قوجيل: القضية الفلسطينية قضية وطنية للجزائر ومعركة وجود لا تحتمل التخاذل
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
أكد رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، أن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية للأمة العربية، مشدداً على أن الجزائر تعتبرها قضية وطنية بامتياز، يتعامل معها الجزائريون كما تعاملوا مع قضيتهم التحريرية، وأن دعمها ثابت ودائم وغير مشروط.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه ساعد عروس، رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، خلال أشغال المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، المنعقد وسط تحولات دولية وصفها قوجيل بـ”الغريبة المعالم، الغزيرة المظالم”، حيث تسود القوة وازدواجية المعايير على حساب الشرعية الدولية وحقوق الإنسان.
وأشار قوجيل إلى أن الأمة العربية تمر بمنعرج خطير، يتمثل في محاولات ممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية عبر فرض حلول إقصائية تستهدف القضاء على ما تبقى من فرص السلام العادل، مضيفاً أن الاحتلال الصهيوني يروّج لأوهام استيطانية بديلة عن الحلول الشرعية، مثل التوطين مقابل الوصاية، وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني.
كما شدد رئيس مجلس الأمة على ضرورة توحيد المواقف والرؤى العربية لمواجهة التحديات الراهنة، قائلاً: “في الجزائر، نقدّس الوحدة كأداة محورية للنصر، استناداً إلى تجربتنا التاريخية في مقاومة الاستعمار الفرنسي، حيث واجهنا مخططات التفرقة بقوة وحدة الصف والوعي الشعبي”.
وفي السياق ذاته، ذكّر بالدور الذي تلعبه الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في رعاية اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، والدعوة إلى إعادة تفعيله، خصوصاً في ظل الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، التي وحدت الفلسطينيين تحت القصف.
وأوضح قوجيل أن دعم الجزائر لفلسطين يتجاوز التضامن السياسي، ليشمل الدفاع عن القضية في المحافل الدولية، حيث “صوت فلسطين هو صوت الدبلوماسية الجزائرية”، وهو ما تم تجسيده خلال عضوية الجزائر الحالية في مجلس الأمن الدولي، بمرافعات دبلوماسية حثيثة لوقف العدوان على غزة ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وفي كلمته، دعا قوجيل البرلمانيين العرب إلى التحرك بشكل أوسع عبر آليات الدبلوماسية البرلمانية لكشف الحقائق، ومواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن “العمل البرلماني، رغم طبيعته غير الملزمة، يملك تأثيراً معنوياً كبيراً في فضح الزيف والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب”.
كما تطرّق رئيس مجلس الأمة إلى الوضع العربي العام، حيث تواجه المنطقة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية وتنموية وبيئية جسيمة، داعياً إلى تعزيز التعاون العربي - العربي لتحصين الأمن القومي ودعم القضايا المشتركة بعيداً عن الضغوط والمساومات.
وأشاد بالمقاربة الاقتصادية الجديدة للجزائر، بقيادة الرئيس تبون، التي ترتكز على الاستقلالية والاعتماد على الكفاءات الوطنية، مؤكداً أن الجزائر الجديدة تسعى إلى تحقيق استقلال اقتصادي يعزز السيادة الوطنية ويمنح القرار السياسي بُعده الاستراتيجي.
وختم قوجيل كلمته برسالة قوية قائلاً: “إنها معركة بقاء، شعارها نكون أو لا نكون، ولن يُكتب لنا فيها النصر إلا بوحدة الصف وتوحيد تشخيص العدو المشترك، بعيداً عن حسابات المصالح الضيقة”.
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
“ترقية الأمازيغية في إطار الأمن الهوياتي في الجزائر” محور ندوة وطنية للمحافظة السامية للأمازيغية
انطلقت، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أشغال الندوة الوطنية حول “ترقية الأمازيغية في إطار الأمن الهوياتي في الجزائر”.
وخلال افتتاح الأشغال، أكد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، أن هذه الندوة “مناسبة لاستشعار عمق الالتزام الوطني الثابت بترقية اللغة الامازيغية في مسار تعزيز الأمن الهوياتي وبناء الوحدة الوطنية”.
ولفت إلى أن “هذه الرؤية المتبصرة، تجسدت في التوجيهات الحكيمة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي فتح آفاقا جديدة لمواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة الأمازيغية في إطار هادئ جامع ومتكامل ضمن منظومة الهوية الوطنية”، معتبرا أن” السيادة الثقافية. تصان وتبنى على أساس الاعتراف المتكامل بكل مكونات الأمة، بما يعزز التلاحم الوطني ويعمق الشعور بالانتماء الجماعي”.
وفي هذا السياق استعرض عصاد “الدور المحوري” الذي اضطلعت به المحافظة السامية للأمازيغية منذ تأسيسها. حيث “ساهمت في ترسيخ قناعة مؤسساتية ومجتمعية, مفادها أن التعددية اللغوية والثقافية أحد أعمدة القوة الناعمة لهذا الوطن”.
وجرت مراسم افتتاح هذه الندوة, التي يتزامن تنظيمها مع الذكرى ال30 لتأسيس المحافظة السامية للأمازيغية. بحضور كل من مستشار رئيس الجمهورية. المكلف بالمنظمات غير الحكومية وحقوق الإنسان، حميد لوناوسي. عميد جامع الجزائر،الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، وزيرة البيئة وجودة الحياة نجيبة جيلالي، ومسؤولي مؤسسات وطنية وهيئات استشارية, إلى جانب أكاديميين وباحثين.