عواصم (وكالات)

أخبار ذات صلة «الإمارات للمحاسبة» يوقِّع مذكرة تفاهم مع مكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية إطلاق نار في مدرسة ثانوية بدالاس الأميركية الأزمة الأوكرانية تابع التغطية كاملة

قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمس، إنه ليس من السهل الاتفاق مع الولايات المتحدة على الجوانب الرئيسية لاتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا.


وفي تصريح منفصل قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، إن مساعي واشنطن لسلام دائم في أوكرانيا «ليست سهلة»، مندداً بالهجمات الروسية على أهداف أوكرانية.
وأوضح لافروف في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت»، رداً على سؤال عما إذا كانت موسكو وواشنطن قد اتفقتا على بعض جوانب اتفاق سلام محتمل، أنه «ليس من السهل الاتفاق على الجوانب الرئيسية للتسوية.. إنها قيد النقاش».
وقال في المقابلة التي نُشرت أمس، «إننا ندرك تماماً شكل الاتفاق الذي يمكن أن يضمن المنفعة المتبادلة، وهو أمر لم نرفضه قط، كما ندرك تماماً شكل الاتفاق الذي قد يقودنا إلى فخ آخر».
وأشار لافروف إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين حدد بوضوح موقف روسيا في يونيو 2024 عندما طالب أوكرانيا رسمياً بالتخلي عن طموحاتها للانضمام لحلف الناتو وبسحب قواتها من كامل أراضي أربع مناطق تعتبرها روسيا تابعة لها.
وأضاف: «إننا نتحدث عن حقوق سكان هذه الأراضي. ولهذا السبب، فهذه الأراضي غالية علينا. ولا يمكننا التخلي عنها». 
وتسيطر روسيا حالياً على ما يقل قليلاً عن 20 بالمئة من مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014 وأجزاء من أربع مناطق أخرى تقول إنها جزء من أراضيها.
وأشاد لافروف بـ«الإدراك السديد» لترامب وبتصريحه الذي قال فيه: إن الدعم الأميركي السابق لمساعي أوكرانيا للانضمام إلى الناتو كان سبباً رئيسياً للحرب.
وشدد على أن النخبة السياسية الروسية لن تسمح بأي إجراءات تعيد روسيا إلى الاعتماد الاقتصادي أو العسكري أو التكنولوجي أو الزراعي على الغرب.
وكان الكرملين صرح، الأحد، بأنه من السابق لأوانه توقع نتائج من المضي في استعادة العلاقات الطبيعية مع واشنطن.
وفي الأثناء شدد الأمين العام للناتو، مارك روته، على أن مساعي دونالد ترامب للتوصل لوقف لإطلاق نار وسلام دائم في أوكرانيا «ليست سهلة».
وخلال زيارة غير معلنة لمدينة أوديسا الساحلية، حيث التقى بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال روته عن المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة إنها «ليست سهلة لا سيما عقب هذا العنف المروع.. لكننا جميعاً ندعم مساعي الرئيس ترامب لتحقيق السلام».
من جهته، أكد زيلينسكي لروته أن أوكرانيا في حاجة ماسة إلى أنظمة دفاع جوّي بعدما أسفرت الضربات الصاروخية الروسية الأخيرة عن خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وقال الرئيس الأوكراني إن «الجميع يدرك تماماً مدى حاجة أوكرانيا الماسة إلى أنظمة دفاع جوي وصواريخ. لقد تحدثنا عن هذا الأمر كثيراً اليوم».

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: روسيا روسيا وأوكرانيا أوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا أميركا الناتو حلف الناتو فولوديمير زيلينسكي وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف

إقرأ أيضاً:

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)

 

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
دعبدالناصر علي الفكي
أستاذ جامعي ومدير مركز تنمية التعايش الاجتماعي

تقدّم الرؤية السوسيولوجية النقدية لفهم أزمة التعايش الاجتماعي ومعوقات السلام في السودان مقاربة تتجاوز القراءات السياسية الضيقة واتفاقيات المصالحات السطحية، لتتشعب في تحليل البنى الاجتماعية والثقافية المستترة والظاهرة التي تنتج وتعيد إنتاج الصراع، من خلال مقاربة مفهوم الخوف بتمظهراته المتعددة بوصفه العائق الأكبر أمام تحقيق السلام المجتمعي المستدام. فـ”سوسيولوجيا الخوف” ليست مجرد انفعال تلقائي ولحظي، بل هي أداة ممنهجة سياسياً واجتماعياً يتم توظيفها بوعي لصناعة الكراهية وتعزيز الانقسامات، إذ عبر استغلال مخاوف الجماعات المختلفة – سواء كانت مخاوف وجودية مرتبطة بالبقاء، أو اقتصادية تتعلق بالكسب، أو هوياتية تتصل بالعرق والثقافة – يتم إعادة تشكيل وعي الأفراد والجماعات بشكل يحول دون قدرتهم على رؤية الآخر المختلف كشريك حقيقي في بناء الوطن والسلام.
وهنا تكمن الخطورة البالغة لهذه الآلية الخفية، فهي لا تقف عند حد التأثير النفسي العابر، بل تؤدي إلى تكريس التصنيفات المسبقة والصور النمطية المدركة ، يصبح الآخرون بأعراقهم وانتماءاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية أهدافاً للوصم والتخوين والعداء الذي يتدرج في عنفه حتى يصل إلى درجة القتل والإبادة، وهي ممارسات تنسف في النهاية أساس المواطنة المتساوية وتهدد البناء الاجتماعي من الداخل. إن صناعة بناء الكراهية تتم بتغذية الخوف المدمر لا تستهدف فقط استبعاد الآخر، بل تعيد تشكيل وعي الجماعات بأكملها، فتجعلها تعيش في حالة استنفار وفزع وتجييش دائم تجاه كل ما هو مختلف، وتدفع نحو تبني مواقف متطرفة لا تميز بين العدو والصديق، وتهدّد عمليات التبادل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، ولا تعترف بحق الآخر في الوجود المشترك، مما يغذي دوامة العنف الصراعي كبديلاً عن السلام وقبول الآخر .
ترفض الرؤية النظرة الاختزالية للحرب في السودان في لحظة محددة، بأنها ليست وليدة الخامس عشر من أبريل عام 2023 ، بل نتيجة حتمية لتراكمات تاريخية وسياسية وثقافية واجتماعية للنظم المتعاقبة منذ الاستقلال عام 1956، فهي ليست حدثاً طارئاً، بل هي إضافة سيئة أخرى في البنية المعقدة التراكمية للسياق الثقافي والسياسي السوداني المأزوم. هذه النظرة التاريخية تدعو إلى عدم الاكتفاء بمعالجة الأعراض العاجلة لإيقاف إطلاق النار، بل تتطلب مقاربة جذرية تعالج الأسباب الهيكلية المتراكمة التي أنتجت هذا الواقع المأزوم، تلك الأسباب التي ظلت لعقود تغذي مخاوف الجماعات وتعمق الانقسامات بينها، وتجعل الدولة عاجزة عن تقديم نموذج حقيقي للعدالة والمواطنة المتساوية، فتتحول إلى ساحة لتنافس النخب على السلطة والثروة على حساب المشتركات الاجتماعية الهشة أصلاً.

ولعل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تمثل نموذجاً يكشف هذه التحولات المأساوية للوضع الراهن؛ فهي المدينة التي اشتهرت بوصفها نموذجاً رمزياً للتسامح والتعايش وقبول الآخر، بفضل تداخلها الإثني والعرقي الفريد وتصافها الاجتماعي والثقافي، تحولت في زمن الحرب إلى مرآة مصغرة تعكس مأساة الوطن بأكمله، حيث بدأت تتجه بثقافة الحرب القذرة نحو الانهيار، وهي من المدن القلائل التي ظن الكثيرون أن معادلاتها الاجتماعية الراسخة محصنة ضد التمزق بحكم عوامل الإنتاج والتداخل الاجتماعي. المؤشرات تدلل على أن ما حدث في الأبيض لم يكن نتيجة لعوامل عارضة، بل انعكاساً لتراكمات الخوف الممنهج التي طالما غذتها السياسات الإقصائية لجماعات الحرب، فتحولت المدينة من نموذج للتنوع المتناغم إلى مسرح للاقتتال والنزوح والتهتك البنيوي، وأصيبت بعلة الحرب نحو هشاشة التعايش في غياب العدالة والاعتراف الحقيقي بالآخر، وهو ما يؤكد أن أي سلام لا يعالج جذور الخوف ويهدئ مخاوف الهوية والوجود هو مجرد هدنة مؤقتة تنتظر انفجارها في أي لحظة.
إن صناعة السلام الحقيقي في السودان لن تمر عبر الاتفاقات السياسية فقط، بل تتطلب تفكيكاً واعياً بالفكر الاستراتيجي لآليات الخوف والكراهية التي طالما غذتها النخب المتعاقبة، وصولاً إلى إعادة بناء المجتمع على أسس من العدالة والاعتراف بالآخر، وهو ما يمثل تحدياً معرفياً وسياسياً وثقافياً يتطلب جهداً مضاعفاً، لأن السلام الحقيقي لا يبنى على هدنة بين الأطراف المتنازعة فقط، بل على إعادة بناء الثقة بين الجماعات، وتفكيك عناصر المخاوف المتراكمة التي تحول دون رؤية الآخر شريكاً وليس عدواً. على الجميع أن يعمل ويسترشد بالإرادة الوطنية لإنهاء هذه الحرب العبثية المدمرة، والقيام بسلطة مدنية تعبر عن الجميع، تعيد الاعتبار للمواطنة المتساوية وتؤسس لتعايش حقيقي يليق بتنوع السودان الغني وتاريخه العريق.

الوسومتحقيق السلام المجتمعي المستدام تعايش وسلام اجتماعيين دعبدالناصر علي الفكي رؤية سيوسولوجية

مقالات مشابهة

  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • موجة قلق في تل أبيب: الاتفاق النووي الأمريكي مع الرياض وصفقة الـ F-35 لتركيا يرعبان إسرائيل
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%