم التوصل إلى مرحلته الأولى بشكل نهائي، وأن ما يجري حاليا هو بحث الانتقال إلى المراحل التالية دون عودة إسرائيل للقتال، كما يقول المحلل السياسي الدكتور أحمد الحيلة.
وكان نتنياهو يرفض في السابق التعهد بوقف القتال قبل القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكنه غيّر من لهجته مؤخرا وقال إن التوصل لاتفاق شامل أو مرحلي بات ضروريا.
ضغط أميركي حقيقي
ويعكس هذا التحول في حديث نتنياهو الضغوط الأميركية الجادة والتي تنطلق من قناعة ترامب بأن نتنياهو أصبح يرهن المصالح الإسرائيلية والأميركية الكبرى بمصالحه الشخصية، برأي الحيلة.
ولا يعتقد المحلل السياسي أن قوة عظمى يمكنها رهن مصالحها ومصالح أهم حليف بالمنطقة بحسابات شخصية لشخص مهما كانت علاقته بالرئيس الأميركي، وإلا "تحولت السياسة إلى عبث".
إعلانوقد نقلت القناة الـ13 الإسرائيلية عن مصادر أن ترامب تدخل في المفاوضات بنفسه خلال اليومين الماضيين، فيما نقل موقع "والا" عن مسؤول إسرائيلي أن مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أبلغ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الرئيس المنتخب يريد رؤية اتفاق خلال أيام.
وقال الموقع إن ويتكوف سيبلغ نتنياهو الموقف نفسه خلال لقائهما في تل أبيب اليوم السبت، وإن رئيس الوزراء سيعقد اجتماع تقدير موقف مع المؤسسات الأمنية مساء اليوم.
وبعد لقائه ويتكوف، قال مكتب نتنياهو إن الأخير وجّه بإرسال رئيسي الموساد والشاباك وممثل الجيش في فريق التفاوض إلى الدوحة لمواصلة المفاوضات.
ويعتقد الحيلة أن هذا التحرك الإيجابي غير المسبوق من الموقف الإسرائيلي يعكس رغبة ترامب في إنهاء ما يحدث في المنطقة، مؤكدا أن نتنياهو "لا يمكنه أبدا مخالفة الرئيس الأميركي لو كان موقفه صلبا وجادا".
وقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أميركية مطلعة أن الصيغة المقترحة حاليا لعقد صفقة تبادل "هي أفضل ما يمكن لحماس أن تراه وهي معقولة لكل الأطراف".
وقالت الهيئة إن إسرائيل "سيكون عليها التعهد بعدم العودة للقتال بينما ستتعهد حماس بإعادة كل من تبقى من المخطوفين (الأسرى) في المرحلة الثانية".
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن حديث نتنياهو عن إرسال رئيس الموساد إلى الدوحة هذه الليلة دليل على أن الصفقة قد تمت بالفعل، لكنه أكد أن هذا الأمر لا يمكن تصديقه ما لم يتم إعلانه رسميا.
ويعتقد جبارين أن واشنطن ووسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت حشد المجتمع الإسرائيلي للضغط على نتنياهو، لأن الحديث عن سد 90% من الفجوات ليس جديدا، ولكن الجديد -كما يقول- هو وجود ترامب في المشهد وليس جو بايدن الذي لم يكن يمارس أي ضغط يذكر على تل أبيب.
إعلانوتبدو الضغوط الأميركية أكثر وضوحا وقوة خلال المفاوضات الحالية، برأي جبارين، الذي يعتقد أن المفاوضات حاليا ربما يكون بشأن آلية الانتقال بين المراحل مع التزام إسرائيل بعدم استئناف القتال.
وعن الأسباب التي تدفع نتنياهو لهذا التراجع، يقول جبارين إن ترامب لديه ما يمكنه منحه لإسرائيل أو منعه عنها في حال لم تلتزم بما يريد، مضيفا "نتنياهو لن يضحي بمشروعه السياسي الكبير وعلاقاته مع السعودية وإمكانية ضرب إيران، من أجل البقاء في غزة".
ولكي يتخلص نتنياهو من غضب ترامب، سيكون عليه إقناعه بأن حماس هي من أفشلت المفاوضات، وهو أمر صعب جدا، كما يقول جبارين، لأن واشنطن تعلم يقينا أن إسرائيل هي من تعرقل الصفقة.
وفي وقت سابق اليوم، نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس تسجيلا جديدا ردت فيه على مناشدة أسيرة إسرائيلية سابقة بالحصول على مقطع فيديو يُظهر وضع زوجها الذي لا يزال في الأسر.
وكانت شارون كونيو -وهي أسيرة إسرائيلية تم تحريرها في صفقة التبادل الأولى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2023- ناشدت المقاومة الفلسطينية في رسالة مصورة وجهتها إليها بث تسجيل فيديو يُظهر وضع زوجها ديفيد كونيو الذي لا يزال أسيرا في غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.
وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.